زيمبابوي تترقب نتائج الاقتراع ومخاوف من سيناريو كينيا   
الاثنين 1429/3/25 هـ - الموافق 31/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:48 (مكة المكرمة)، 3:48 (غرينتش)
أنصار المعارضة يحتفلون في جنوب غرب عاصمة زيمبابوي هراري (الفرنسية)
 
تحبس زيمبابوي أنفاسها بانتظار إعلان النتائج الرسمية للانتخابات التي جرت السبت، وأعلنت المعارضة الفوز بها، وسط أجواء توتر ومخاوف من تكرار سيناريو ما حدث في كينيا، بعد تأخر لجنة الانتخابات عن إعلان النتائج حتى اليوم الاثنين.
 
وبرر رئيس لجنة الانتخابات جورج تشويشي في مؤتمر صحفي مساء أمس التأخر في إعلان النتائج بالحاجة إلى التأكد منها بدقة، معتبرا أن هذا التأخير مقبول في انتخابات بهذا الحجم تجمع الرئاسة والبرلمان والبلدية.
 
وأكد أن النتائج ستصدر اعتبارا من الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي (الرابعة بتوقيت غرينتش).
 
وأثار التأخر في إعلان النتائج إلى ما بعد مرور 35 ساعة على إغلاق مراكز الاقتراع، شكوكا في أن حكومة الرئيس روبرت موغابي تسعى للتلاعب في النتائج.
 
واتهمت الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارضة الحكومة بتعمد تأخير إعلان نتائج الانتخابات بهدف تزويرها لصالح موغابي الذي يحكم البلاد منذ استقلالها عام 1980 ويسعى لإعادة انتخابه للمرة السادسة.
 
وقال الأمين العام للحركة المعارضة تنداي بيتي إن موغابي خسر الانتخابات، لكن السلطات تعيد هذه النتائج لتزويرها مؤكدا أن حركته لن تقبل بذلك أبدا.
 
وفي وقت سابق أمس أعلن تنداي بيتي فوز المعارضة بالانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية وفقا للنتائج الأولية بحصول مرشح الحزب للرئاسة مورغان تسفانغيراي على 67% من الأصوات.
 
ورفض موغابي (84 عاما) في وقت سابق تهمة التزوير وأكد ثقته بالفوز، كما استبعد إجراء جولة ثانية من الانتخابات. ووصفت الحكومة مزاعم المعارضة بالفوز بأنها مجرد "تكهنات وأكاذيب تحدث فوضى لا ضرورة لها".
 
انقسام المراقبين
تأخر إعلان النتائج يثير الشكوك ويؤجج التوتر في زيمبابوي (الفرنسية)
وظهر انقسام بين أحد الفرق التي تراقب الانتخابات حول ما إذا كانت الانتخابات حرة ونزيهة.
 
وقال حزب التحالف الديمقراطي المعارض في جنوب أفريقيا إنه يرفض التوقيع على التقرير الأولي لبعثة مجموعة التنمية لدول الجنوب الأفريقي لمراقبة الانتخابات حول سير عملية الاقتراع.
 
وخلصت بعثة المراقبة التابعة للمجموعة إلى أنه رغم وجود عدد من مصادر القلق فإن الانتخابات كانت سليمة وتعد بمثابة تعبير صادق عن إرادة شعب زيمبابوي.
 
واعترض حزب التحالف الديمقراطي على التقرير وقال إنه لا يعطي الاهتمام الكافي لما وصفها بـ"عيوب كبيرة" شابت إجراء الاقتراع، ويتجاهل "البيئة غير الديمقراطية بشكل كبير التي شهدتها زيمبابوي في السنوات الثماني الماضية".
 
من جانبها اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن الرئيس موغابي "عار على شعب زيمبابوي وأفريقيا بأكملها". وقالت خلال زيارتها لإسرائيل "لقد دعونا، على غرار العالم أجمع، إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة في زيمبابوي طالما أن ذلك ممكن، لكنه صعب لأنه لم يسمح فعلا لأي مراقب" بالحضور.
 
تأجيج التوتر
روبرت موغابي (وسط) أعرب عن ثقته بالفوز (الفرنسية-أرشيف)
ومع مرور الوقت وتأخير إعلان نتائج الانتخابات، يتصاعد التوتر في زيمبابوي، إذ نشرت السلطات في العاصمة هراري قوات شرطة مكافحة الشغب، وقوات أمن أخرى في الضواحي ذات الكثافة السكانية وفق ما ذكره مراقبون مستقلون للانتخابات.
 
وسيرت شرطة مكافحة الشغب دوريات في شوارع العاصمة زيمبابوي ليلا، وأبلغت الأهالي بأن عليهم ملازمة منازلهم.
 
وفي السياق ذاته، عبر تحالف يضم 38 منظمة غير حكومية زيمبابوية راقبت سير عمليات الاقتراع الأحد، عن قلقه من التأخر في إعلان النتائج الرسمية مما سيؤدي إلى تأجيج التوتر.
 
وقال مدير "شبكة زيمبابوي لمساندة الانتخابات" وله صفة مراقب إن "التأخير في إعلان النتائج يغذي التكهنات بأن شيئا ما يدبر".
 
من جانبهم أكد مسؤولون حكوميون وأمنيون في زيمبابوي أنهم لا يرغبون في تكرار سيناريو ما حدث في كينيا عقب تأخر إعلان نتائج انتخابات ديسمبر/كانون الأول الماضي، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف دامية خلفت أكثر من ألف قتيل. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة