شاهدان يلمحان لدور جزائري غامض في هجمات بفرنسا   
السبت 1/10/1428 هـ - الموافق 13/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:46 (مكة المكرمة)، 22:46 (غرينتش)

الجزائري رشيد رمضة يمثل أمام القضاء الفرنسي بشأن هجمات 1995 (الفرنسية-أرشيف)

لمح شاهدان فرنسيان في محاكمة الإسلامي الجزائري رشيد رمضة المتهم بتمويل ثلاث هجمات وقعت في باريس عام 1995، إلى الدور "الغامض" الذي قالا إن الحكومة الجزائرية لعبته في تلك الأحداث عندما كانت تكافح الإسلاميين.

وتناولت المناقشات أمس في اليوم العاشر من المحاكمة التي يتوقع أن تتواصل حتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الجاري في محكمة الجنايات الخاصة في باريس، الظروف السياسية الجزائرية عندما كانت الجماعة الإسلامية المسلحة تتبنى سلسلة من الهجمات عام 1995 في فرنسا.

وجاء في شهادة فرنسوا جيز صاحب دار نشر "لا ديكوفرت" أنه بعد ثلاث سنوات على حل الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي فازت بالانتخابات التشريعية في ديسمبر/ كانون الأول 1991، دخل الجيش الجزائري في "حرب قذرة" ضد الإسلاميين، مستخدما عنوان كتاب نشره عام 2001.

وقال جيز إن السلطات الجزائرية ذهبت إلى حد ممارسة "التضليل الإعلامي" لدى الحكومات الأجنبية كي تقلق عناصر أو أنصار الجبهة الإسلامية الذين تحولوا إلى أعداء في نظرها، وإن فرنسا وجهاز استخباراتها "سقطا في الفخ".

وفي هذه المحاكمة يؤكد دفاع رمضة المكون من المحاميين سيبستيان بونو وآن غيوم سير أن موكله راح ضحية تلك "المناورة".

وينفي رشيد رمضة التهم التي تفيد بأنه مول من لندن هجمات استهدفت محطة مترو سان ميشال (8 قتلى و150 جريحا) في 25 يوليو/ تموز 1995 ومتحف أورسي وميزون بلانش في أكتوبر/ تشرين الأول من السنة نفسها في باريس. ويواجه ومضة حال إدانته الحكم بالسجن مدى الحياة.

ودون أن يذكر تلك الهجمات أو دور المتهم، قال شاهد آخر ذكره الدفاع وهو الباحث فرنسوا بورغا في معهد الأبحاث والدراسات في العالمين العربي والإسلامي، إن السلطات الجزائرية كانت حينها قادرة على تدبير "هجمات إرهابية لتنسبها إلى المعارضة الإسلامية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة