واشنطن تهدد بإقصاء متمردي ليبيريا عن الحكومة المقبلة   
الأربعاء 1424/6/16 هـ - الموافق 13/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متمردو جماعة الليبيريين المتحدين من أجل الديمقراطية والمصالحة يحتفلون برحيل الرئيس تشارلز تايلور ويتعهدون بإخلاء العاصمة (رويترز)

هددت الولايات المتحدة أمس الثلاثاء المتمردين الليبيريين بإقصائهم عن الحكومة المقبلة إذا واصلوا المعارك بعد رحيل الرئيس تشارلز تايلور إلى المنفى.

واتهم مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر المسؤولين عن تصاعد أعمال العنف بأنهم "لا يهتمون على ما يبدو بمصالح الشعب الليبيري"، محددا بالاسم الحركة من أجل الديمقراطية في ليبيريا التي تقاتل منذ الاثنين الماضي القوات النظامية في بوكانان (120 كلم شرق منروفيا). وأشار ريكر إلى أن حكومته تجري اتصالات مباشرة مع هذه الحركة لحثها على وقف القتال.

وفي سياق آخر قالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كلير بوكان أثناء لقاء مع الصحفيين في كراوفورد إن رحيل الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور إلى المنفى لن يعيق إحالته أمام محكمة جرائم الحرب في سيراليون.

وأكدت المتحدثة أن جميع الأطراف المسؤولة عن "الفظاعات" التي ارتكبت في سيراليون يجب أن تحال إلى المحاكم. ولكنها نفت في نفس الوقت أن تكون إدارتها قد مارست أي ضغط على المحكمة التابعة للأمم المتحدة التي اتهمته بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب الأهلية في سيراليون المجاورة لليبيريا.

وجاءت هذه التصريحات إثر القتال الذي تجدد أمس قرب مطار منروفيا حيث ألقى وزير الدفاع الليبيري دانيال تشيا باللوم فيه على جماعة من المتمردين تعرف باسم "موديل"، مناشدا قوات حفظ السلام التابعة لدول غرب أفريقيا التحرك إلى المنطقة.

عناصر من متمردي جماعة الليبيريين
المتحدين في منروفيا
(أرشيف- الفرنسية)
وعود بالانسحاب

وفي سياق متصل وعد المتمردون الليبيريون أمس بالانسحاب كليا من العاصمة منروفيا كي تدخل قوات حفظ السلام الأفريقية بعد رحيل الرئيس تشارلز تايلور إلى نيجيريا.

وقال زعيم متمردي جماعة الليبيريين المتحدين من أجل الديمقراطية والمصالحة داماتي كونيه في اتصال هاتفي من غانا إن مقاتليه سيسمحون لقوات حفظ السلام بدخول الميناء الحيوي يوم غد الخميس، ولكنه لم يحدد متى سيتم الانسحاب إلى جسر نهر بو الواقع على بعد 21 كلم من ضواحي العاصمة.

وكانت هذه الجماعة المتمردة طالبت برئاسة الحكومة الليبيرية المؤقتة، وقال أحد مسؤوليها البارزين أمس "نريد أن يكون لنا ممثلون على أعلى مستوى، وهذا يعني أن بإمكاننا أن نرأس الحكومة المؤقتة".

وكان الرئيس الليبيري الجديد موزيس بلاه قد عرض على المتمردين منصب نائب الرئيس، مطالبا إياهم بإلقاء أسلحتهم والانضمام إليه في محادثات السلام. وناشد بلاه في الوقت ذاته الولايات المتحدة إنقاذ بلاده من محنتها.

ويتوقع أن ترسل واشنطن قائد القوات الأميركية الموجودة قبالة الشواطئ الليبيرية إلى منروفيا لتنسيق عملية فتح مطار العاصمة لاستقبال المساعدات الإنسانية، وذلك حسبما أعلن وزير الخارجية الأميركية كولن باول أول أمس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة