لنساند جنودنا كي يعودوا سالمين من العراق   
الجمعة 8/7/1426 هـ - الموافق 12/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:48 (مكة المكرمة)، 7:48 (غرينتش)

"لنساند جنودنا كي يعودوا سالمين من العراق" نداء أطلقته إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة, في حين تحدثت أخرى عن الدستور العراقي وتناولت ثالثة ما اعتبرته وصمة عار في جبين العرب.

"
على الرئيس بوش أن يستمع للحقيقة التي يحكيها له أسر الجنود, إننا نطالب بالمحاسبة فيما يتعلق بالأرواح التي أزهقت أو غيب أهلها بسبب حرب بنيت على الأكاذيب
"
زبالا/يو إس أي توداي
مساندة الجنود
أصدر آلنوهارت مؤسس صحيفة يو إس أي توداي في تلك الصحيفة نداء طالب فيه بمساندة الجنود الأميركيين كي يعودوا سالمين إلى وطنهم.

بدأ المعلق بوصف الحزن الذي ينتاب المشاركين في مراسم دفن بعض الجنود الذين قتلوا في العراق, مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش لم يحضر مراسم دفن أي من الجنود الأميركيين الـ 1840 الذين قتلوا في العراق وإن كان التقى ببعض أفراد أسرهم.

وذكر المعلق بقصة الجنود الأربعة عشر الذين قتلوا بعد انفجار سيارتهم البرمائية عند مرورها فوق لغم أرضي في العراق, مشيرا إلى أن ذلك النوع من السيارات المصفح بطريقة خفيفة ليس ملائما لنقل الجنود على طرق ملغمة.

وندد في هذا الإطار بعجز الإدارة الأميركية عن توفير ما يكفي من السيارات المصفحة بطريقة جيدة للجيش في العراق رغم مرور سنتين ونصف على الغزو.

وأشار آلنوهارت إلى أن شعار "لنساند جنودنا" مثل دائما أنجع طريقة يستخدمها الرؤساء خلال الحروب للاستنجاد بالرأي العام, مضيفا أن المدنيين عادة ما يتجاوبون بشكل إيجابي مع مثل هذا النداء بل ويؤيدون رئيسهم في مثل هذه الظروف.

لكن في حالة العراق يبدو حسب استطلاعات الرأي الأخيرة أن الأميركيين سئموا هذه الحرب وأصبحت أفضل وسيلة لديهم لمساندة الجنود هي الإصرار على بوش كي يعيدهم سالمين الآن قبل غد.

ونقل المعلق عن دنتي زابالا التي قتل أخوها في العراق قولها "على الرئيس أن يستمع للحقيقة التي يحكيها له أسر الجنود, إننا نطالب بالمحاسبة فيما يتعلق بالأرواح التي أزهقت أو غيب أهلها بسبب حرب بنيت على الأكاذيب".

وبدورها أوردت صحيفة لوس أنجلوس تايمز تعليقا لمارغريت كارلسون تحدثت عن سيندي شيهان تلك الأم التي فقدت ابنها في الحرب وتقيم في شارع مغبر قريب من مزرعة بوش على أمل مقابلته لمسائلته عن سبب موت ابنها في العراق.

وذكرت المعلقة أنها لم تكن تعتقد أن قصة شيهان سيكون لها أي وقع يذكر لكن إصرار تلك المرأة على إسماع رسالتها إلى الرئيس والتي لخصتها في أن هذه الحرب ليست قضية "نبيلة" ويجب أن لا يموت ابن امرأة أخرى بسببها جعلها تغير رأيها في ظل التنامي الكبير لمعارضة الحرب بين الأميركيين.

وقالت المعلقة إن ما يعطي شيهان حضورا مميزا في الصحافة هو كونها لم تبن خيمتها أمام البيت الأبيض, حيث سينافسها المعارضون للأسلحة النووية ومعارضو العولمة, فلا يوجد بالقرب من موقعها سوى الأقمار الاصطناعية والصحفيين المتعطشين للأخبار.

أما وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر فكتب تعليقا في صحيفة واشنطن بوست تحدث فيه عما أسماه "دروس بشأن إستراتيجية الخروج" قال فيه إن التقارير التي تتحدث عن سحب القوات الأميركية من العراق يجب أن يعرف أصحابها أن ذلك الأمر لن يتم ما لم يكن هناك تقدم ملموس في تحسن الحالة الأمنية وتحسن تدريب القوات العراقية.

"
ما دام الهدف من الدستور هو إشاعة الحرية والديمقراطية في ربوع العراق فقد كان من الأنسب أن يعطى الوقت الكافي للتفاهم والتآلف
"
نيويورك تايمز
الدستور العراقي
قالت يو إس أي توداي إن الدساتير, أميركية كانت أو عراقية, لا تكتب في يوم واحد, مشيرة إلى أن لجنة الدستور العراقية لم تتفق حتى يوم الخميس على اسم للدولة العراقية ولا على كيفية تقاسم السلطة ولا دور علماء الدين ولا مكانة المرأة ولا الحقوق الخاصة بالأقليات العرقية والدينية.

وبدورها كتبت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها "ما دام الهدف من الدستور هو إشاعة الحرية والديمقراطية في ربوع العراق فقد كان من الأنسب أن يعطى الوقت الكافي للتفاهم والتآلف, وما دام ذلك لم يتحقق فإن أي دستور جديد في العراق يجب أن يخضع لثلاثة معايير أساسية.

ولخصت تلك الصحيفة هذه المعايير بقولها إنه يتحتم أولا أن يكون هذا الدستور مؤقتا بحيث تترك التفاصيل المتعلقة بحدود العراق مع جيرانه والسلطات الفدرالية ودور الشريعة الإسلامية للبرلمانات المنتخبة في المستقبل, كما يجب أن يبتعد هذا الدستور عن الطائفية, فضلا عن وجوب تأييده المطلق والواضح لتساوي العراقيين في الحقوق الإنسانية والعامة بغض النظر عن جنسهم أو عقيدتهم أو عرقهم.

"
إذا كان العرب يريدون الاحترام فعليهم أن يعلموا أن الوسيلة الوحيدة لذلك هي أن يقوموا بأفعال جديرة به
"
بريت/واشنطن بوست
العار العربي
تحت هذا العنوان قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن البعض لا يزال غير راض عن مدى الاهتمام الذي يوليه بوش لأفريقيا, حيث بإمكان أميركا فعل المزيد ويتعين عليها ذلك.

وذكرت الصحيفة في هذا الإطار أن مساعدة الولايات المتحدة لسكان دارفور وصلت حسب الأمم المتحدة هذه السنة إلى 468 مليون دولار وهو ما يناهز 53% من كل المساعدات التي قدمت لذلك الإقليم, مشيرة إلى أن دولا غربية أخرى قدمت مساعدات أسخى من مساعدات أميركا مقارنة بدخلها القومي كالنرويج وهولندا والسويد والدانمارك وبريطانيا.

ونددت الصحيفة بمستوى المساعدات التي قدمتها فرنسا واليابان, لكنها اعتبرت أن أكثر الغائبين لفتا للنظر هو العالم العربي الذي يمتلك مالا أكثر من أن يجد له أفكارا لتوظيفه في ظل الارتفاع المذهل لأسعار النفط.

وذكرت الصحيفة أن السعودية مثلا لم تقدم سوى 3 ملايين دولار في حين قدمت دولتان خليجيتان أخريان أقل من مليون دولار ولم تقدم أية دولة عربية أخرى أية مساعدات لأهل دارفور هذه السنة, معتبرة ذلك أمرا مخجلا.

ونقلت الصحيفة في هذا الإطار قول جوزيف بريت في نفس الصحيفة قبل أشهر إن العرب إذا كانوا يريدون الاحترام فعليهم أن يعلموا أن الوسيلة الوحيدة لذلك هي أن يقوموا بأفعال جديرة بذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة