مظاهرة ببلدة عراقية ضد تنظيم الدولة   
الخميس 1437/6/2 هـ - الموافق 10/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:22 (مكة المكرمة)، 19:22 (غرينتش)

قطع مئات من سكان ناحية تازة شمال العراق الطريق الرئيسي بين بغداد وكركوك مطالبين الحكومة العراقية بتوجيه ضربات جوية إلى إحدى القرى التي يستخدمها تنظيم الدولة الإسلامية لقصف بلدتهم، ولا سيما بما قالوا إنها أسلحة كيميائية.

وطالب المحتجون باستعادة السيطرة على قرية بشير من قبضة تنظيم الدولة وشن غارات جوية على مواقع التنظيم داخل القرية لمنع إطلاق الصواريخ التي تستهدف الناحية الواقعة جنوبي كركوك.
    
ورفع المحتجون الغاضبون لافتات كتب عليها "ثلاثون ألف مواطن بتازة يتعرضون إلى القصف اليومي في ظل صمت حكومي".
    
وقال مدير ناحية تازة حسين عباس إن "45 صاروخا أصابت الأحياء السكنية في الناحية خلال ثلاث ساعات الأربعاء".
    
وأضاف أن "الصواريخ خلفت رائحة دهون وأدخنة سببت الاختناق، وأدت إلى نزوح 150 عائلة من التركمان الشيعة من البلدة صوب مدينة كركوك".
    
وقامت الوحدة الجنائية الفنية لأحد الأجهزة الأمنية بأخذ نماذج أولية لأجزاء الصواريخ والمواد المتفجرة لإجراء الفحوصات المختبرية اللازمة لها.
    
وقال مسؤولون محليون إن تنظيم الدولة استخدم غاز الكلور. وقال مسؤول أمني إن الغاز "لونه فضي ويخلف قطرات سائلة حيث يترسب".
 طفلان من ناحية تازة أدخلا المستشفى وهما يعانيان الاختناق (رويترز)

عشرات المصابين
من جانبه، قال مسؤول عمليات صحة كركوك الدكتور برهان عبد الله إن عدد المصابين بلغ مئتي مدني -بينهم أطفال ونساء- جراء قصف استهدف الناحية أمس الأربعاء.
    
وأضاف أن "القصف أدى إلى وقوع اختناقات وحروق وطفح جلدي واحمرار، لكن جميع المرضى غادروا المشافي وبقي 17 فقط، بينهم طفل حالته حرجة أدخل الإنعاش ويعاني الاختناق".

وكان محافظ كركوك نجم الدين كريم قال للصحفيين خلال زيارة ناحية تازة الأربعاء إن القذائف التي أطلقها تنظيم الدولة كان بها مواد سامة لا يعرفون طبيعتها، مشيرا إلى أن التنظيم يريد بث الرعب في نفوس السكان وإظهار امتلاكه أسلحة كيميائية.

ويبدو أن التوتر بين قوات البشمركة ومليشيا الحشد الشعبي المدعومة من الحكومة في بغداد يعرقل تحرير قرية بشير ذات الموقع الإستراتيجي.

وفي هذا السياق، قال محافظ كركوك إن "موضوع تحرير بشير بحاجة إلى قرار من الحكومة العراقية وقوات التحالف الدولي وإقليم كردستان العراق".
    
بدوره، دعا المشرف على الحشد التركماني أبو رضا النجار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزارتي الداخلية والدفاع إلى "التدخل الفوري والحاسم لتحرير قرية بشير وإنقاذ آلاف الأسر التركمانية بناحية تازة التي تتعرض يوميا إلى الموت حينما تسقط الصواريخ فوق بيوتها".
     
وسيطر تنظيم الدولة على قرية بشير التركمانية بعد عدة أشهر من اجتياحه مناطق شمال وغرب العراق، ويستخدمها لشن هجمات على المدن المجاورة، بينها تازة وهي ناحية يقطنها التركمان الشيعة كذلك.
    
وتقع بشير في المناطق التابعة رسميا لإدارة الحكومة العراقية، لكن قوات البشمركة الكردية تسيطر على المناطق المحيطة بها، وتسعى إلى ضمها إلى إقليم كردستان العراق.
    

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة