عشرات الشهداء وتواصل الاشتباكات بمخيم جنين   
السبت 1423/1/24 هـ - الموافق 6/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال يتخذون مواقعهم في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تقصف بالرشاشات حي السلطان قرب رفح وتستهدف المواطنين عند الحواجز القريبة مما أسفر عن سقوط ثلاثة شهداء بينهم طفلة في السادسة من العمر

ـــــــــــــــــــــــ

الطيران الإسرائيلي يشن غارات على مخيم بلاطة واستشهاد 14 على الأقل في الغارات والمعارك العنيفة في نابلس وجثث الشهداء والجرحى لاتزال ملقاة في شوارع المدينة
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تتذرع بأسباب أمنية لمنع زيني من لقاء الرئيس الفلسطيني اليوم في مكتبه في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مصدر طبي فلسطيني أن طفلة وشابا فلسطينيين استشهدا وأصيب 12 آخرون, بينهم طفلة في حالة موت سريري في قصف إسرائيلي لحي تل السلطان بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وقال المصدر إن الطفلة سلوى حسان, ست سنوات من حي تل السلطان استشهدت جراء إصابتها بعيار ناري في الرأس عندما استهدف جنود الاحتلال سيارة والدها من موقع زعرب العسكري.

وأضاف أن شادي أبو غالي (20 عاما), من حي تل سلطان غرب مدينة رفح, أصيب بعيار ناري في الرأس كما أصيب 12 آخرون منهم الطفلة سلوى دهليز, 10 سنوات في حالة موت سريري, وأربعة من بين المصابين أطفال. وقام الجيش الإسرائيلي عصر اليوم بقصف حي تل السلطان برفح بمدفعية الدبابات والأسلحة الثقيلة وذلك من المنطقة التي تسلل منها اثنان من حركة الجهاد الإسلامي محاولين الوصول إلى مستوطنة رفح يام.

كما استشهد علي مصطفى أبو رزق فلسطيني
(30 عاما) عندما فتح عليه جنود الاحتلال الإسرائيلي النار قرب معبر صوفا الحدودي شرقي رفح.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه مسؤوليتها عن عملية اليوم التي أدت إلى مقتل جندي إسرائيلي وجرح أربعة آخرين قرب مدينة رفح بقطاع غزة. واستشهد فلسطينيان في الاشتباك العنيف الذي وقع داخل مستوطنة رفح يام المجاورة لمدينة رفح في قطاع غزة.

إصابة معاونيين لعرفات
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن أربعة من مرافقي الرئيس الفلسطيني أصيبوا بجروح خطيرة في القصف الإسرائيلي مساء اليوم على مكتبه المحاصر في رام الله بيد أن عرفات نفسه لم يصب بأذى. وتمنع إسرائيل عرفات من عقد اجتماعات مع معاونيه منذ أن فرضت عليه الحصار في غرفة واحدة من مجمعه الرئاسي.

وأفادت مراسلة الجزيرة في رام الله أن مقر الرئاسة تعرض لقصف مكثف حيث أطلقت الدبابات الإسرائيلية قذائف مدفعيتها ونيران الرشاشات الثقيلة على مكتب عرفات والعديد من المباني في مقر السلطة الفلسطينية في رام الله.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيين أحدهما طفلة في العاشرة استشهدا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في حادثين منفصلين في رام الله وبلدة بيتونيا المجاورة لها. كما أكدت مراسلة الجزيرة أن قوات الاحتلال واصلت فرض حظر التجول وعمليات المداهمة واعتقال الفلسطينيين في رام الله. وكانت السلطات الإسرائيلية قد قطعت التيار الكهربائي عن مقر عرفات ومنعت المؤن من الوصول إليه.

وعلى الصعيد السياسي ذكر مصدر دبلوماسي أميركي في القدس أن إسرائيل منعت المبعوث الأميركي أنتوني زيني من لقاء الرئيس الفلسطيني اليوم في مكتبه برام الله متذرعة بأسباب أمنية.

مجزرة مخيم جنين
وأفادت الأنباء الواردة من مخيم جنين أن الدبابات الإسرائيلية تواصل اجتياح المخيم وأن ثلاثين شهيدا سقطوا خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في أحد شوارعه في الوقت الذي لم ترد فيه حصيلة عن الشهداء والجرحى في بقية أنحاء المخيم الذي يشهد مجزرة وحشية لقوات الاحتلال.

طبيب يعالج فلسطينيا أصيب في الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية في نابلس
وفي حين يشهد المخيم اشتباكات عنيفة, وذكر قائد عسكري إسرائيلي أنه تم تضييق الخناق على المقاتلين الفلسطينيين وأن الهجوم سيستمر حتى يجبروا على الاستسلام أو تتم تصفيتهم. وأفاد سكان من المخيم تحدثوا للجزيرة عبر الهاتف أن جثث الشهداء متناثرة في الشوارع, وأن الجرحى ينزفون دون التمكن من نقلهم إلى المستشفيات. وقد ناشدت القيادة الفلسطينية المنظمات الدولية التدخل الفوري لإنقاذ مخيم جنين مما وصفتها بمجزرة يتعرض لها في الوقت الراهن.

وقال مقاوم فلسطيني في اتصال مع الجزيرة إن قوات الاحتلال تستخدم المواطنين الفلسطينيين من شيوخ ونساء وأطفال دروعا بشرية أمام دباباتها التي تحاول اقتحام المخيم.

ويعتقد أن قوات الاحتلال تمكنت من فرض سيطرتها على أجزاء من المخيم رغم المقاومة الباسلة التي يبديها المسلحون الفلسطينيون، وأعلنت المقاومة عن عملية فدائية نفذها فلسطيني أمس وسط مجموعة من الجنود الإسرائيليين داخل أحد المنازل في جنين، غير أنه لم تعرف بعد حجم الخسائر الإسرائيلية جراء العملية.

وقال مراسل الجزيرة إن سبع مروحيات إسرائيلية تقصف بشكل متواصل جميع أنحاء المخيم، بينما بدأت جرافات الاحتلال في هدم منازل الفلسطينيين وتسويتها بالأرض.

دخان يتصاعد من منازل الفلسطينيين التي تعرضت لقصف مروحيات الأباتشي الإسرائيلية في نابلس
وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في تصريح للجزيرة إن التقديرات الأولية تشير إلى سقوط مائة شهيد على الأقل في مجازر جنين. وقال عبد ربه إن مخيم جنين يشهد صبرا وشاتيلا جديدة.

وقال مدير مستشفى جنين الدكتور نادر رشيد إن قوات الاحتلال تمنع الفرق الطبية من الوصول إلى الجرحى المنتشرين في الشوارع. وأوضح في اتصال مع الجزيرة أن قوات الاحتلال تقوم بعمليات قصف عشوائي بالدبابات والطائرات وتمنع الطواقم الطبية من الخروج من المستشفى للوصول إلى الجرحى والمصابين كما أن المرضى الذين تم علاجهم لايمكنهم الخروج بسبب الحصار الإسرائيلي للمستشفى.

وقال جمال أبو الهيجاء أحد قادة حماس في المخيم إن عناصر المقاومة وبينهم أطفال وصبية سيحولون المخيم إلى مقبرة لجنود الاحتلال. وأضاف في تصريح للجزيرة أنهم يبدون مقاومة شرسة ويعدون كثيرا من المفاجآت لجنود الاحتلال رغم المجازر المستمرة في المخيم.
الوضع في بيت لحم
عدد من نشطاء السلام أمام دبابة إسرائيلية تمنعهم من السير تجاه كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم
في هذه الأثناء نفى الفاتيكان مساء اليوم أن يكون اقترح خطة لإنهاء الحصار الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على كنيسة المهد في بيت لحم. ولا يزال نحو مائتي مقاتل فلسطيني وثلاثين راهبا من الفرنسيسكان يتحصنون في كنيسة المهد التي تحاصرها القوات الإسرائيلية من كافة المحاور. ومنعت قوات الاحتلال عددا من المتطوعين الأجانب من ناشطي حقوق الإنسان من نقل الجرحى من داخل الكنيسة في بيت لحم.

وأفاد شهود عيان أن دوي طلقات نارية سمع فجر اليوم حول مجمع الأبنية الذي يضم الكنيسة. ولليوم الخامس على التوالي لا تزال مدينة بيت لحم تعيش أجواء التوتر بعد الدمار الذي ألحقته القوات الإسرائيلية بالبنية التحتية الفلسطينية.

وقد أعاد جنود الاحتلال فرض حظر التجول بعد أن رفعوه ساعات قليلة لتمكين الأهالي من نقل قتلاهم وجرحاهم إلى المستشفيات، والتزود بالمواد التموينية.
عشرات الشهداء في نابلس
دبابتان إسرائيليتان تتوغلان في شوارع مدينة نابلس
على صعيد آخر قالت مصادر فلسطينية إن 14 شخصا على الأقل استشهدوا وأصيب عشرات آخرون بجروح خطيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية. وأشارت إلى أن مداخل المدينة شهدت قتالا عنيفا. كما قامت المروحيات الإسرائيلية بقصف أحياء عدة في نابلس حيث سقط بعض الشهداء في القصف الإسرائيلي. وأضافت المصادر الفلسطينية أن القصف أدى إلى تدمير الكثير من المنازل وأن جثث الشهداء والجرحى لاتزال ملقاة في شوارع المدينة بينما منعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إليهم. ولايزال مصير حوالي 60 شخصا مجهولا بعد أن قصفت قوات الاحتلال منزلا كانوا قد لجؤوا إليه.

وأفادت مراسلة للجزيرة في فلسطين أن الطيران الإسرائيلي شن منذ قليل غارات على مخيم بلاطة في نابلس مما أدى لهدم عدة منازل وفشلت أطقم الإسعاف من الوصول إلى الجرحى بسبب الحصار الإسرائيلي.

وفي منطقة الخليل ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى ثلاثة حيث استشهد فتى فلسطيني في الثالثة عشرة من العمر اليوم برصاص الإسرائيليين في مخيم الفوار للاجئين جنوبي الخليل. وقد استشهد روبن خدور برصاصة قاتلة في الصدر, عندما أطلق جنود الاحتلال النار على صبية قرب بلدة يطا جنوبي المدينة وذلك بدعوى تعرض قافلة سيارات إسرائيلية للرشق بالحجارة.

وفي وقت سابق استشهد فلسطينيان وأصيب سبعة آخرون بجروح أثناء تصدي المقاومة الفلسطينية لقوات الاحتلال التي بدأت محاولات لاجتياح بلدة يطا فجر اليوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة