تضارب ردود الفعل الفلسطينية حيال رؤية بوش للسلام   
الثلاثاء 1423/4/15 هـ - الموافق 25/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي على ظهر حاملة جنود مدرعة يجري اتصالا مع وحدته من أمام مجمع الرئاسة الفلسطينية في رام الله أمس
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل اثنين من كوادر حركة حماس في رام الله بينما واصلت المدرعات الإسرائيلية اجتياحها بلدة عرابة قرب جنين
ـــــــــــــــــــــــ
رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع يحمل بشدة على مضامين خطة بوش ويستنكر ترحيب عرفات بها
ـــــــــــــــــــــــ

تضاربت ردود الفعل الفلسطينية حيال رؤية بوش للسلام في الشرق الأوسط ما بين مرحب ومتحفظ ومنتقد. ففي حين امتدح وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث ما ورد في الخطة الأميركية، تحفظ كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على بعض ما ورد فيها. أما رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع فقد حمل بشدة على مضامين الخطة، كما استنكر ترحيب عرفات بها.

أحمد قريع

وقال قريع إن الفلسطينيين كانوا ينتظرون أن يتحدث بوش دون لبس "لأننا عشنا منذ عشر سنوات في الغموض ويكفينا غموضا". وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية ستجري الانتخابات المطلوبة "وعلى واشنطن أن تقبل بالنتائج إذا كانت حقا تدعم الديمقراطية".

وأوضح قريع في لقاء مع الجزيرة أن الشعب الفلسطيني ليس راضيا عن الخطاب "المبهم" للرئيس الأميركي "لأنه يريد حلولا وليس نصائح بتغيير هذا الزعيم أو ذاك".

وقال أبو علاء إثر اجتماع مع وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في منزله في أبوديس المتاخمة للقدس الشرقية إن "تحقيق السلام أهم من تغيير الرجال".

دعوة لتأييد الخطاب
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر إن الرئيس جورج بوش يعتقد أن كلمته التي ألقاها الاثنين حول الشرق الأوسط "تمثل أفضل أمل للشعب الفلسطيني، وأفضل آمال طويلة المدى لإسرائيل. وهو منزعج لأنه يرى أن بقاء إسرائيل مهدد ما لم تقم دولة فلسطينية".

وأضاف فلايشر مخاطبا الصحفيين المسافرين مع بوش إلى القمة الصناعية في كندا أن الرئيس يعتقد بقوة أنه "إذا كان الطرفان يريدان العثور على مخرج من العنف فإنهما يحتاجان للاهتمام بدعوته". واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي "غرس البذور والأمر يرجع الآن للطرفين لرعاية تلك البذور وإنباتها.. والولايات المتحدة موجودة للمساعدة".

كولن باول
تصريحات باول
من جهته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن القرار الأميركي بالتخلي عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والدعوة إلى قيادة جديدة للسلطة الفلسطينية اتخذ "على مضض" بعد أن تم منح عرفات العديد من الفرص للتخلي عن "الإرهاب" والبدء في تنفيذ إصلاحات.

وأعلن الوزير الأميركي أن الولايات المتحدة تأمل بألا ينتخب الفلسطينيون ياسر عرفات مجددا رئيسا للسلطة الفلسطينية, لكنها ستحترم نتائج الانتخابات التي ستجري في الأشهر المقبلة إذا كانت حرة ونزيهة. لكن باول أشار في الوقت نفسه إلى أن الرئيس بوش طلب الاثنين من الفلسطينيين أن يجدوا "مسؤولين جددا, مسؤولين غير متواطئين مع الإرهاب, وألمح بوضوح إلى أنه يعني بهذه الكلمات ياسر عرفات".

الوضع الميداني
على الصعيد الميداني اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اثنين من كوادر حركة حماس في رام الله بينما واصلت المدرعات الإسرائيلية اجتياحها بلدة عرابة قرب جنين. كما أصيبت طفلة فلسطينية في الثامنة بجروح بليغة مساء الثلاثاء برصاص جيش الاحتلال الذي توغل في قرية قرب جنين, حسب مسؤولين محليين ومصادر طبية فلسطينية.

وكانت الطفلة مايسة السخ تلعب أمام منزلها عندما دخلت قافلة من المدرعات بلدة عرابة وبدأ الجنود بإطلاق النار دون تمييز قبل فرض حظر التجول في القرية, على ما ذكر رئيس بلديتها أنور عز الدين. وتم نقل الطفلة التي أصيبت في البطن إلى مستشفى في جنين التي تبعد 10 كلم من القرية.

فلسطينيون يحملون جثمان شهيد فلسطيني في الخليل أمس

وكانت دبابات إسرائيلية اجتاحت مدينة الخليل بالضفة الغربية فجر الثلاثاء مما أدى إلى استشهاد أربعة عناصر من الشرطة -بينهم ضابطا استخبارات- وخمسة جرحى.

واعتقلت قوات الاحتلال 150 شرطيا فلسطينيا في العملية نفسها. كما استشهد فلسطيني خامس أثناء محاولته تنفيذ هجوم فدائي شرقي غزة.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اعتقلت 11 فلسطينيا في بيت فجار جنوبي بيت لحم، كما اقتحمت منزل محافظ مدينة نابلس وحولته إلى ثكنة عسكرية، واحتلت في طولكرم مباني تابعة لكلية خضوري.

من جهة أخرى أطلقت ثلاث قذائف هاون مساء الثلاثاء على مستوطنة موراغ الإسرائيلية جنوب قطاع غزة دون أن يؤدي ذلك إلى إصابات, حسب ما أفاد متحدث باسم جيش الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة