تحرك عسكري بريطاني وألمانيا تقدم طائرات تجسس للتفتيش   
الأحد 1423/10/11 هـ - الموافق 15/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعضاء من فريق التفتيش عن الأسلحة يستعد لبدء
عملية تفتيش في مصنع للصواريخ غرب بغداد أمس

ــــــــــــــــــــ

مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة يتفقدون 11 موقعا عراقيا, بينها مختبر تابع لوزارة الصحة في بغداد لم يتمكنوا من تفتيشه يوم الجمعة ــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تأمر 27 ألف جندي أميركي من قوات الاحتياط والحرس الوطني بالاستعداد لاستدعائهم للخدمة, ما يعد إشارة جديدة للاستعدادات لشن حرب محتملة على العراق
ــــــــــــــــــــ

أعلنت بريطانيا أنها سترسل أسطولا من سفن البحرية إلى الخليج في فبراير/ شباط، ولكنها نفت أن يكون نشر هذا الأسطول جزء من الاستعداد لحرب محتملة على العراق. وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية أمس السبت إن نشر تلك السفن جزء من ترتيب قائم منذ فترة طويلة للمشاركة في مناورات مع حلفاء في الخليج ومنطقة آسيا والمحيط الهادي.

وأضافت أن المملكة المتحدة تنشر بشكل منتظم مجموعة عمل في منطقتي الخليج وآسيا والمحيط الهادي كل ثلاث سنوات تقريبا. وكانت آخر عملية نشر في العام 2000 والنشر السابق لذلك كان في العام 1997.

وأوضحت المتحدثة أن عمليات النشر تلك تظهر قدرة البحرية الملكية على العمل في كل أنحاء العالم وتعزز المصالح البريطانية الأوسع، كما أنها توفر أيضا الفرصة للتدريب مع الأصدقاء والحلفاء في تلك المنطقتين.

وقالت صحيفة صنداي تلغراف إن من المتوقع أن تقود حاملة الطائرات أرك رويال عملية النشر التي تشمل نحو 2400 جندي وتضم غواصة ومدمرة وفرقاطة.

ثلاث سفن حربية بريطانية تعبر قناة السويس في طريقها إلى الخليج العربي لإجراء تدريبات عسكرية (أرشيف)
وبريطانيا هي أوثق حلفاء الولايات المتحدة في محاولتها لإجبار العراق على الامتثال لمطالب الأمم المتحدة، ومن المتوقع أن تلعب قواتها دورا أساسيا في أي عمل عسكري. ولكن المتحدثة نفت أيضا تقارير صحفية بأن الحكومة على وشك أن تعلن إرسال قوة برية تضم نحو 20 ألف جندي بريطاني إلى الخليج.

وقالت "لا توجد حاليا خطط للقيام بعمل عسكري، سنرى ما نتيجة عملية الأمم المتحدة وليس هناك خطط لاتخاذ قرار قبل ذلك، إننا نعد خطط طوارئ، وأوضحنا في مناسبات كثيرة أن الحرب مع العراق ليست حتمية أو وشيكة".

ووجد استطلاع للرأي أجراه معهد (أي سي أم) لحساب صحيفة نيوز أوف ذي وورلد أن 61% من البريطانيين يؤيدون شن هجوم عسكري على العراق إذا ظهرت أدلة ملموسة على أن الرئيس العراقي صدام حسين حصل على أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية . وأيد 38% شن حرب دون ظهور أي أدلة جديدة.

طائرات ألمانية
على الصعيد نفسه تدرس ألمانيا طلبا من الأمم المتحدة بإرسال طائرات من دون طيار وفريق عسكري صغير إلى العراق لمساعدة المفتشين التابعين للمنظمة الدولية في البحث عن الأسلحة، وذلك مع محافظتها على موقفها الثابت في معارضة المشاركة في حرب محتملة على العراق.

طائرة هليكوبتر من إنتاج شركة إي أي دي إس الأوروبية متعددة الوظائف أثناء احتفال أقيم في دونووويرث بألمانيا
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية أمس السبت إن الأمم المتحدة طلبت من ألمانيا إرسال طائرات استطلاع وفريق لتشغيلها من أجل مساعدة المفتشين في عملهم.

وأضاف المتحدث "أعطينا إشارة إيجابية ونحن الآن ندرس الطلب.. نأمل في تقديم رد يوم الاثنين أو الثلاثاء" مضيفا أن الأمم المتحدة تقدمت بطلبها في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني. وأوضح المتحدث أن "الشرط هو أن يذهبوا إلى هناك كمدنيين بصفة رسمية وليس في ملابس عسكرية... لن نأمر أحدا بالذهاب وسيكونون متطوعين".

وتحتاج الطائرات الخمس أو الست المطلوبة إلى نحو 40 من أفراد القوات الألمانية لتشغيلها لالتقاط صور للمواقع التي يحتمل أن تكون بها مخازن أسلحة في العراق على أن يقيم هؤلاء الأفراد مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.

وكان المستشار الألماني غيرهارد شرودر قد اتخذ موقفا ثابتا بعدم مشاركة بلاده في أي حرب يحتمل أن تقودها الولايات المتحدة على العراق، مما ساعد الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه وحليفه حزب الخضر في الفوز في الانتخابات العامة التي أجريت في سبتمبر/ أيلول.

استدعاء الاحتياط
وفي سياق متصل أمرت الولايات المتحدة 27 ألف جندي أميركي من قوات الاحتياط والحرس الوطني بالاستعداد لاستدعائهم للخدمة, ما يعد إشارة جديدة للاستعدادات لشن حرب محتملة على العراق. وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن فروع القوات المسلحة المختلفة تعكف على تحديد الفئات التي يحتمل استدعاؤها إلى الخدمة مطلع العام المقبل من عمال الموانئ في سلاح البحرية إلى المهندسين العسكريين في الجيش.

وأشار المسؤولون, الذين أكدوا أن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد لم يصدر الأمر النهائي بعد, إلا أن أمر الاستدعاء قد يمتد ليشمل ما يصل إلى 30 ألف فرد. وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن وحدات الجيش التي يحتمل استدعاء قوات الاحتياط إليها قد تشمل الشرطة العسكرية والمهندسين والإمدادات, وإن البحرية تعتزم استدعاء 1000 فرد من المتخصصين في الشحن البحري ومن فئات عمال الموانئ الأخرى.

ويتوقع إذا أصدر بوش أمرا بضرب العراق أن يستدعي البنتاغون ما يصل إلى 200 ألف فرد من الاحتياط إلى الخدمة لأداء مهام رئيسية من قيادة الطائرات الحربية إلى شحن الأسلحة. كما سيتولى عدد منهم حراسة قواعد منشآت مدنية مهمة في الولايات المتحدة بدلا من قوات الجيش والبحرية ومشاة البحرية والسلاح الجوي الذين سيرسلون إلى الحرب.

عمليات التفتيش

مفتشان دوليان أثناء عملية تفتيش في موقع الكرامة شمال بغداد

وفي سياق التفتيش زار مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة أمس السبت 11 موقعا عراقيا, بينها مختبر تابع لوزارة الصحة في بغداد لم يتمكنوا من تفتيشه يوم الجمعة بسبب العطلة الأسبوعية. ويعد هذا أكبر عدد من عمليات التفتيش يتم في يوم واحد, منذ استئناف الخبراء مهامهم في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد توقف دام أربع سنوات.

من جهة أخرى أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس أن مفتشي الأمم المتحدة سيرفعون تقريرا رسميا إلى مجلس الأمن الدولي بنيويورك في يناير/ كانون الثاني المقبل. وقال مارك غوزديكي الناطق باسم الوكالة إن التقرير الرسمي سيكون جاهزا في الـ27 من الشهر المقبل كما جاء في قرار الأمم المتحدة الذي سمح باستئناف عمليات التفتيش في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة