المفوضية الأوروبية تنتقد خطة ديستان لإصلاح الاتحاد   
الأربعاء 1424/2/22 هـ - الموافق 23/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رومانو برودي (رويترز)
وجهت المفوضية الأوروبية انتقادات شديدة اليوم لمقترحات قدمها الرئيس الفرنسي الأسبق جيسكار ديستان لإصلاح الاتحاد الأوروبي الذي يشهد عملية توسعة. وتتضمن هذه المقترحات وجود رئيس للاتحاد يختاره زعماء الدول الأعضاء لفترة ولاية تبلغ عامين ونصف. ويرأس جيسكار مؤتمرا يضم 105 أعضاء لوضع مسودة دستور للاتحاد الأوروبي.

وقالت المفوضية -ومقرها بروكسل- في بيان لها إن مشروع إصلاح مؤسسات الاتحاد الذي يضعه ديستان من شأنه خلق بيرقراطيات متنافسة وتقويض كفاءة الاتحاد والقدرة على محاسبته. وأوضحت أن "زيادة عدد الرؤساء ونواب الرؤساء وتشكيل مكتب لن يؤدي إلا إلى الارتباك".

وأوضح البيان أن خطة الإصلاح ستشتت السلطات التنفيذية وأن الإخفاق في الإجابة على السؤال المهم وهو "من سيقوم بماذا" في اتحاد موسع، سيقود إلى معاملة غير عادلة للدول الأعضاء ويهدد بتقويض الثقة بينهم.

وعمق الهجوم صراعا على السلطة يشهده الاتحاد -الذي يضم 15 دولة وينتظر أن تنضم إليه 10 دول أخرى في مايو/ أيار من العام المقبل- نشب في الأسابيع الأخيرة قبل انعقاد مؤتمر "مستقبل أوروبا" الذي سيطرح دستورا جديدا على زعماء الاتحاد بحلول يونيو/ حزيران المقبل.

وجاء هذا الهجوم قبل يوم من مناقشة مهمة بشأن الشكل المستقبلي لمؤسسات الاتحاد في المؤتمر. وكان ديستان دعا إلى أن يكون للاتحاد رئيس يشغل فترة ولاية مدتها عامان ونصف ليحل محل الرئاسة الدورية لدول الاتحاد التي تستمر ستة أشهر والتي تواجه بانتقادات على نطاق واسع.

ورفضت 18 من الدول الـ25 الأعضاء الحاليين والمستقبليين في الاتحاد الأوروبي خطة الرئاسة المقترحة للاتحاد في قمة عقدت بأثينا الأسبوع الماضي. لكن ديستان قال إن الدول الكبرى التي تدعم الفكرة تمثل غالبية سكان الاتحاد.

وتفضل الدول الكبرى بالاتحاد -وهي ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا- وجود رئيس للاتحاد بولاية كاملة، وهو ما تعارضه بشدة الدول الأصغر كما تعارضه المفوضية وهي اللجنة التنفيذية للاتحاد التي تخشى أن تطغى شخصية الرئيس على سلطاتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة