قمة الثماني تواصل أعمالها واتفاق أولي بشأن المناخ   
الثلاثاء 1429/7/6 هـ - الموافق 8/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:28 (مكة المكرمة)، 14:28 (غرينتش)
تعرض قادة الدول الصناعية أثناء اجتماعهم لانتقادات من نظرائهم الأفارقة (رويترز)

واصل قادة مجموعة الثمانية قمتهم في مدينة توياكو شمال اليابان. وقال مصدر في الاتحاد الأوروبي إن الزعماء المجتمعين يستعدون في وقت لاحق الثلاثاء لاتخاذ "خطوة مهمة" نحو مكافحة التغيرات المناخية بعد أن اتفق المفاوضون على بيان مشترك للقمة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر أوروبي قوله إن "المفوضية الأوروبية واثقة ومتفائلة بشأن النتيجة وإن ذلك سيعني خطوة مهمة مقارنة مع (قمة) هيليجندام" التي عقدت في ألمانيا العام الماضي. وامتنع المصدر عن كشف تفاصيل مسودة بيان مجموعة الثماني بشأن التغيرات المناخية.

ويحث الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة على الموافقة الفورية ومباشرة إجراءات على المدى الأقصر لتنفيذ تعهد صدر عن قمة المجموعة العام الماضي فحواه "دراسة جدية" لتخفيضات بنسبة 50% لانبعاثات الكربون بحلول العام 2050.

من جهة أخرى قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل اليوم الثلاثاء بعد اجتماع مع الرئيس الأميركي جورج بوش إنها "راضية جدا" عن عمل مجموعة الثماني في مسائل التغيرات المناخية والغذاء والنفط. وفي تعليقات مقتضبة لم يذكر بوش تلك المسائل لكنه قال إنهما اتفقا على الحاجة إلى العمل معا بشأن إيران.
 
جدول متواصل
"
تركز أعمال اليوم الثاني للقمة على المشكلات الاقتصادية والسياسية العالمية
"
وتركزت أعمال اليوم الثاني للقمة على المشكلات الاقتصادية والسياسية العالمية، وسيبحث موضوع الاحتباس الحراري مع قادة الدول السبع الأخرى المدعوة وبينها الصين والهند. وتحتل أسعار السلع الغذائية وارتفاع أسعار النفط وآثارها على الاقتصاد العالمي صدارة جدول أعمال اجتماع زعماء مجموعة الثماني الذي بدأ الاثنين في اليابان.

وكان قادة الدول الصناعية الثماني قد تعرضوا في اليوم الأول لضغوط كبيرة من جانب البلدان الأفريقية الحاضرة لاحترام وعودهم بالمساعدة التي تعد حيوية لمواجهة ارتفاع أسعار المواد الأولية والأزمة الغذائية.

وقالت الدول الأفريقية إن الدول الصناعية الثماني لم تقدم فعليا سوى أقل من ربع مبلغ 25 مليار دولار من المساعدات التي وعد الأغنياء تزويد الأفارقة بها عام 2005 خلال خمس سنوات من ذلك التاريخ.

وحتى الساعة الواحدة فجر الثلاثاء بتوقيت اليابان، كانت الاجتماعات بين مستشاري قادة الدول الثماني متواصلة للتوصل إلى اتفاق حول نقاط عدة بينها المساعدة إلى أفريقيا والتغييرات المناخية إضافة إلى الإجراءات الواجب اتخاذها لمواجهة الأزمتين الاقتصادية والغذائية في العالم، حسب ما أفاد مصدر مقرب من المفاوضات.
 
الأمم المتحدة
ميركل أبدت رضاها عن عمل المجموعة في مسائل المناخ والغذاء والنفط (الفرنسية)
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على أن الدول الغنية "يتوجب عليها القبول بتنفيذ وعودها القائمة"، واعتبر أن "لا داعي لأي وعد جديد" قبل تحقيق ذلك.

وبهدف تصحيح "الخلل"، أعلن مصدر في الرئاسة الفرنسية أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية ميركل اقترحا أثناء المناقشات أن يجتمع قادة الدول الثماني ونظراؤهم الأفارقة "كل سنة لاستعراض التعهدات المقدمة من الجانبين".

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن قادة مجموعة الثماني أخذوا على القادة الأفارقة عدم الالتزام بتعهداتهم في إطار "الحكم الرشيد" و"مكافحة الفساد".

وأعلنت منظمة أوكسفام غير الحكومية أن "مشروع البيان الختامي حول مسائل التنمية لا يتضمن حسب آخر المعلومات المتوافرة أي تذكير بالأرقام لهذا الوعد الأساسي".

من جهة أخرى دان قادة مجموعة الثماني الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي وأعرب الرئيس الفرنسي عن تأييده لإصدار قرار عن مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على نظام الرئيس روبرت موغابي الذي "شوه صورة أفريقيا بأكملها".

لكن رئيس تنزانيا جاكايا كيكويتي ذكر بدعوة الاتحاد الأفريقي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في هراري خلافا لرغبة الغربيين الذين يريدون طي صفحة موغابي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة