دستور اللحظة الأخيرة في العراق   
الاثنين 1426/7/10 هـ - الموافق 15/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم فعلقت إحداها على ما سمته دستور اللحظة الأخيرة في العراق، وأخرى على قانون المصالحة الجزائري. في حين اهتمت ثالثة بالانسحاب الإسرائيلي من غزة، ورابعة بأسباب الإرهاب.

 

"
فشل الاتفاق على مسودة الدستور في العراق قد يؤدي إلى انتكاسة للرئيس الأميركي جورج بوش الذي يواجه في بلاده  معارضة متزايدة لسياسته في العراق
"
ليبراسيون
دستور اللحظة الأخيرة

قالت ليبراسيون إن أي فشل في الاتفاق على مسودة دستور في الأجل الذي حددته الولايات المتحدة سيؤدي إلى إرباك الأجندة الأميركية، ويمكن أن يقود إلى انتخابات عامة جديدة وسط مزيد من العنف، كما يمكن أن يغرق البلاد في مزيد من الفوضى.

 

وأوضحت الصحيفة أن ذلك قد يؤدي إلى انتكاسة للرئيس الأميركي جورج بوش الذي يواجه في بلاده معارضة متزايدة لسياسته في العراق، مضيفة أن القانون الانتقالي يقضي بحل البرلمان والقيام بانتخابات عامة جديدة في حال الفشل في الاتفاق على مسودة الدستور.

 

ونبهت إلى أن الأميركيين الذين هم أكثر الفرقاء استعجالا على الاتفاق على مسودة الدستور أبدوا استعدادهم لتقديم مسودة جاهزة، في حين علق أحد نواب الأكراد على استعجالهم بقوله إنهم لا يهمهم سوى الوجبات السريعة والدساتير السريعة.

 

ومن جهة أخرى قالت لونوفيل أوبزرفاتور في نفس السياق إن السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده الذي يشارك في النقاش، قال إن الأميركيين لم يعودوا يأملون في الحصول أي اتفاق قبل يوم الاثنين، مع إبدائه الثقة بأن فرصة تقديم نص أمام البرلمان اليوم قائمة.

 

"
مشروع المصالحة الجزائري أبدى عطفا على المسلحين الإسلاميين ممن لم يرتكبوا جرائم قتل وبعض من ساعدوا في أعمال إرهابية في حين أبدى تشددا ظاهرا مع من سماهم مستغلي الإسلام
"
لونوفيل أوبزرفاتور
المصالحة الجزائرية

قالت الصحيفة نفسها إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقه أعلن عن تنظيم استفتاء يوم 29 من سبتمبر/أيلول القادم، حول مصالحة وطنية تشمل عفوا عاما عن الإسلاميين المسلحين الذين لم يرتكبوا جرائم قتل، كما تشمل تحريم النشاط السياسي على مستغلي الإسلام.

 

وأضافت أن المشروع أبدى عطفا على الإسلاميين المسلحين ممن لم يرتكبوا جرائم قتل وممن ساعدوا في أعمال إرهابية بشرط تسليم أنفسهم للسلطة، في حين أبدى تشددا ظاهرا مع من سماهم مستخدمي الإسلام الذين منع عليهم تعاطي السياسة نهائيا.

 

والتمست لونوفيل أوبزرفاتور العذر لهذا التشدد في أنه محاولة لمنع تكرار ما وقع في الجزائر من عنف جراء تجربة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، مشيرة إلى هذا المشروع قد يصطدم بمنظمات أسر الضحايا الذين أبدوا معارضتهم له ولأي قانون يعفي الإرهابيين من مواجهة العدالة.

 

الانسحاب يبدأ

قالت لوموند إن إسرائيل أعلنت اليوم أن وجود أي مستوطن في غزة لم يعد قانونيا، وأنه على المستوطنين أن يمتثلوا للأمر الذي أقرته الدولة، لأن هذا الانسحاب مهما كان قاسيا فإنه حيوي بالنسبة لإسرائيل.

 

وأضافت أنه رغم توقع الجيش لأن تتم العملية بسلام فإن بعض المستوطنين يظهرون الامتناع نهائيا عن التعاون مع الجيش، وقد علق بعضهم على بابه لافتة برتقالية مكتوبا عليها "أيها الجندي أيها الشرطي هنا تعيش الأسرة" مع ذكر اسمها وعدد السنوات التي قضتها في المنزل مضافا إلى ذلك "عندما تدق هذا الباب تكون قد ارتكبت أقبح جريمة في تاريخ إسرائيل".

 

بينما أشارت لونوفيل أوبزرفاتور إلى أن عملية تقسيم إخطارات الخروج من القطاع التي يقوم بها الجنود والشرطة بيتا بيتا قد ألغيت في خمس مستوطنات، لأنها ستسند -كما أشارت إلى ذلك بعض مصادر الصحيفة- إلى مسؤولي تلك المستوطنات.

 

"
سبب الإرهاب ليس ما يفعله الغربيون وإنما سببه أن الغربيين جماعة من الكفار اليهود والصليبيين الذين يجب قتلهم حسب الإرهابيين الجهاديين
"
بلاسكيه ونوبل/ليبراسيون
قنابل حقيقية وحجج واهية

تساءل كاتبا مقال بهذا العنوان في ليبراسيون هما ريشار بلاسكيه ومارك نوبل: هل يمكن أن يقال إن الحرب على العراق هي التي جعلت الغربيين مسؤولين عن ظاهرة العنف؟ مشيرين إلى الجدل الذي أثارته تفجيرات لندن ومدى مسؤولية الغربيين في هذه الأحداث العنيفة من خلال ما يقومون به، وخاصة من خلال الحرب على العراق.

 

وشكك الكاتبان في أن يكون الحضور الأميركي في العراق الذي أثار سلسلة العنف والعنف المضاد التي نشطت في العراق، هو وحده  المسؤول عن نشر النشاط الإرهابي والكراهية في العالم الإسلامي، مشيرين إلى أن القتلى والقاتلين كلهم من مسلمي العراق الشيعة والسُنة.

 

وقالا إنهما يوافقان على أن احتلال العراق لم يكن ينبغى وحتى لو كان ضروريا فإنه كان يمكن أن يتم بطريقة مختلفة، ولكنهما لا يوافقان على أن التصرف الخاطئ لجنود الاحتلال في العراق هو الذي وحده أدى إلى انتشار الإرهاب في العالم.

 

وأضاف بلاسكيه ونوبل أن سبب الإرهاب ليس ما يفعله الغربيون وإنما سببه أن الغربيين جماعة من الكفار اليهود والصليبيين الذين يجب قتلهم حسب الإرهابيين الجهاديين، وإن بدا العراق وفلسطين مبررين جيدين للدعاية بالنسبة للجهاديين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة