دعوة لإطلاق آلاف الإسلاميين بالجزائر   
الأربعاء 1432/5/4 هـ - الموافق 6/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:22 (مكة المكرمة)، 19:22 (غرينتش)

صلاة الجمعة أمام أحد مساجد الجزائر العاصمة في 2003 (الأوروبية-أرشيف)

دعت قيادتان إسلاميتان بارزتان في الجزائر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الإفراج عن آلاف السجناء الإسلاميين لإنهاء النزاع في الجزائر.

وفي رسالة إلى بوتفليقة طلب الداعية السلفي الشيخ عبد الفتاح زراوي حمداش والشيخ الهاشمي سحنوني (وهو أحد مؤسسي الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة) من الرئيس بوتفليقة "تجفيف دموع الأطفال وإعطاء الأمل للأرامل والعائلات وحل المشكلة بشكل حاسم".

وتحدث الشيخان عن تعهد وقعه السجناء بنبذ العنف والابتعاد عن النشاط السياسي، مقابل الإفراج عنهم.

سابقة
ولم يصدر رد فعل رسمي من السلطات الجزائرية على الرسالة التي تعد الأولى من نوعها.

فقد طلبت قيادات إسلامية سابقا العفو عن المسلحين الذين ما زالوا يقاتلون السلطات، لكنها أول مرة يقدم فيها طلب لإطلاق السجناء الإسلاميين.

وأعلن بوتفليقة مؤخرا مبادرات للإصلاح فيما بدا محاولة لتفادي ثورة كتلك الثورات التي أطاحت حتى الآن برئيسين عربيين، أحدهما في دولة مجاورة هي تونس.

وقال الشيخ عبد الفتاح إنها اللحظة المناسبة لفتح ملف السجناء الإسلاميين الذين قدر عددهم في لقاء مع رويترز بما بين 6000 و7000، بعد أن بلغ نحو 56 ألفا في 1997، في عز الصراع بين السلطة الجزائرية والجماعات المسلحة.

وأعلن بوتفليقة في 1999 عقب انتخابه عفوا جزئيا استفاد منه آلاف المسلحين واستثنى من تورطوا في مجازر جماعية وعمليات اغتصاب وتفجيرات في الأماكن العامة.

وكان بين من قبلوا مبادرة العفو حينها قيادات مسلحة بارزة، مثل حسان حطاب الذي أسس في 1998 الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تحولت لاحقا إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

لكن بوتفليقة لم يستجب لضغوط مورست عليه ليشمل العفو كل المسلحين، لأنه يخشى -كما يقول مراقبون- ردة فعل عائلات من قتلوا على يدهم.
 
وتراجع العنف كثيرا في الجزائر في السنوات الأخيرة، لكن تسجل بين حين وآخر كمائن وعمليات تفجير وخطف ينفذها تنظيم قاعدة المغرب الإسلامي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة