الاحتلال يسيطر علىمخيم بلاطة وواشنطن تدعو للتهدئة   
الخميس 1422/12/15 هـ - الموافق 28/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناقلات جنود إسرائيلية تجتاح مخيم بلاطة في نابلس بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تؤكد الحاجة لمواصلة الجهود لوقف ما تسميه بأعمال العنف واستمرار التعاون الأمني الإسرائيلي الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال الإسرائيلي تسيطر مساء اليوم على مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ
كتائب شهداء الأقصى تهدد بضرب جميع المستوطنات في الضفة الغربية لاسيما المستوطنات الواقعة على طول الخط الأخضر غربي مدينة طولكرم ـــــــــــــــــــــــ

دعت الولايات المتحدة إسرائيل إلى التحلي بضبط النفس في عملياتها العسكرية التي تقوم بها حاليا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حين احتجت الأمم المتحدة على هذه العمليات. في هذه الأثناء استمرت الاشتباكات العنيفة في بلاطة وجنين والتي أسفرت لحد الآن عن استشهاد 13 فلسطينيا وجرح 180 ومقتل جندي إسرائيلي.

ريتشارد باوتشر
فقد دعت وزارة الخارجية الأميركية إسرائيل إلى التحلي بأقصى حد من ضبط النفس وتجنب استهداف المدنيين في عملية التوغل التي تقوم بها في مخيم بلاطة قرب نابلس بالضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر في بيان للصحفيين "إن من المهم للغاية بذل كل جهد ممكن لتفادي إيذاء المدنيين. الولايات المتحدة قلقة من الوضع الحالي وخاصة في مخيم بلاطة".

وأوضح أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول اتصل هاتفيا برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قبل أن يتطور الموقف في المخيمين بشكل شامل. وأفاد أنهما تحدثا عن الحاجة لمواصلة الخطوات لوقف العنف واستمرار التعاون الأمني الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي سياق متصل احتج المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيتر هانسن في بيان على عمليات الجيش الإسرائيلي في مخيم بلاطة. وجاء في البيان أن "المفوض العام للأونروا عبر عن بالغ اضطرابه وقلقه إزاء الأضرار الفادحة والخسائر في الأرواح البشرية وكذلك إزاء احتلال مدرسة تابعة للأونروا من قبل القوات الإسرائيلية في مخيم بلاطة". وشدد على ضرورة احترام إسرائيل للقانون الدولي وكذلك ضمان سلامة موظفي الأونروا ومنشآتها.

التطورات الميدانية
دخان يتصاعد من مخيم بلاطة في نابلس حيث يتعرض لقصف إسرائيلي
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي سيطرت مساء اليوم على مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في نابلس. وأوضح أن قوات الاحتلال تسيطر على جميع مداخل المخيم الذي يبلغ عدد سكانه 20 ألف نسمة في حين تحلق مروحيات عسكرية فوقه باستمرار. كما احتلت وحدات إسرائيلية تسعة مبان إستراتيجية عند أطراف المخيم.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت صباح اليوم مخيم بلاطة قرب نابلس بعد حصاره لعشرة أيام. وشاركت مروحيات أباتشي الإسرائيلية في العملية العسكرية بقصف صاروخي لمواقع في المخيم. وفوجئت قوات الاحتلال ودباباته بمقاومة شرسة من المسلحين الفلسطينيين.

في غضون ذلك هددت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح بأنها ستضرب جميع المستوطنات في الضفة الغربية لاسيما المستوطنات الواقعة على طول الخط الأخضر غربي مدينة طولكرم. وقالت إنها قصفت المدرسة التي يتحصن فيها الجنود الإسرائيليون في مخيم بلاطة. وقالت كتائب شهداء الأقصى إنها قصفت المدرسة ردا على قصف إسرائيلي لمحيطها، وأكدت أنها ستوسع عملياتها العسكرية ضد الحواجز العسكرية لجيش العدو.

وقد أسفرت المعارك الشرسة في بلاطة وجنين عن استشهاد 13 فلسطينيا وجرح 180 ومقتل جندي إسرائيلي.

وكان مراسل الجزيرة في فلسطين أفاد بأن عناصر كتائب شهداء الأقصى رفضت طلبا إسرائيليا لإجراء تنسيق أمني لبحث إنهاء الحصار عن الجنود المحاصرين وهم من القوات الخاصة.

وفي تطور لاحق أغارت مروحيات إسرائيلية على مخيم عايدة للاجئين في بيت لحم وعلى بلدة بيت جالا المجاورة في الضفة الغربية. وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن محول الكهرباء في مخيم عايدة أصيب واشتعل مما تسبب بانقطاع التيار عن سكان المخيم.

الشهيدة درين أبو عيشة
وكان مسلحون فلسطينيون قد أطلقوا قذيفتي هاون على مستوطنة جيلو المطلة على بلدة بيت جالا، كما تعرضت مواقع لقوات الاحتلال لإطلاق نار فلسطيني قرب قبر راحيل عند المدخل الشمالي لبيت لحم وعلى طريق الأنفاق التي تربط بين القدس ومستوطنات غوش عتصيون على الطريق إلى الخليل جنوبي الضفة الغربية.

وجاءت هذه التطورات عقب قيام فدائية فلسطينية تدعى درين أبو عيشة بتفجير نفسها لدى خروجها من سيارة كانت تستقلها عند نقطة تفتيش إسرائيلية قرب مستوطنة ميكابيم في الضفة الغربية مساء أمس. وأدى الانفجار إلى استشهادها مع اثنين من فلسطينيي 48 كانا برفقتها في حين جرح ثلاثة من رجال الشرطة الإسرائيلية أحدهم في حال خطرة.

اجتماع أمني
في غضون ذلك أكد مصدر فلسطيني مسؤول أن الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي عقد اليوم بمشاركة أميركية بعدما تأخر لأكثر من ساعتين عن الموعد المقرر له بسبب احتجاج الجانب الفلسطيني على توغل الجيش الإسرائيلي في جنين ونابلس.

وقال المصدر إن الاجتماع المخصص لمناقشة الأوضاع الأمنية عقد قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمالي قطاع غزة. وكان اجتماع أمني إسرائيلي فلسطيني قد عقد الثلاثاء الماضي بحضور مندوبين أميركيين في تل أبيب واستمر حوالي ست ساعات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة