الجهاد تتوعد بالرد على اغتيال أحد قادتها في جنين   
الخميس 1422/1/11 هـ - الموافق 5/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد الحردان

توعدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين برد "سريع وقوي" على اغتيال أحد قادتها البارزين في انفجار دبرته إسرائيل بجنين. واستشهد صبي في الخامسة عشرة من عمره في حين أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي تأييده لدخول اليهود باحة المسجد الأقصى لأداء طقوسهم الدينية.

وأكد مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي طلب عدم الكشف عن  اسمه "أن الحركة لن تصمت على الجرائم الإسرائيلية ضد أبناء شعبنا وسترد بقوة وبأسرع ما يمكن على هذه الجرائم". جاء ذلك عقب اغتيال عضو بجماعة الجهاد الإسلامي بتفجير كابينة هاتف عمومي ملغوم كان الشهيد يهم باستخدامها. وأوضح مسؤولون أمنيون فلسطينيون أن إياد الحردان الذي كان معتقلا لدى الشرطة الفلسطينية منذ الشهر الماضي ذهب ليجري اتصالا هاتفيا بعد أن غادر زنزانته فانفجر فيه الهاتف العمومي وقتله.

وتوجه إلى إسرائيل أصابع الاتهام  باغتيال العناصر الفلسطينية النشطة منذ تفجر الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول الماضي. واتهم مصدر أمنى فلسطيني إسرائيل بتدبير الانفجار قائلا إن حردان كان على رأس ناشطي حركة الجهاد الذين تطاردهم إسرائيل في الضفة الغربية. وكانت إسرائيل اغتالت الاثنين الماضي ناشطا آخر في الحركة هو محمد عبد العال بصواريخ أطلقتها مروحيات على سيارته في مدينة رفح بقطاع غزة.

شارون
دخول الحرم القدسي
من جهة أخرى ذكر مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن رئيس الوزراء أرييل شارون طلب من الأجهزة الأمنية تحديد الوسائل التي يمكنها أن تتيح لليهود زيارة باحة المسجد الأقصى. جاء ذلك في وقت أعلنت فيه الإذاعة الإسرائيلية العامة أن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت استئنافا تقدمت به مجموعة "أمناء جبل الهيكل" اليهودية المتطرفة على قرار منع اليهود من زيارة باحة المسجد.

وأكدت رئاسة المجلس في بيان لها أن "رئيس الوزراء يدافع عن حق أفراد مختلف الديانات في الوصول إلى جبل الهيكل". وعرض ممثل الحكومة موقف شارون أثناء جلسة المحكمة العليا للنظر في استئناف اليهود المتطرفين. ورفضت أعلى هيئة قضائية إسرائيلية طلب الاستئناف من "أمناء جبل الهيكل" الذين يطالبون ببناء هيكل سليمان مكان المسجد الأقصى.

خطة لتوسيع المستوطنات
وفي سياق آخر نشرت إسرائيل إعلانا لتقديم عطاءات تتعلق بأراض في الضفة الغربية لبناء 700 منزل لمستوطنين يهود في الضفة، وهو إجراء من المرجح أن يثير غضب الفلسطينيين ويضع عقبات أخرى أمام تحركات السلام. وقالت وزارة الإسكان والتعمير إنها نشرت إعلانا بفتح باب تقديم عطاءات لبناء 496 منزلا في مستوطنة معاليه أدوميم القريبة من القدس و212 منزلا في مستوطنة إلفي مينشة بالقرب من نابلس. وانتقدت السلطة الفلسطينية هذا الإجراء قائلة إن المستوطنات من الأسباب الرئيسية في تفجر الانتفاضة الفلسطينية. وطالبت السلطة الولايات المتحدة بالتدخل لوقف النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية التي تشكل مصدرا للتوتر في المنطقة.

شهيد و13 جريحا بغزة
من جهة أخرى استشهد صبي فلسطيني في الخامسة عشرة من عمره برصاص جيش الاحتلال كما أصيب 13 فلسطينيا آخرون في مواجهات متفرقة بقطاع غزة وفقا لما أفادت به مصادر طبية فلسطينية.

صبي فلسطيني جريح (أرشيف)
وتظاهر طلاب المدارس في رام الله مطالبين بحماية الأطفال بعد استشهاد ما يقارب المائة منهم منذ اندلاع الانتفاضة. وقالت المصادر إن أحمد محمود العصار (15 عاما) من مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع استشهد برصاصة حية أطلقها جنود إسرائيليون أثناء مواجهات وقعت صباح اليوم على مفترق الشهداء جنوب مدينة غزة. وأضافت المصادر أن 13 شابا فلسطينيا أصيبوا أثناء مواجهات اندلعت عند معبر بيت حانون (إيريز) وعند معبر المنطار (كارني) شرقي مدينة غزة، وفي كفار داروم قرب دير البلح جنوب القطاع.

باول يهاتف عرفات
وفي هذه الأثناء أفادت مصادر فلسطينية أن الرئيس ياسر عرفات تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي كولن باول تناول "التطورات الأخيرة في المنطقة" في ضوء الجهود الدولية والأميركية المبذولة لإنعاش عملية السلام.

وجاء هذا الاتصال عقب إعلان الجانب الفلسطيني في المحادثات الأمنية الأخيرة أن الفجوات بين الجانبين ما زالت واسعة، في إشارة إلى فشل الاجتماعات الأمنية التي رعتها الولايات المتحدة. وقال الفلسطينيون إنه لم يتم التوصل إلى ترتيبات حقيقية باستثناء بذل جهود للحد من المواجهات على أن يعقد اجتماع آخر الأسبوع القادم. ولم يعلن المسؤولون الإسرائيليون من جانبهم مضمون المحادثات، وهي الأولى منذ وصول اليميني المتشدد أرييل شارون إلى سدة الحكم في إسرائيل مطلع فبراير/ شباط الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة