اليونيسيف تنتقد عدم تسجيل المواليد بدول العالم   
الثلاثاء 1423/3/24 هـ - الموافق 4/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انتقد صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) عدم تسجيل نحو 40% من المواليد في العالم مما يحرمهم من حقوقهم القانونية مؤكدا أن هذا الحق نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل الموقعة عام 1989 والتي أبرمتها 191 دولة, باستثناء الولايات المتحدة والصومال.

فقد أعلنت منظمة اليونيسيف في تقرير بشأن حق الأطفال في أن يسجلوا -نشر اليوم الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية- أن ملايين الأطفال (50 مليونا عام 2000, أي 41% من الولادات في العالم) لا يسجلون عند ولادتهم, مما يحرمهم من حقهم في هوية رسمية وجنسية.

وذكر مركز إينوسنتي التابع لليونيسيف في فلورنسا, أن جنوبي آسيا يأتي في طليعة عدم المسجلين إذ يوجد حوالي 22.5 مليون طفل بدون تسجيل عام 2000, تليها أفريقيا جنوبي الصحراء, حيث بلغ هذا العدد 17 مليونا. وفي العام 2000, بلغت نسبة الأطفال غير المسجلين 70% من الولادات في أفريقيا جنوبي الصحراء و63% في آسيا الجنوبية.

وخلال العام نفسه, لم يسجل حوالي ثلث مواليد الشرق الأوسط وجنوبي أفريقيا, ما
يوازي ثلاثة ملايين, و22% من مواليد شرقي آسيا والهادي, ما يوازي سبعة ملايين, في حين بلغت هذه النسبة 14% في أميركا اللاتينية و10% في مجموعة الدول المستقلة و2% في الدول الصناعية.

ولاحظ مركز إينوسنتي أن النزاعات غالبا ما تعيق تسجيل الأطفال مشيرا إلى أنه في كل من رواندا وكمبوديا ونيكاراغوا توجد أعداد مرتفعة من الأطفال غير المسجلين.

وأوضح أن نسبة التسجيل كانت تفوق 80% في رواندا عام 1973, غير أن وثائق الولادة التي تذكر الانتماء الإثني لحامل الوثيقة استخدمت في عمليات التطهير العرقي عام 1994 وفي 1998, وهو ما جعل هذا البلد يمثل أحد معدلات تسجيل الولادات الأكثر انخفاضا. وذكر اليونيسيف أن من الدول التي تنظم حملات فاعلة من أجل احترام هذا الحق, أوغندا والفلبين وبنغلاديش والهند وتايلند وحتى أنغولا حيث أسفرت الأشهر الأربعة الأولى من حملة أطلقت عام 2001 عن تسجيل أكثر من 230 ألف طفل.

وأكدت كارول بيلامي المديرة العامة لليونيسيف في بيان أن "شهادة الولادة هي من الأوراق الأكثر أهمية التي يمكن أن يقتنيها شخص ما". وقالت إن "الأطفال غير المسجلين يفتقرون إلى الحماية البديهية من التجاوزات والاستغلال ويمثلون فريسة سهلة للمتاجرين بالأطفال وشبكات التبني غير المشروع". كما أن هؤلاء الأطفال لا يتمتعون بالحماية التي تمنحها شهادة ولادة ضد الزيجات المبكرة والعمل القسري والتجنيد في القوات المسلحة أو حتى الملاحقات القضائية المحتملة ضد الطفل على اعتباره بالغا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة