زايد يدعو الإمة العربية للتصالح مع الذات   
الاثنين 1421/12/4 هـ - الموافق 26/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


أبوظبي - مراسل الجزيرة نت
ركزت الصحف الإماراتية الثلاث الصادرة اليوم اهتمامها بكلمة الشيخ زايد رئيس دولة الإمارات أمام مؤتمر البرلمانيين العرب المنعقد في أبو ظبي، وتصريحات وزير الخارجية الأمريكي بخصوص الشأن العراقي.

فأوردت البيان في صدر صفحتها الأولى: "زايد يدعو لوقف التطبيع مع إسرائيل وإلغاء عقوبات العراق". وفي العنوان التمهيدي لخبر آخر نقلت عن الشيخ زايد قوله: "لن يهدأ لنا بال ما دامت إيران ترفض الحوار في قضية الجزر". وعن الشأن العراقي أوردت: "باول يدعو لاستئناف المفاوضات من نقطة غامضة.. إسرائيل تركب الموجة الأميركية عراقياً" . وفي عنوان آخر "العراق يصر على الرفع الكامل للحصار عشية لقاء الصحاف وعنان" .
وأبرزت أيضا خبرا عن "دعوة ( أميركيين من أصل فلسطيني وعربي) لـ "باول" لقضاء ليلة فلسطينية! ليتأكد أن أميركيته وحصانته الدبلوماسية لن تحميه من بطش الإسرائيليين". وفي عنوان آخر "49 يوماً عقوبة قتل الطفل الفلسطيني!".

ومن أخبارها العربية أيضا:
- محكمة فرنسية تنظر غداً في ملاحقة القذافي.
- قمة مصرية أميركية بواشنطن 2 أبريل.
- (الإخوان) يكتسحون مقاعد نقابة المحامين المصرية.
- 6 قتلى جدد في اشتباكات انتخابية باليمن.
- الخرطوم تعد لمحاكمة الترابي جنائياً .. والمؤتمر الشعبي يتراجع عن الاتفاق مع قرنق.
- العفو عن 582 سجيناً في الكويت.
-تشكيل لجنتين لتسريع الإصلاحات في البحرين.

ودوليا: أول مسؤول بريطاني كبير في إيران منذ 1979.

وأبرزت الخليج دعوة الشيخ زايد للمصالحة والتعاون العربيين فعنونت في صدر الصفحة الأولى "زايد يدعو لمساندة الانتفاضة ووقف كل مظاهر التطبيع.. يجب إشعار إيران بأن مصالحها العربية في خطر ما لم تنصت لمنطق الحوار في قضية الجزر.. لا بد من حل الأزمة العراقية بجميع تداعياتها وفي مقدمتها إلغاء العقوبات الدولية.. وفي العنوان التمهيدي: "حث الأمة على التصالح مع نفسها لتحقيق التعاون والتكامل"

وعن الشأن العراقي أوردت: " وزير الخارجية الأميركي واصل التهويل بخطر العراق وبتقرير استخباراتي عن قدراته الصاروخية.. باول: التزامنا بأمن إسرائيل قوي كالصخر!". وأيضا "تل أبيب تروج لـ"تحالف دولي جديد" وشارون يطلب وقف العنف أولا.

ومن باقة أخبارها العربية خصت الصفحة الأولى بـ "الكويت تبدأ احتفالاتها بـ"مد اليد إلى الجميع" (في الذكرى العاشرة لاحتلالها والأربعين لاستقلالها)".
وصدور"التقرير الاستراتيجي الخليجي 2000-2001"

أما الاتحاد فجاءت عناوينها مقتضبة على النحو التالي:
"زايد يدعو إلى تضافر الجهود العربية لاستعادة الجزر" و"تأييد أميركي كالصخر لإسرائيل.. ولا عزاء للعراق".ثم انتقلت مباشرة إلى الأخبار المحلية: "صرف 17 مليون درهم من منح صندوق الزواج قبل العيد" و"مجلس الوزراء يناقش تفاصيل حوار الاتحاد عن الفساد مع رئيس ديوان المحاسبة" . وأوردت خبرا صحيا من السعودية تحت عنوان "اكتشاف إصابة بـ الوادي المتصدع في مكة المكرمة".

وعلى صعيد الافتتاحيات انصب اهتمام الصحف بالتعليق على كلمة الشيخ زايد أمام مؤتمر البرلمانيين العرب, فتحت عنوان "زايد وسلاح الموقف" رصدت الخليج في خطاب الشيخ زايد محددات الخروج مما تعانيه الأمة العربية.
"وأولها أن تتصالح الأمة مع نفسها، وتقضي على خلافاتها على أساس من الثقة المتبادلة، وثانيا إلغاء العقوبات الدولية على العراق وليبيا، ثالثا وقفة عربية تجبر إيران على الرضوخ لمنطق الحوار والسلام لإنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، رابعا تفعيل دور جامعة الدول العربية وإعطاء الأولوية لاتفاقات التجارة الحرة بين الدول العربية".

وأضافت الصحيفة "أن كلمة زايد تكتسب أهمية خاصة لكونها موجهة إلى الشعب العربي من خلال برلمانييه الذين يمثلونه.. ومن هنا شعور البرلمانيين بحجم المسؤولية الملقاة واعتبارهم كلمة الشيخ زايد وثيقة أساسية في مؤتمرهم، سيكون مضمونها أساسيا أيضا في صياغة بيانهم الختامي".


الاعتراف الأميركي بتهميش القضية الفلسطينية, يستدعي من العالمين العربي والإسلامي وقفة قوية ومراجعة للنفس ورصاً للصفوف وتوحيداً للكلمة

البيان

وتحت عنوان "دعوة الحق والخير" قالت البيان أن "تأكيد الشيخ زايد على أهمية التضامن العربي والإسلامي لمواجهة الضغوط الغربية جاء في وقت أحوج ما يكون فيه العرب والمسلمون لهذا التضامن.
 فأمريكا التي تمثل النظام العالمي الجديد ومن المفترض أن تكون الراعية للسلام تُعلن بوضوح وصراحة على لسان وزير خارجيتها كولن باول أنها لا تولي اهتماماً بالقضية الفلسطينية وتحقيق السلام".
وأضافت الصحيفة "هذا الاعتراف الأمريكي بتهميش القضية الفلسطينية التي هي قضية العرب والمسلمين الأولى، يستدعي من العالمين العربي والإسلامي وقفة قوية ومراجعة للنفس ورصاً للصفوف وتوحيداً للكلمة، والعمل على تحقيق التضامن والتآزر في مواجهة هذا التحدي السافر، وهو ما نادى به صاحب السمو الشيخ زايد لوقف هذا التعدي الغربي على حقوقنا ومقدساتنا ونحن أحوج إليه اليوم".

وركزت الاتحاد في افتتاحيتها على قضية احتلال الجزر الإماراتية الثلاث، وكتبت تحت عنوان: "تحرير الجزر أولاً.. ثم علاقات عربية – إيرانية".

وقالت الصحيفة "يشكل الاحتلال الإيراني لجزرنا الثلاث حجر العثرة في إقامة أي علاقة بين هذه الدولة المحتلة، والوطن العربي من محيطه حتى خليجه".

وأضافت "أن إيران، التي احتلت الأرض، وشردت السكان الأبرياء وغيرت في المعالم الديموجرافية، تعلم جيداً أن كل هذه الجهود التي تبذلها من أجل ترسيخ واقع مغاير لجوهر الحقيقة، لن تغير من الأمر شيئاً لأنه ما ضاع حق وراءه مطالب والزمن لا يمكن أن يلغي من حقائق الجغرافيا فصولها المعرفية والثقافية والحضارية.


يشكل الاحتلال الإيراني لجزرنا الثلاث حجر العثرة في إقامة أي علاقة بين هذه الدولة المحتلة، والوطن العربي من محيطه حتى خليجه

الاتحاد

وقالت إذا كانت إيران، تريد حقاً وكما تدعي علاقات سليمة ومعافاة من أسباب التوتر، فإن عليها أن تضع الأمور في نصابها الحقيقي، وأن لا تلجأ إلى أقراص التخدير، وتشويه الحقائق برفع شعارات واهية لا نفع منها، فإصرارنا على استعادة الحرية إلى أرضنا المحتلة، أمر لا مفر منه" .

واختتمت الصحيفة "هذا ما أكده صاحب السمو رئيس الدولة في الكلمة التي افتتح بها الدورة الـ 38 لاتحاد البرلمانيين العرب, إلى جانب ضرورة تضافر الجهود العربية لدفع إيران إلى اتباع منطق الحوار البناء والاحتكام إلى العقل والمنطق، بدلاً من المراوغات والتلاعب بألفاظ سياسية لا تسمن ولا تغني من جوع".

 

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة