قوة عسكرية أفريقية قريبا في مالي   
الجمعة 1433/9/8 هـ - الموافق 27/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:33 (مكة المكرمة)، 6:33 (غرينتش)
مجموعات مسلحة متحالفة مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تسيطر على شمالي مالي (الجزيرة)

أكد أمس قادة عسكريون من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس) أنهم ينتظرون قرارا من مجلس الأمن الدولي لإرسال قوة عسكرية لمالي التي تحتل مجموعات مسلحة شماليها، في وقت يعود فيه اليوم الرئيس المالي بالوكالة ديونكوندا تراوري للبلاد بعد شهرين أمضاهما في باريس للعلاج إثر هجوم تعرض له في مايو/أيار.

وقال قائد الجيش في ساحل العاج الجنرال صومايلا باكايوكو، في ختام اجتماع في أبيدجان استغرق يومين لمسؤولين عسكريين من دول المجموعة لتحديد شكل ومهمة هذه القوة، إن بعثة المجموعة مستعدة لتنفيذ مهمتها والانتشار في مالي لكنهم ينتظرون قرار مجلس الأمن الدولي.

وأضاف أن عدد أفراد البعثة التي ستنتشر في مالي يبلغ 3300، مضيفا أن 13 دولة من أصل 15 في المجموعة ستشارك في البعثة، من دون أي توضيحات أخرى.

وأعلن الجنرال باكايوكو أيضا أن مالي موافقة على نشر قوة المجموعة الاقتصادية. ولم يشأ تحديد القوة التي ستتولى حماية المؤسسات الانتقالية في باماكو وعدد العسكريين الذين سيتم تكليفهم بمساعدة الجيش المالي على استعادة شمالي البلاد.

وكشف أن الاجتماع العسكري المقبل للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا حول مالي سيعقد في التاسع من أغسطس/آب في هذا البلد.

وامتنع مجلس الأمن الدولي حتى الآن عن منح تفويض لقوة غرب أفريقية محتملة في مالي، منتظرا مزيدا من التوضيحات حول نطاقها ومهمتها.

تراوري تعرض لهجوم من حشد من معارضية في مقره قرب باماكو (الأوروبية-أرشيف)

عودة الرئيس
وفي باريس، قال رئيس ساحل العاج الحسن وتارا الرئيس الدوري للمجموعة الاقتصادية إنه يامل في قرار الأيام المقبلة من أجل تدخل عسكري محتمل. وتنتظر المجموعة أيضا طلبا رسميا من باماكو ومساعدة خارجية وخصوصا لوجستية.

وشمالي مالي الذي سقط في نهاية مارس/ آذار بين أيدي مجموعات مسلحة، بات تحت سيطرة حركات متحالفة مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

في غضون ذلك أكدت حكومة مالي مساء الخميس عودة الرئيس بالوكالة ديونكوندا تراوري اليوم إلى باماكو بعد شهرين أمضاهما في باريس للعلاج إثر هجوم قام به متظاهرون مناهضون له.

وكان تراوري أصيب بجروح خطرة في 21 من مايو/ أيار في هجوم تعرض له في مقره قرب باماكو من قبل حشد من المتظاهرين، ونقل للعلاج منذ ذلك التاريخ إلى باريس.

وحثت العديد من الدول الأفريقية في الآونة الأخيرة السلطات المؤقتة في مالي على تشكيل "حكومة وحدة وطنية" مهددة بتعليق عضوية مالي في المؤسسات الإقليمية.

كما "حثت" تراوري على أن يطلب بلا تأخير من المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا والأمم المتحدة إرسال قوة أفريقية إلى مالي.

وفي بداية الشهر الجاري كان غياب تراوري ورئيس وزرائه عن قمة لدول غرب أفريقيا في واغادوغو خصصت للأزمة المالية، موضع نقد شديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة