الأم البدينة تورث أحفادها مشاكل صحية   
الخميس 27/7/1434 هـ - الموافق 6/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:24 (مكة المكرمة)، 9:24 (غرينتش)
بدانة الأم قد تتعدى طفلها إلى الحفيد (الجزيرة)
تنوعت الأخبار الطبية في الصحافة البريطانية اليوم، فقد أفادت دراسة بأن الأم البدينة يمكن أن تمرر مخاطر صحية لأحفادها، وذكرت دراسة أخرى أن النوم المضطرب يزيد أمراض القلب، والاقتراب من إنتاج دواء جديد لعلاج التصلب المتعدد، وأخيرا مخططات صحية للهواتف النقالة يمكن أن توفر مليارات الدولارات لأوروبا.

فقد أفادت دراسة جديدة بصحيفة ديلي تلغراف بأن المرأة البدينة يمكن أن تمرر مشاكل صحية مثل أمراض القلب والسكري إلى أحفادها. واكتشف الباحثون أن الحالات المرتبطة بالبدانة يمكن أن تتجاوز جيلا بأكمله، بمعنى أنها تترك أطفال الأمهات البدينات نسبيا أصحاء ظاهريا. لكن أحفادهن يكونون أكثر ترجيحا للإصابة بالبدانة والأمراض المتعلقة بها مثل السكري.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتائج الدراسة تقدم دليلا متزايدا على مدى إمكانية تأثير خيارات نمط الحياة في إعادة برمجة جينات الأبناء بل وحتى الأحفاد.

ويعتقد العلماء الآن أن هذا الأمر يحدث بسبب التحولات التي تحدث للحمض النووي للجنين أثناء وجوده في الرحم، وهو ما يعرف بالبرمجة التطورية أو علم التخلق، ويعتقد أن هذا يساعد في تهيئة الطفل للبيئة التي سيولد فيها. وبناء على ذلك يرى الخبراء أن على منظمات الصحة العامة تقديم النصح لكيفية تغيير الآباء لأنماط حياتهم لحماية أطفالهم وأحفادهم من مخاطر صحية أكبر.

النوم
وفي سياق طبي آخر بنفس الصحيفة كشفت دراسة أخرى أن النوم أقل من ست ساعات ليلا يمكن أن يجعل الأمراض القلبية أسوأ في المرضى الإناث.

فقد وجد الباحثون أن النساء المصابات بأمراض القلب التاجية اللائي لا ينمن جيدا، وخاصة أولئك اللائي يستيقظن مبكرا جدا في الصباح، يعانين التهابات مضاعفة في أجسامهن.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن النوم المضطرب يمكن أن يلعب دورا أكبر في زيادة مستويات الالتهابات الضارة ويزيد سوء الحالات المزمنة مثل أمراض القلب أكثر مما كان يعتقد في السابق.

تصلب الأنسجة
وفي مجال العقاقير الطبية ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أيضا أن علاجا جديدا لمرض تصلب الأنسجة المتعدد حقق نجاحا كبيرا بعد اختباره على البشر للمرة الأولى.

فقد أثبتت نتائج التجارب السريرية الأولى أن العلاج يمكن أن يقي أجسام المرضى من هجوم الميالين، المادة الدهنية المحيطة بالألياف العصبية.

ويشار إلى أن أجهزة المناعة لمرضى تصلب الأنسجة المتعدد تهاجم الميالين تاركة الأعصاب مكشوفة وعاجزة عن حمل الإشارات العصبية، وهو ما يؤدي إلى أعراض منها تنمل الأطراف والشلل والعمى.

وقد كشفت التجارب على بعض المرضى أن العلاج يمكن أن يقلل تفاعلية أجهزتهم المناعية للميالين بنسبة 50% إلى 75%، وهو ما يبشر بأن هذه الطريقة يمكن أن تؤخر أو تمنع بدء الأعراض. وقال الباحثون إن العلاج الجديد يمكن أن يكون تحسينا للعلاجات الحالية لأنه لا يعطل جهاز المناعة كليا الذي يزيد خطر الإصابة بأمراض أخرى.

الهاتف النقال
وأفادت دراسة أخرى بنفس الصحيفة بأن زيادة استخدام الهواتف النقالة في الرعاية الصحية يمكن أن يوفر لكل فرد في أوروبا 673 دولارا، وهو ما يقلص تكاليف الرعاية الصحية بنسبة 18%. وبناء على ذلك يمكن أن تنخفض تكاليف العلاج بواقع 30% إلى 35% من خلال الحرص على العلاج المحسن ومراقبة المريض عن بعد. وبالمحافظة على المصابين بأمراض مزمنة في حالة صحية أحسن وصالحة للعمل يمكن أن يزداد الناتج المحلي الإجمالي بنحو 121 مليار دولار.

وتشير الدراسة إلى أن الهواتف النقالة يمكن أن تساعد 185 مليون مريض في أنحاء أوروبا ليعيشوا حياة أوفر صحة ويكسبون 158 ألف سنة إضافية من العمر.

ومن الجدير بالذكر أن استخدام الهواتف النقالة كان يوصف منذ فترة طويلة بأنه الحل الذي سيسمح لكبار السن بمتابعة صحتهم والبقاء في منازلهم فترة أطول بدلا من الذهاب للمستشفى من أجل فحوص روتينية وينتهي بهم المطاف في دور الرعاية. ويتفق الخبراء على الفوائد الطويلة الأجل للمراقبة الآلية وعن بعد. وقد أدمجت بعض المزايا الصحية بالفعل في المنتجات الاستهلاكية مثل هاتف غالاكسي إس4.

ويمكن للهواتف النقالة أيضا أن تجعل أنظمة الرعاية الصحية الحالية أكثر كفاءة، وهو ما يسمح لـ24.5 مليون مريض إضافي أن يُعالجوا بحلول العام 2017 دون الحاجة إلى توظيف المزيد من الأطباء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة