تجدد الاشتباكات جنوب لبنان وحزب الله ينفي استهداف قادته   
الخميس 1427/6/24 هـ - الموافق 20/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:43 (مكة المكرمة)، 8:43 (غرينتش)
جنديان إسرائيليان على تخوم المنطقة التي شهدت معارك برية عنيفة أمس (الفرنسية)

تجددت الاشتباكات الحدودية البرية بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية في اليوم التاسع من العدوان على لبنان. وقال الجيش الإسرائيلي إن المواجهات اندلعت صباح اليوم في موقعين قريبين من قرية أفيفيم الإسرائيلية والمقابلة لبلدة عيترون اللبنانية التي شهدت أمس معارك عنيفة بين الجانبين.

وقالت مراسلة الجزيرة في جنوب لبنان إن رجال المقاومة الإسلامية التابعة لحزب الله تصدت لمحاولة تقدم إسرائيلية في منطقة مارون الرأس القريبة من عيترون، فيما أعلن بيان للمقاومة تدميرها دبابتين من طراز ميركافا أثناء تصديها لعملية التوغل الإسرائيلية.
 
ولم ترد تفاصيل أخرى عن الخسائر حتى الآن، إلا أن حزب الله أعلن أمس تدمير أربع دبابات وقتل ستة جنود إسرائيليين على الأقل وجرح 14 آخرين في تصديه لقوة إسرائيلية تخطت الحدود الدولية قرب عيترون. وقد اعترفت تل أبيب بمقتل اثنين منهم فقط وجرح تسعة آخرين.

وفي السياق نفسه أكدت مراسلة الجزيرة في بيروت أن حزب الله أحبط الليلة الماضية محاولة إنزال قام بها أفراد قوات إسرائيلية خاصة نقلتهم مروحية بالمنطقة بين وادي الزهراني وحومين قرب النبطية، مشيرة إلى أن مقاتلي الحزب تصدوا للجنود الإسرائيليين ما اضطر المروحية للعودة إلى المنطقة وأخذهم.

وفي إطار رده على الغارات والقصف الإسرائيلي على المدن والبلدات اللبنانية قصف حزب الله أمس بعشرات الصواريخ مدنا شمال إسرائيل، استهدفت بالأخص أهدافا في الناصرة التي سقط فيها ثلاثة قتلى من عرب 48 وشرقي مطار رمات ديفد العسكري وهو المطار المركزي الذي تنطلق منه الطائرات الحربية التي تستهدف لبنان.

كما سقطت صواريخ على مدن حيفا وعكا ونهاريا وكرمائيل وطبرية ومرج بني عامر والعفولة، ما أسفر عن عدد من الإصابات.

استهداف قادة الحزب
الدمار الهائل يكشف حجم الغارات الإسرائيلية (الفرنسية)
وتأتي هذه التطورات بينما نفى حزب الله أن يكون أي من قادته أو أفراده موجودين داخل مبنى استهدفه قصف إسرائيلي في برج البراجنة بضاحية بيروت الجنوبية كما ادعت تل أبيب.

وقال بيان للحزب تلقت الجزيرة نسخة منه إن ما استهدفته الطائرات الحربية الإسرائيلية بـ23 طنا من المتفجرات كان عبارة عن مبنى قيد التشييد ليكون مسجدا. وأضاف أن إسرائيل تريد أن تغطي على ما وصفها بإخفاقاتها العسكرية بادعاء الإنجازات الوهمية.

وكان متحدث عسكري إسرائيلي أعلن أن الطيران أغار الليلة الماضية على ملجأ جنوب بيروت يتحصن به بعض قادة حزب الله البارزين، دون أن يحدد من هم هؤلاء القادة ولا حصيلة الغارة.

وأفاد مراسل الجزيرة في الناصرة نقلا عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن نحو 20 طائرة شاركت في العملية. ونقل موقع أنأرجي معاريف عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن معلومات حصلت عليها قوات أمنية أشارت إلى أن نصر الله كان في الملجأ.

غارات متواصلة
نازحون من المناطق الأكثر قصفا بجنوب لبنان (رويترز)
تزامن ذلك مع غارة جديدة شنها الطيران الإسرائيلي الليلة الماضية على طريق عكار شمال لبنان على مقربة من الحدود السورية اللبنانية، ما أسفر عن سقوط قتيلين مدنيين وجرح اثنين آخرين.

وقال مراسل الجزيرة إن القصف أصاب أيضا جسرا بين بلدتي عندقت والقبيات بالمنطقة نفسها ما أدى إلى حدوث عدد من الإصابات، كما قصف 12 طريقا تربط سوريا بلبنان "لمنع نقل أسلحة لحساب حزب الله" وفق متحدث عسكري إسرائيلي.

جاء ذلك بعد ساعات من شن الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات استهدفت مدنا وبلدات من الجنوب إلى البقاع وحتى العاصمة بيروت وأدت إلى مصرع زهاء 60 مدنيا لبنانيا ومقاتل واحد من حزب الله.

وقد استمرت حركة نزوح السكان من المناطق المستهدفة إلى الأماكن الأقل خطرا، في حين واصلت الدول الأجنبية إجلاء رعاياها عن لبنان عبر البحر في أغلب الأحيان.
 
وفي أحدث تلك التطورات نزل نحو 40 من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) على شاطئ بيروت فجر اليوم للمساعدة في إجلاء الأميركيين المحاصرين في لبنان.
 
وقالت منظمة اليونيسيف إن لبنان على أبواب أزمة إنسانية بعدما تقطعت أوصاله بسبب القصف الإسرائيلي، واستحال معه نقل المؤن والدواء لنحو نصف مليون نازح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة