الملياردير الصيني وانغ يهب لنجدة الفيفا   
الجمعة 1437/6/10 هـ - الموافق 18/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:57 (مكة المكرمة)، 19:57 (غرينتش)

يبدو أن الملياردير الصيني وانغ جيانلين يريد أن يكون الرجل رقم واحد في عالم الرياضة بعدما هب إلى نجدة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من خلال عقد شراكة هو الأول للمنظمة الكروية العليا منذ انتخاب رئيسها الجديد جياني إينفانتينو.

ويدخل وانغ ساحة كرة القدم العالمية من أوسع الأبواب بعدما باتت مجموعته "واندا" راعية جديدة للاتحاد الدولي بعقد يمتد لعام 2030 ويشمل النسخ الأربع المقبلة من كأس العالم وجميع أنشطة فيفا الذي لم يخرج حتى الآن من صدمة فضائح الفساد التي طالته منذ مايو/أيار الماضي وتسببت بتحفظ العديد من الشركات التي ترعاه عن مواصلة مشوارها معه.

فيفا أعلن الخميس عن خسائر مادية قدرت بـ107.7 ملايين يورو (الأوروبية)

خبر سار
ولا شك في أن قدوم "واندا" يعتبر نبأ سارا لفيفا الذي أعلن الخميس عن خسائر مادية قدرت بـ107.7 ملايين يورو عام 2015.

لكن مساهمة المجموعة الصينية ورئيسها الملياردير الذي يعشق كرة القدم ليست من أجل الأعمال الخيرية كما هو الحال بالنسبة لحصته في نادي أتلتيكو مدريد الإسباني أو ملكيته لشركة ترياتلون العالمية "وورلد ترياتلون كوربوريشن" التي تدير سلسلة الرجل الحديدي، ومجموعة "إينفرانت" التي تعتبر من أكبر شركات الإعلام والتسويق الرياضيين.

"نريد أن نؤثر حقا في تطوير الرياضة في جميع أنحاء العالم"، هذا ما قاله وانغ العام الماضي ثم تحدث اليوم عن الشراكة مع فيفا، مضيفا في مؤتمره الصحفي إلى جانب إينفانتينو "نحن متحمسون كثيرا لترويج كرة القدم في مختلف أنحاء الصين ولنلهم بها جيلا جديدا من الشباب".

وتابع "الحكومة الصينية ملتزمة بتطوير اللعبة، ونحن كشركة سندعم هذه الجهود بقوة، وبهدف تنمية هذه الحركة في الأوساط الشعبية بشكل محترف وتحويلها إلى رياضة مستدامة حسنة الإدارة يسرنا استكشاف التجربة الواسعة لدى أهم خبير في هذا المجال أي فيفا".

ومن المؤكد أن ما يهم وانغ من هذه التجربة هو جني الأموال بحسب ما يؤكد مصدر من داخل مجموعة "واندا"، قائلا "إنه جدي للغاية في مسألة جني الأموال من الرياضة، لا يخطئن أحد في هذا الموضوع، فهو قادم من وسط العقارات".

 إحدى دور السينما التابعة لمجموعة واندا في العاصمة بكين (أسوشيتد برس)

الترفيه والرياضة
بنى وانغ ثروته في مراكز "واندا" للتسوق وسلسلة من الفنادق الموزعة في جميع أنحاء الصين، كما يملك أيضا سلسلة صالات السينما الأميركية "أي أم سي" التي اشتراها مقابل 2.5 مليار دولار، وأستوديوهات "ليجندري إنترتاينمنت" التي كلفته 3.5 مليارات دولار، كما أنه هو من مول فيلم "سباتلايت" الذي نال هذا العام جائزة أوسكار.

ويفتخر القسم الرياضي في مجموعة "واندا" بأنه يملك "أكبر شركة رياضية في العالم".

دخل وانغ إلى عالم كرة القدم للمرة الأولى في التسعينيات عندما أصبحت مجموعته الداعمة الرئيسية لنادي داليان واندا، لكنه انسحب عام 2000 بسبب الفساد الذي ضرب الكرة الصينية.

وعاد إلى عالم كرة القدم من أوسع الأبواب بشرائه 20% من أسهم نادي أتلتيكو مدريد مقابل 45 مليون يورو في يناير/كانون الثاني 2015.

وأكد وانغ حينها أن الخطوة التي قام بها كانت استثمارا، لكنها تهدف أيضا إلى "تعزيز نوعية كرة القدم الصينية وتضييق الفجوة التي تفصلها عن بقية العالم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة