حماس ترفض تقرير العفو الدولية وإسرائيل ترحب به   
الخميس 1423/5/1 هـ - الموافق 11/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هجوم نفذه فدائي فلسطيني استهدف حافلة إسرائيلية قرب حيفا (أرشيف)
رفضت فصائل المقاومة الفلسطينية تقرير منظمة العفو الدولية الذي يندد بالعمليات الفدائية، في حين رحبت إسرائيل بالتقرير الذي أحصى قتلى العمليات الفدائية الإسرائيليين دون أن يأتي على ذكر ضحايا العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان أحد قادتها البارزين محمود الزهار إن بيان المنظمة يتجاهل عن عمد الدوافع المشروعة لنضال الشعب الفلسطيني. وأضاف "أننا نؤكد مجددا حقنا في الدفاع عن النفس، هذه ليست حربا بين جيشين ويجب ألا ينظر إليها على أنها كذلك".

وقد أدانت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان الهجمات التي يشنها الفلسطينيون على المدنيين الإسرائيليين، وحثت السلطة الفلسطينية على اتخاذ إجراءات ضد منفذيها وتقديمهم للعدالة، ودعت المجتمع الدولي إلى مساعدة السلطة الفلسطينية على تحسين نظامها القضائي بإرسال خبراء في هذا المجال.

وقالت المنظمة في تقرير لها إن الهجمات الفلسطينية تنتهك "المبادئ الأساسية للإنسانية التي تنعكس في القانون الإنساني الدولي، والطريقة التي ترتكب بها هذه الهجمات تصل بها إلى مستوى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية".

وأشار التقرير إلى أن 350 قتيلا في الجانب الإسرائيلي، أغلبهم مدنيون، لقوا مصرعهم منذ بدء الانتفاضة الثانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، في 128 هجوما نفذته منظمات فلسطينية أو فلسطينيون تحركوا بمفردهم.

وأوضح التقرير أنه أيا كان السبب الذي يدفع إلى "الاقتتال فإنه ليس هناك أي مبرر لشن هجمات مباشرة على المدنيين"، ودعا التقرير قادة جميع الفصائل الفلسطينية المسلحة إلى وقف الهجمات ضد المدنيين فورا ودون أي شرط. كما نددت المنظمة بالانتهاكات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

كمال السماري

وقد رحبت إسرائيل بتنديد المنظمة بالهجمات الفلسطينية، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية نوام كاتز إن تل أبيب تأمل في المستقبل أن لا تربط منظمة العفو بين العلميات التي تستهدف الإسرائيليين والعمليات الدفاعية -على حد زعمه- التي تضطر إسرائيل للقيام بها، في إشارة إلى تنديد المنظمة بالأعمال القمعية التي تشنها إسرائيل ضد الفلسطينيين.

ونفى المتحدث باسم العفو الدولية كمال سماري في تصريح للجزيرة أن يكون التقرير قد تحيز للجانب الإسرائيلي نتيجة ضغوط أميركية وإسرائيلية، معتبرا أنه أملته ضغوط الضحايا المدنيين الذين يسقطون في الهجمات الفلسطينية.

وأضاف المتحدث أن وفدا من المنظمة التقى قادة من حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، مشيرا إلى أنهم يشترطون انتهاء العنف والاحتلال مقابل وقف العمليات.

وأبان السماري أن وفد المنظمة أوضح أن القانون الدولي يقر المقاومة وتقرير المصير لكنه يضع حدودا للتميز بين المدنيين والعمليات العسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة