غالبية إسرائيلية مع إبقاء احتلال الجولان وضد أولمرت   
الجمعة 1429/5/19 هـ - الموافق 23/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:42 (مكة المكرمة)، 7:42 (غرينتش)

النقاش يتواصل حول دوافع إيهود أولمرت الحقيقية من التفاوض مع سوريا (الفرنسية)

وديع عواودة-حيفا

تطابقت نتائج استطلاعات الرأي في إسرائيل بشأن السلام مع سوريا حيث أظهرت أن الغالبية تعارض الانسحاب من الجولان المحتل، فيما يتواصل النقاش بشأن دوافعه الحقيقية.

ففي استطلاع أجرته إذاعة الجيش، أكد 65% من الإسرائيليين رفضهم إنهاء احتلال الجولان مقابل سلام حقيقي مع دمشق، فيما وافق 64% على الانسحاب الجزئي لكنهم قالوا إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت غير جدير بإدارة مفاوضات والالتزام بتنازلات في وقت يبدو مستقبله السياسي غامضا.

واعتبر رئيس معهد جيوكرتوغرافيا للاستطلاعات آفي دجاني أن الإسرائيليين قرروا بموجب الاستطلاع المذكور أنهم مع الجولان لا مع أولمرت.

"
57% من الإسرائيليين يعارضون إعادة أي جزء من الجولان مقابل السلام مع سوريا
"
الجولان والقدس

وأوضح استطلاع أجراه معهد مئجار موحوت برئاسة البروفسور يتسحاق كاتس أن 70% من الإسرائيليين لن يتنازلوا عن الجولان مقابل سلام، فيما أكد 65% رفضهم التنازل عن القدس المحتلة مقابل سلام مع العالم العربي.

ويوضح الاستطلاع المذكور والذي جرى بناء على طلب المركز لميراث مناحم بيغن أن الإسرائيليين يبدون في هذه المرحلة مواقف متشددة حيال الصراع، حيث يفضل 68% منهم الاحتفاظ بالجولان والضفة الغربية.

وبحسب الاستطلاع أبدى 35% من المستطلعين استعدادهم للمشاركة في عمليات غير قانونية لإحباط أي محاولة انسحاب من الجولان.

كما أكد أمس استطلاع أجراه معهد داحف لصالح صحيفة يديعوت أحرونوت أن 57% من الإسرائيليين يعارضون إعادة أي جزء من الجولان مقابل السلام مع سوريا.

تصاعد النقاش
ومنذ الكشف عن المفاوضات غير المباشرة والرسمية بين إسرائيل وسوريا بوساطة تركية أول أمس، يتصاعد النقاش لدى المستوى السياسي وداخل الرأي العام بإسرائيل حول حقيقة دوافع الكشف عن المفاوضات الآن.

وينقسم طرفا النقاش بين من يصدق أولمرت قوله إن المفاوضات مع دمشق جادة وتشكل "شق طريق" تاريخيا بالعلاقات مع سوريا، وبين من يكذبه ويشكك بنواياه ودوافعه مع الإشارة لتزامن الكشف عن المفاوضات مع تكثيف التحقيق البوليسي معه في قضايا فساد.

وخلال اجتماع لحزبه، وجه رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو اتهامات إلى أولمرت بمحاولة التغطية على فضائح الرشى من خلال مفاوضات حول الجولان.

يوسي بيلين: نتائج الاستطلاعات تهدف للتحذير من المساس بالجولان (الجزيرة نت)
أغلبية بالكنيست

وقال نتنياهو إن مسيرة السلام ليست "ملجأ للسياسيين في ضائقة" وأشار إلى أن أولمرت متورط "حتى عنقه" بتحقيقات بوليسية، ويعدم التخويل للتفاوض مؤكدا أن "أولمرت يسعى لصرف أنظار الجمهور".

وقال رئيس حزب ميرتس إن نتائج الاستطلاعات تترك أثرا هاما على القائد، ولفت إلى أنها تهدف لتحذيره من المساس بالجولان.

ورجح يوسي بيلين -في تصريح للجزيرة نت- أن مواقف الجمهور الواسع ستتغير حينما يطرح رئيس الوزراء أمامه المدلولات الكاملة للاتفاقية وانعكاساتها على إيران وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأوضح أن حزبه سيؤيد أولمرت في كل مسيرة سياسية، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة لا يحتاج لمكانة أخلاقية بل لأغلبية في الكنيست.

أربع جولات فاشلة
يشار إلى أن إسرائيل وسوريا قد شهدتا حتى الآن أربع جولات من المفاوضات حول الجولان لم تتكلل بالنجاح، انطلقت أولاها في مؤتمر مدريد عام 1991 وجرت بالولايات المتحدة.

وعقب انتخاب إسحق رابين عام 1992 تجددت المفاوضات لكن الطرفين فشلا في تسوية الخلافات حول الترتيبات الأمنية ومسار خط الحدود الدولية، فتوقفت المفاوضات.

ومع انتخاب نتنياهو عام 1999، جرت مفاوضات سرية بين البلدين بوساطة الثري الأميركي رون لاودر الذي كشف في نفس العام عن التزام نتنياهو بانسحاب من الجولان. غير أن المداولات لم تفض لنتيجة. 

وفي عهد رئيس الحكومة الأسبق إيهود باراك، استؤنفت المفاوضات بينه وبين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في شيفارستاون الأميركية عام 2000.

وأوشك الطرفان على التوصل لاتفاقية، لكن الخلاف على الحدود شرقي بحيرة طبريا أفشل مساعيهما كما رشح وقتذاك.

ومنذ رحيل الرئيس السوري حافظ الأسد وانتخاب أرييل شارون رئيسا للحكومة الإسرائيلية في العامين 2000 و2001، توقفت المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة