وزراء الخارجية يبدؤون اجتماعا رسميا للتحضير للقمة   
الاثنين 1423/1/12 هـ - الموافق 25/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاجتماع الرسمي لوزراء الخارجية العرب اليوم في بيروت

ـــــــــــــــــــــــ

ملك البحرين يؤكد أن القمة لن تكون ذات معنى في غياب عرفات
ـــــــــــــــــــــــ
الحريري: خطة السلام السعودية موجهة إلى الشعب الإسرائيلي والعالم بأسره وليس إلى شارون الذي لا يثق فيه الزعماء العرب ـــــــــــــــــــــــ

بدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعهم الرسمي للتحضير للقمة العربية التي ستعقد في العاصمة اللبنانية بيروت يومي الأربعاء والخميس القادمين. في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري إن خطة السلام السعودية موجهة إلى العالم بأسره وليس إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

فقد قال موفد الجزيرة إن وزراء الخارجية العرب بدؤوا جلسة صباحية يتوقع أن تستمر لمدة ثلاث ساعات وسيعقدون جلسة عمل أخرى مساء اليوم.

وأوضح أن من أبرز القضايا المطروحة على جدول أعمال الاجتماع مبادرة السلام السعودية وقضية التهديدات الأميركية لضرب العراق وما بات يعرف بالحالة العراقية الكويتية، وكذلك ملف ما يسمى بالإرهاب.

وكان وزراء الخارجية العرب قد أنهوا الليلة الماضية اجتماعا تشاوريا في أجواء غلبت عليها مسألة حضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للقمة العربية.

وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في تصريح صحفي في ختام الاجتماع "إن قرار مشاركة عرفات عائد له ويتخذه لما هو في مصلحته ومصلحة شعبه دون أي تنازلات". وأوضح موسى "أن القمة العربية ستدعم مقاومة الشعب الفلسطيني سياسيا وماديا".

وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث قال في تصريحات للجزيرة إن نسبة مشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في القمة لا تزيد على10%. مشيرا إلى أن هذه النسبة قد تزيد لاحقا إذا تصاعد الضغط الدولي على إسرائيل لتمكين عرفات من مغادرة رام الله، موضحا أن احتمالات المشاركة باتت أقل من السابق.

من جهة ثانية أشار الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى أن الاجتماع التشاوري "حقق تقدما".

كما اعتبر موسى أن "القمة تتعامل مع وضع خطير للغاية, هناك حصار وحرب في فلسطين, ونواجه حملة تزوير للموقف العربي لإظهارنا كأننا لا نريد السلام" من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

ورأى الأمين العام للجامعة "أن مقياس نجاح القمة هو روح الوفاق والمبادرة ودعم المقاومة والسلطة الوطنية الفلسطينية والسلام المتوازن".

تصريحات ملك البحرين
حمد بن عيسى آل خليفة
وفي سياق متصل قال ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إن القمة العربية لن تكون ذات معنى في غياب الرئيس عرفات، داعيا في الوقت نفسه إلى أن تكون القمة قمة لفلسطين.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد قوله إنه لا بديل لعرفات في شرح الموقف حتى تتمكن القمة العربية من معالجة الوضع القائم وفق الرأي الوطني, وشدد الملك حمد على ضرورة أن تركز القمة العربية على دعم القضية الفلسطينية والوقوف مع القيادة الفلسطينية.

المبادرة السعودية
رفيق الحريري
في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري إن خطة السلام السعودية التي ستطرح في القمة العربية موجهة إلى الشعب الإسرائيلي وإلى العالم بأسره وليس إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي لا يثق فيه الزعماء العرب. وأوضح الحريري في مقابلة مع رويترز أن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز لم يضع شارون في اعتباره عندما طرح اقتراح السلام الشهر الماضي، مشيرا إلى أن الأمير عبد الله طرح الاقتراح لأنه يريد المساعدة في إيجاد قوة دفع نحو السلام.

وأكد أن محاولة شارون سحق الانتفاضة الفلسطينية وتلكؤه فيما يخص اتفاقات السلام دفعا الوضع في المنطقة إلى مأزق. وأعرب عن أمله في أن تتمكن القمة العربية من إحياء عملية السلام التي بدأت في مدريد عام 1991.

وفيما يتعلق بقضية اللاجئين شدد الحريري على أن توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والذين يبلغ عددهم نحو 360 ألفا يعيشون في مخيمات وأغلبهم من السنة مسألة غير واردة بالمرة نظرا للتوازن في لبنان بين طوائفه الدينية السبع عشرة والحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت من عام 1975 إلى عام 1990. وأضاف "لبنان حالة خاصة جدا. لا يمكننا القبول ببقاء الفلسطينيين في لبنان. لا يمكننا أن نفعل ذلك. موقفنا واضح وهناك إجماع عليه في البلاد".

وقال الحريري إن الزعماء العرب لا يمكنهم أن يهملوا أو يتجاهلوا الانتفاضة الفلسطينية ضد إسرائيل في قمتهم.

وأوضح "ما دام هناك احتلال وما دامت إسرائيل تصر على بقاء قواتها في الضفة الغربية وغزة فكيف يمكن للفلسطينيين أن يوقفوا الانتفاضة. كيف يمكننا تخيل إمكان التوصل إلى وقف لإطلاق النار والبلد محتل".

وقال الحريري إن عقد قمة كبيرة لأول مرة في بيروت منذ انتهاء الحرب الأهلية مكسب للبنان الذي يتعافى من آثار الحرب والاحتلال الإسرائيلي الذي دام 22 عاما لجنوب لبنان.

وأضاف أن القمة "مهمة جدا لنا لأن صورة لبنان تضررت أثناء الحرب والاحتلال الإسرائيلي... نود أن يعرف العالم ما هو لبنان اليوم. هذه فرصة طيبة للبنان كي يظهر كيف أننا تجاوزنا الحرب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة