محللون يمنيون: عملية مأرب سهلها الفراغ الأمني   
الأربعاء 1428/6/19 هـ - الموافق 4/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:28 (مكة المكرمة)، 1:28 (غرينتش)
سيارات سياح تضررت في تفجير مأرب (رويترز)
 
قال محللون سياسيون إن مفخخة الاثنين في مأرب كانت مفاجأة  للسلطات الأمنية، فقد جاءت بعد معلومات نشرتها عن قضائها على القاعدة وقتل أحد قيادييها وهو فواز الربيعي في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2006.
 
ورجحت الداخلية وقوف القاعدة وراء التفجير الذي أودى بحياة 7 سياح إسبان ويمنيين اثنين، وقال الرئيس علي عبد الله صالح الثلاثاء إن لدى أجهزة الأمن شكوكا في أن المنفذ غير يمني ومن جنسية عربية.
 
غير أن المحلل السياسي الدكتور عبد الله الفقيه قال إنه من المبكر الحكم بجنسية منفذ العملية إن كان من دولة أخرى عربية غير اليمن، وإن "ذلك لا يغير شيئا, ما دامت القاعدة الجهة المنفذة".
 
فراغ أمني
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن هناك نوعا من الفراغ الأمني في مأرب استغلته القاعدة، واعتبر أن العملية لم تكن الأولى من نوعها، وكان يفترض اتخاذ إجراءات وقائية في الأيام الماضية، خاصة في ظل وجود مؤشرات على أن القاعدة تخطط لعملية.
 
واعتبر استهداف السياح عملية سهلة ومنخفضة التكلفة، تدل على أن القاعدة وصلت إلى حالة من الضغط بحيث لم تعد تستطيع تنفيذ عمليات كبيرة أو رئيسية ضد المصالح الأجنبية كتفجير المدمرة الأميركية كول في ميناء عدن في أكتوبر/ تشرين الأول 2000, وإن لفت إلى أن عمليات القاعدة "هدفها إعلامي أساسا".
 
وقال إن علاقة الأجهزة الأمنية والقاعدة غير واضحة، لأن بعض عناصر القاعدة تم احتواؤهم عبر الحوار وآخرون يبدو أنهم ما زالوا يسعون لزعزعة استقرار النظام والقول إن ضرباته لم تزدهم إلا قوة.
 
عملية بعد رسالة
وأشار الكاتب المتخصص في قضايا الإرهاب عبد الإله حيدر شائع إلى أن العملية جاءت بعد صدور بيان لعضو مجلس شورى القاعدة في اليمن أبو هريرة الصنعاني، تضمن رسالة واضحة بأنهم "لن يوقفوا الجهاد حتى يلج الجمل في سم الخياط" و"مادام الصليبيون يسرحون ويمرحون على أرض اليمن"، واعتبروا الرئيس اليمني "كافرا مرتدا" لا تلزمهم عهوده واتفاقياته في شيء.

كما تزامنت العملية مع نشر صحيفة محلية رسالة تشرح هروب 23 من قيادات وعناصر القاعدة من سجن الأمن السياسي بصنعاء في الثالث من فبراير/ شباط 2006، وتحدث عنها أمير القاعدة باليمن أبو بصير (ناصر عبد الكريم الوحيشي) الذي كان أمين سر أسامة بن لادن حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2001، واعتقلته إيران على حدودها بعد احتلال أفغانستان، وسلمته لليمن، لكنه نجح في الفرار مع 23 سجينا من القاعدة العام الماضي.
 
انتقاما لقائدها
الكاتب شائع رأى أن ثمة عمليات انتقام تقوم بها القاعدة من كل من لهم علاقة باغتيال زعيمها السابق أبو علي الحارثي ورفاقه الستة بصاروخ طائرة أميركية مطلع أكتوبر/ تشرين الثاني 2002 في صحراء مأرب.
 
ولفت إلى نجاح القاعدة في اليمن في اغتيال مدير مباحث مأرب في الأسبوع الأول من مايو/ أيار الماضي، بعد أن قالت إنه على علاقة مباشرة بالسفارة الأميركية وساهم في رصد أبو علي الحارثي قبل اغتياله.
 
وفي نفس الشهر قتل أحد وجهاء قبيلة مأرب في منزله بالعاصمة صنعاء طعنا بالسكين وقيل إن القاعدة الجهة المنفذة.
 
وزار بن لادن محافظة مأرب مطلع الثمانينيات من القرن العشرين لحشد الدعم والنصرة للمجاهدين الأفغان إبان الاحتلال السوفياتي لأفغانستان.
 
ودخلت قبائل مأرب في مواجهات مع الحكومة التي طالبتهم بتسليم مطلوبي القاعدة في 2002.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة