السفير الروسي بكابل: الناتو يرتكب نفس أخطاء السوفيات   
السبت 1430/1/7 هـ - الموافق 3/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:58 (مكة المكرمة)، 15:58 (غرينتش)

أوسف: طالبان فكر وهذا الفكر يجد دعما من السكان المحليين لأن كثيرا من مشاكلهم تم حلها خلال حكم طالبان (الفرنسية)

في مقابلة له مع صحيفة بريطانية كشف السفير الروسي بكابل عن تشابه كبير بين أسباب الغزو الروسي لأفغانستان وأسباب الغزو الغربي لها, مبرزا تشابه الأخطاء التي ارتكبتها القوتان الغازيتان ومتنبئا بأن تؤدي الأسباب نفسها إلى النتائج نفسها.

السفير زامير كابلوف أكد في بداية مقابلته مع تايمز أن الاتحاد السوفياتي غزا أفغانستان لنشر الاشتراكية في ربوعها واستبدل بحكومة معادية له أخرى موالية, أما الغرب فهدفه نشر الديمقراطية وقد بدأ ذلك باستبدال أخرى موالية بحكومة معادية له.

الصحيفة ذكرت بأن الغزو السوفياتي لأفغانستان دام تسع سنوات وأدى إلى مقتل 15 ألف شخص وتقهقر الجيش الأحمر في وجه تمرد إسلامي لا يلين, الأمر الذي اعتبر هزيمة عجلت بانهيار الاتحاد السوفياتي.

وهذا ما دفع كابلوف إلى مطالبة الغرب بتصحيح أخطائه في أفغانستان والتخلي عن فكرة احتمال تحقيق النصر في هذا البلد قائلا "بدلا من إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان على الناتو أن يركز على دعم الجيش والشرطة الأفغانيين, وإذا لم يكن ينوي البقاء هناك إلى الأبد فعليه أن يبني اقتصاد البلاد".

وعن ما حققته قوات الناتو حتى الآن في أفغانستان, نقلت تايمز عن رئيس رابطة المحاربين الروس القدامى بأفغانستان روسلان أوسف قوله "لنسأل الأفغانيين عما حصلوا عليه من قوات التحالف, لقد كانوا يعيشون في فقر مدقع ولم يتغير ذلك غير أنهم الآن يقصفون من حين لآخر بالخطأ".

وذكر أوسف أن 120 ألف جندي سوفياتي تدفقوا على أفغانستان أي ضعف القوات الأجنبية الموجودة حاليا في هذا البلد معلقا بالقول "لقد كنا نسيطر على 20% من البلاد خلال النهار لكن الأفغانيين كانوا يسيطرون عليها بالليل".

وأضاف "إن القوة لا يمكن لها أن تحل هذه المشكلة. فطالبان فكر وهذا الفكر يجد دعما من السكان المحليين لأن كثيرا من مشاكلهم تم حلها خلال حكم طالبان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة