ثوار القلمون: سنهاجم حزب الله ولن نكتفي بالدفاع   
الأربعاء 18/7/1436 هـ - الموافق 6/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)

وسيم عيناوي-القلمون

دخلت معركة منطقة القلمون السورية مراحلها الحاسمة بعد إعلان حزب الله اللبناني عن قرب انطلاق ما سماها "معارك ربيع القلمون" ورد المعارضة السورية بالإعلان عن تجمع "واعتصموا" الذي يضم أكبر أربعة فصائل مقاتلة في الجرود المحيطة.

هذا التجمع لم ينتظر أن يبدأ حزب الله الهجوم، بل باغته بضربات استباقية في جرود القلمون، وكان آخرها في جرود عسال الورد والجبة، ما أسفر عن مقتل أربعة من قادته الميدانيين البارزين.

أحد عناصر تجمع "واعتصموا" في جرود القلمون (الجزيرة)

هجمات استباقية
وعن هذا يقول أبو الوليد، القائد العسكري في "تجمع رجال القلمون" أحد فصائل تجمع (واعتصموا)" إن إعلان الحزب اقتراب معاركه في جرود القلمون كان بالتوازي مع التحضير لتجميع أكبر الفصائل المقاتلة هناك، والإعلان عن التجمع يوم 28 أبريل/نيسان والذي ضم "كتائب السيف العمري، لواء الغرباء، لواء نسور دمشق، تجمع رجال من القلمون".

وشرح أبو الوليد هدف التجمع بأنه "لتوحيد العمل العسكري تنظيميا وميدانيا وشن ضربات استباقية ضد نقاط حزب الله في جرود القلمون وعدم الاكتفاء بالدفاع فقط, وأن يكون التجمع نواة لتوحيد العمل مع باقي فصائل الثوار وجبهة النصرة ضمن تشكيل شبيه بجيش الفتح في إدلب".

ويتابع أن هذا ما حدث فعلا عندما شن تجمع "واعتصموا" هجمات مشتركة مع كتائب المنطقة وجبهة النصرة ضمن معارك أسموها "فتح القلمون".

ويروي القائد العسكري قصة أولى العمليات الاستباقية الاثنين الماضي لـ "جيش الفتح" بالقلمون، حيث شن مقاتلو التجمع هجوما واسعا على جرود عسال الورد والجبة، وسيطروا على نقطتين في جرود الجبة سيطرة تامة وأخرى في عسال الورد، إضافة لتدمير دبابة وعدد من آليات نقل الجنود وقتل وجرح نحو عشرين عنصرا من الحزب وقوات الدفاع الوطني.

وواصل أبو الوليد أن إعلاميي التجمع نشروا صورا لقتلى حزب الله لكن "صعوبة التضاريس والمناطق الكبيرة المكشوفة بالجرود حالت دون سحبها، واكتفوا بأخذ وثائق قتلى الحزب الشخصية وأسلحتهم الفردية".

 العبد الله: حزب الله مني بخسائر كبيرة ويسعى لضخ إعلامي يرضي أتباعه ويبرر خسائره  (الجزيرة)

حرب نفسية
وفي موضوع الهجمة الإعلامية والحرب النفسية التي أطلقها حزب الله قبل شن هجومه، قلل الناشط الإعلامي هادي العبد الله, من أهميتها، وأشار إلى أن الحزب مني بخسائر بشرية ومادية كبيرة في إدلب وريف حماة واللاذقية ودرعا، وعجز عن إيقاف مد الثوار في تلك المناطق "فلذلك هو يعمد لإشغال الإعلام عن خسائره مع شريكه النظام السوري، ويضع كل ثقله في الضخ الإعلامي لصالح معركة يسعى من خلالها لإرضاء أتباعه وحاضنته الشعبية بعد التذمر المتكرر من الخسائر المتلاحقة وتبرير العدد الكبير للقتلى".

وسخر الناشط من "الحجج الواهية" التي يقدمها الحزب اللبناني ليبرر تدخله بالقلمون، ويشير إلى أن الحزب "كما برر احتلاله يبرود سابقا بأنها مصدر السيارات المفخخة التي ترسل للداخل اللبناني، وهجر أهلها, فها هو اليوم يستخدم نفس الحجة لاقتحام جرود القلمون المحاصر أصلا بعد تطويق الجيش اللبناني لكل الحدود اللبنانية واستحالة مرور الأشخاص والسيارات باتجاه لبنان".

وتابع أن حزب الله يزعم أنه يرد اعتداء المتطرفين ويطردهم من الجرود اللبنانية التي لطالما أكد ثوار القلمون أنهم لا يريدون الاقتراب منها وأن معاركهم فقط باتجاه قرى وبلدات القلمون السوري، مؤكدا أن الثوار يهاجمون مقرات الحزب التي تقع فقط داخل الأراضي السورية والتي يشن الحزب منها الهجمات ضدهم.

ويرى العبد الله في جيش الفتح المشكل أخيرا بالقلمون تجربة مشابهة لما جرى بإدلب، ويؤكد أن حزب الله خسر معظم شعبيته عربيا ولبنانيا، إضافة لخسارته أبرز قادته وكوادره في سبيل مناصرته لنظام "في طريقه للزوال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة