الفلسطينيون يتحدون منع التجول في ذكرى الانتفاضة   
السبت 1423/7/21 هـ - الموافق 28/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة حماس يشارك في مظاهرة غزة إحياء لذكرى الانتفاضة الفلسطينية اليوم

ــــــــــــــــــــ
التظاهرات الشعبية الفلسطينية تتحول في معظمها إلى مصادمات مع جنود الاحتلال في مناطق الضفة والقطاع أسفرت عن سقوط شهيدين
ــــــــــــــــــــ

الفصائل الفلسطينية تتعهد في بيانات لها وتصريحات كبار مسؤوليها بمواصلة العمليات الفدائية ومقاومة الاحتلال
ــــــــــــــــــــ

الآلاف من عرب 48 يتظاهرون في كفر مندا شمال إسرائيل ويقررون تنظيم المزيد من المسيرات يوم الثلاثاء المقبل في جميع أنحاء إسرائيل
ــــــــــــــــــــ

انطلقت في مناطق عدة من الضفة الغربية وقطاع غزة مسيرات حاشدة بمناسبة دخول انتفاضة الأقصى عامها الثالث. فقد خرج نحو ثلاثة آلاف مواطن في مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية في مسيرة طافت شوارع المدينة وهي تهتف للرئيس عرفات وتدعوه إلى المزيد من الصمود وتندد بالاحتلال الإسرائيلي.

كما انطلق أكثر من ألفي مواطن من أهالي قرية عقابا جنوبي مدينة جنين في مسيرة انتهت بمهرجان دعا المتحدثون فيه إلى المزيد من المقاومة والصمود. وخرجت مسيرة مماثلة في قلقيلية وجه الرئيس عرفات كلمة إليها عبر الهاتف من مكتبه المحاصر في رام الله.

وفي نابلس تحدى سكان المدينة حظر التجول المفروض عليهم منذ ما يزيد على الثلاثة أشهر، وتوجه العمال وأصحاب المحال التجارية إلى أعمالهم، كما أعادت المدارس فتح أبوابها وسط مضايقات من الجنود الإسرائيليين والآليات المنتشرة في المدينة.

وذكر مراسل الجزيرة أن مواجهات اندلعت بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في رام الله أثناء تظاهرات بمناسبة ذكرى الانتفاضة. وأطلق جنود الاحتلال أعيرة مغلفة بالمطاط وغازات مسيلة للدموع لتفرقة الشبان الذين كانوا يلقون بالحجارة.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن هناك ضغوطا دولية لإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على الرئيس الفلسطيني في الأيام القليلة القادمة. وأضاف أن قرار مجلس الأمن وتصريحات الرئيس الأميركي والمجتمع الدولي تعمل على إجبار إسرائيل على الانسحاب السريع وستكون الـ48 ساعة القادمة حاسمة.

وفي مظاهرة تضامن أخرى أطلق 500 تلميذ بالونات في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية تحمل حروفا تعبر عن مساندة عرفات، وحملت الرياح البالونات صوب رام الله الواقعة على بعد نحو 25 كلم.

تظاهرات غزة
جانب من فعاليات تظاهرات طالبات المدارس الفلسطينية في غزة
وفي مدينة غزة تظاهر أكثر من 20 ألف فلسطيني بمناسبة دخول الانتفاضة الفلسطينية عامها الثالث وسط دعوات إلى مواصلة المقاومة حتى إنهاء الاحتلال.

وخرجت مسيرات حاشدة في جميع أنحاء قطاع غزة بدعوة من القوى والفصائل الوطنية والإسلامية في الذكرى الثانية للانتفاضة التي انطلقت في مثل هذا اليوم عام 2000 إثر قيام زعيم المعارضة اليمينية حينها ورئيس الوزراء الحالي أرييل شارون بزيارة المسجد الأقصى.

صبي فلسطيني يرجم جنود الاحتلال بالحجارة خلال اشتباكات شمال غزة
والتقت المسيرات أمام المجلس التشريعي الفلسطيني وسط مدينة غزة حيث وجه إليهم الرئيس الفلسطيني المحاصر كلمة من مكتبه في رام الله بالضفة الغربية عبر الهاتف أكد فيها أن "هذه الثورة باقية ومنتصرة بعونه تعالى". وكرر الرئيس الفلسطيني عبارته الشهيرة أن "القدس عاصمة دولة فلسطين شاء من شاء وأبى من أبى واللي مش عاجبه يشرب من بحر غزة".

وأكد مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين الذي شارك في التظاهرة اليوم استمرار المقاومة والانتفاضة ضد "العدو الصهيوني وأنه بدباباته وطائراته لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني وسيهزم وسيرحل عن أرضنا ويزول الاحتلال ويعود شعبنا حرا كما كان إلى أرضه ووطنه".

وأضاف ياسين أن "العمليات العسكرية والاستشهادية سوف تستمر وتتصاعد بكل تأكيد لأنها السلاح الوحيد في مواجهة العدو الذي لا يفهم إلا لغة القوة". ودعت كتائب شهداء الأقصى عبر مكبرات الصوت إلى "المزيد من العمليات والضربات ضد العدو الصهيوني".

وأكدت حركة فتح في بيان تصميم الشعب الفلسطيني على الانتفاضة والمقاومة حتى "وقف العدوان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الغاشم بكافة أشكاله العسكرية والاستيطانية وتحرير كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة ورفع العلم الفلسطيني على مآذن وكنائس وأسوار مدينة القدس الشريف".

ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل وصورا لعرفات وأبو على مصطفي وفتحي الشقاقي, كما رفع متظاهرون أعلاما عراقية وصورا للرئيس صدام حسين. ودعا المتظاهرون المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لتسحب قواتها من الأراضي الفلسطينية وترفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني.

شهيدان
نقل صبي فلسطيني أصيب في مصادمات مع جيش الاحتلال شمال قطاع غزة
وكانت عدة مواجهات قد اندلعت اليوم بين شبان فلسطينيين والجيش الإسرائيلي في بيت لاهيا شمال غزة وفي خان يونس جنوب القطاع وفي البريج وسط القطاع.

وأسفرت المواجهات عن استشهاد محمد مساعد أبو عجوة (17 عاما) قرب مخيم البريج للاجئين وسط القطاع, وإصابة عشرة على الأقل بجروح في مناطق مختلفة من القطاع. كما استشهد عضو كتائب شهداء الأقصى سامي عطا الله عبد العال (25 عاما) وهو في منزله برصاصة أطلقت من دبابة.

وقد توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس برد موجع على محاولة اغتيال محمد الضيف أحد قيادييها والتي استشهد فيها اثنان من عناصرها. وقالت الكتائب في بيان صدر اليوم إن الضيف أصيب إصابة خفيفة وهو بخير وبصحة جيدة.

عرب 1948
وفي كفر مندا شمال إسرائيل أحيا حوالي عشرة آلاف من عرب 1948 ذكرى الانتفاضة التي شهدت في بدايتها استشهاد 13 من عرب الداخل في مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول 2000 خلال تظاهرة مؤيدة للانتفاضة. وأكد شوقي الخطيب رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون عرب إسرائيل في تصريح للجزيرة أنه لا يمكن تحقيق السلام دون قيام دولة فلسطينية.

وقال عابد عنبتاوي مسؤول لجنة المتابعة التي شكلت بعد المواجهات الدامية في أكتوبر/ تشرين الأول 2000 إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو الشخص الوحيد الذي بإمكانه التفاوض مع إسرائيل. ويستعد نحو مليون من فلسطينيي الداخل لمسيرات أخرى في العديد من قرى ومدن الخط الأخضر إحياء لذكرى الشهداء الـ13.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة