فيليبي دي بوربون ملك إسبانيا الجديد   
الثلاثاء 6/8/1435 هـ - الموافق 3/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:50 (مكة المكرمة)، 10:50 (غرينتش)

نشأ فيليبي دي بوربون بهدف وحيد أن يصبح يوما ما ملكا لإسبانيا، وهو الدور الذي تدرب عليه منذ طفولته، وتولاه بالفعل يوم الاثنين 2 يونيو/حزيران 2014 وهو في سن 46 عاما خلفا لوالده الملك خوان كارلوس الذي أعلن تخليه عن العرش.

ولد بالعاصمة مدريد في أكتوبر/ تشرين الأول 1968، ويقال إن الملك خوان أغمي عليه من شدة التأثر عند إعلان ولادة ابنه الوحيد بعد ابنتيه إيلينا عام 1963 وكريستينا عام 1965، حيث أصبح للعائلة المالكة وريث، لأن الدستور يعطي الأفضلية للذكور لتولي العرش.

وفي عام 1977 عين فيليبي وهو في سن التاسعة أميرا لأستورياس وأصبح رسميا وريثا للعرش. وألقى خطابه الأول أمام البرلمان آنذاك. وبعد أربع سنوات، تلقن درسه الأول بالحياة العملية حين قام الكولونيل أنتونيو تيخيرو بمحاولة انقلاب فاشلة يوم 23 فبراير/شباط 1981 ما أدى إلى تكريس الملك كدرع يحمي الديمقراطية الإسبانية.

وأبقى الملك نجله إلى جانبه، وقالت الملكة صوفيا في تصريحات صحفية بهذا الشأن جمعتها بكتابها "لا رينا" إن خوان كان يريده أن يكون حاضرا بمكتبه معه لكي يشاهده كيف يعمل". كما صرحت ذات مرة قائلة "إن هدف فيليبي الوحيد هو أن يصبح ملك إسبانيا. وقد ترسخت هذه الفكرة فيه".

وبعد إتمام دراسته في كندا، أمضى فيليبي ثلاثة أعوام بين 1985 و1988 بالمعاهد العسكرية. وتابع دراسات القانون بجامعة مدريد، ونال شهادة ماجستير بالعلاقات الدولية من جامعة جورج تاون في واشنطن.

وعلى مر السنوات، تولى دورا بروتوكوليا متزايدا، وكثف أنشطته العامة خصوصا بالخارج حيث أفاد من لغته الإنجليزية التي يتكلمها بطلاقة وإتقان لا يقل عن اتقانه الكاتالونية المعتمدة بإقليم كاتالونيا الواقع شمال شرق إسبانيا، حيث تعززت التطلعات القومية هناك مع الأزمة الاقتصادية ما ساهم في توتر علاقات الإقليم مع مدريد.

واعتبارا من ربيع عام 2010، اضطر فيليبي لتعزيز دوره الرسمي مع بدء المشاكل الصحية التي يعاني منها والده خوان.

مهمة الملك الجديد ضمان استمرارية الملكية البرلمانية التي أقيمت تدريجيا بإسبانيا مع وصول والده خوان إلى الحكم عام 1975بعدما عينه الديكتاتور فرانشيسكو فرانكو خلفا له

مستقبل الملكية
ومهمة الملك الجديد هي ضمان استمرارية الملكية البرلمانية التي أقيمت تدريجيا في إسبانيا مع وصول والده خوان إلى الحكم عام 1975 بعدما عينه الديكتاتور فرانشيسكو فرانكو خلفا له. والتحدي الأكبر أمامه هو أن يكون ملكا مقنعا لمواطنيه خصوصا بعد أن بلغت نسبة التأييد الشعبي للملكية بإسبانيا أدنى مستوياتها بعد سلسلة فضائح بقي فيليبي بمنأى عنها.

وعلى الرغم من الابتسامة التي تعلو وجهه على الدوام فإنها لا تخفي ملامحه الجدية، ويبدو فيليبي أكثر تحفظا من والده حيث كانت تجري دائما المقارنة بينهما.

غير أن المشاكل الصحية المتكررة للملك وفضيحة رحلة الصيد في بوتسوانا في أبريل/نيسان 2012، والتحقيق بتهمة الفساد الذي يمس ابنته الصغرى كريستينا وزوجها إيناكي أوردانغارين، أثارت جدلا كبيرا بإسبانيا الغارقة في أزمة اقتصادية ساهمت في تراجع شعبية خوان، بينما تحسنت في الوقت نفسه شعبية ولي العهد.

وحرص الأمير الأنيق الطويل القامة (1.98 متر) على إرساء صورة ولي عهد قريب من الشعب مع أسلوب عصري. وساهم في تعزيز هذه الصورة زواجه عام 2004 من صحفية من عامة الشعب مطلقة هي ليتيسيا أورتيس، ما شكل سابقة في تاريخ الملكية الإسبانية. ولطالما لزمت العائلة المالكة الصمت حيال علاقاتهما العاطفية إلى أن أعلن في نوفمبر/ تشرين الثاني 2003 خطوبتهما.

أنجب فيليبي وليتيسيا ابنتين، ليونور في أكتوبر/ تشرين الأول 2005، وصوفيا في أبريل/نيسان 2007. وقد عاشت العائلة حتى الآن بعيدا عن حياة البذخ، في منزل بني لفيليبي بحديقة قصر لا ثارثويلا قرب مدريد.
 
والملك الجديد مولع بالرياضة أيضا، وخصوصا كرة القدم، ولديه إجازة طيران لقيادة مروحية. وشارك بالألعاب الأولمبية التي أقيمت في برشلونة عام 1992 ضمن الفريق الإسباني لرياضة سباق الشراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة