جمعية نسوية سويسرية تفضل الحديث مع المسلمات لا عنهن   
الثلاثاء 1428/6/25 هـ - الموافق 10/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:05 (مكة المكرمة)، 23:05 (غرينتش)
مسلمات في سويسرا في مظاهرة في سبتمبر/ أيلول 2006  للمطالبة بحقوقهن (الجزيرة نت-أرشيف)
 
نظمت جمعية مركز السيدات بزيورخ أمس فعالية للحديث عن المسلمات في سويسرا، تضمنت حلقات نقاش موسعة وشريطا وثائقيا حاول تقديم صورة عن المسلمات في البلاد من خلال خمسة أمثلة: واحد لتوأمتين من البلقان تعملان في دار عجزة، والثاني لطالبة جامعية من أصل تركي، والثالث لعاملة في برامج اندماج الأجانب وهن من المحجبات، ويمنية وأخرى من أصول نمساوية مصرية، والمثال الأخير لكردية تركية.
 
وتقول رئيسة الجمعية أيرين ماير للجزيرة نت "إن سبب الاهتمام بالموضوع، كثرة الحديث عن المسلمات بشكل لافت للنظر مؤخرا، فتحول الملف إلى أداة سياسية" في إشارة إلى ضغوط اليمين المتشدد لحظر الحجاب بدعوى أنه لا يتماشى مع تقاليد سويسرا المسيحية، وإجبار التلميذات المسلمات على المشاركة في دروس السباحة مع الشباب والمبيت في المعسكرات والمخيمات.
 
معهن لا عنهن
وترى ماير أن من أهم أهداف الفعالية -الأولى من نوعها في سويسرا- الحديث مع المسلمات وليس عنهن، لذا حرصت الجمعية على دعوة عدد كبير منهن للتعرف على المشكلات التي يواجهنها في حياتهن اليومية ووجهة نظر الرأي العام وكيف يمكن التغلب على العقبات.
 
وسيصدر عن الندوة تقرير حول الآراء التي طرحت، لتكون رسالة إلى أصحاب القرار السياسي والمهتمين بالملف للوقوف على جزء من واقع المرأة المسلمة في سويسرا.
 
ماير (يسار) مع اثنتين من المشاركات في اللقاء (الجزيرة نت)
الحجاب وقاية
وتتفق أغلب المحجبات المشاركات في أن عليهن دائما تقديم المبررات عن أهمية الحجاب وأن يعلن كل مرة أنهن اخترنه قناعة وليس من خلال الضغط، بل إن بيرامي عثماني قالت "عندما أشرح لهم مفاهيم العفة والطهارة وأهمية محافظة المرأة على نفسها ينظرون إلي على أنني نصف إرهابية".
 
أخريات رأين في الحجاب وقاية من مضايقات الشباب لأنهم يدركون أن المحجبة لا تفرط في نفسها. لكنهن أعربن عن قلقهن بسبب عدم قبولهن في العديد من الوظائف والمهن بسبب التزامهن الديني.
 
وأكدت رفاعات لينتسين المتخصصة في الدراسات الإسلامية أن الإعلام السويسري يلعب دورا سلبيا للغاية في تقديم المسلمات على أنهن مقموعات ومتخلفات ويعشن بدون حقوق، ولا يشير إلى الناجحات في الحياة العامة والمهنية سواء في أوروبا أو العالم الإسلامي مما يجعل الرأي العام على قناعة بأن الإسلام معاد للمرأة.
 
بعض المسلمات المشاركات يرين أن غير المسلمات يحسدنهن لأن المرأة المسلمة الواعية لديها أسلوب مختلف في حياتها مستمد من الدين، تفتقر إليه المرأة الأوروبية التي أصبحت أسيرة المادة والشهوات، حسب وصف إحدى الحاضرات.
 
حالات فردية
ويؤخذ على الشريط الوثائقي عدم تقديمه للسويسريات اللائي اعتنقن الإسلام والمشكلات التي يعانينها، كما أن بعض النماذج لا تعكس بالضرورة صورة حقيقية عن المرأة المسلمة بشكل عام بل حالات فردية.
 
فإحداهن لا يمثل لها الدين قيمة كبيرة لأن والدها ملحد، والثانية ترى ضرورة حذف أجزاء من الإسلام لا تواكب العصر، وثالثة لا تمانع في إقامة علاقة جنسية بدون زواج وتطالب باختلاط النساء بالرجال في المساجد.
 
وتحذر المسلمات المشاركات من عدم توضيح الفرق بين الاندماج والحفاظ على الهوية، ومواصلة أحزاب اليمين المتطرف تسييس ملف المسلمين بشكل مبالغ فيه بدل البحث عن المشكلات الحقيقية التي يعانينها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة