واشنطن تدق طبول الحرب وسط معارضة دولية متزايدة   
الجمعة 1423/12/5 هـ - الموافق 7/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عسكريون أميركيون يقومون بفحص أجزاء لمقاتلة إف 14 على متن حاملة الطائرات الأميركية كونستليشن الراسية في مياه الخليج
ــــــــــــــــــــ

بوش: لدينا مصادر تقول إن صدام حسين أمر أخيرا قادته الميدانيين باستخدام الأسلحة الكيميائية
ــــــــــــــــــــ

المفتشون يستجوبون عالما بيولوجيا عراقيا لأكثر من ثلاث ساعات على انفراد في خطوة اعتبرها بليكس دليل رغبة على التعاون من جانب بغداد
ــــــــــــــــــــ
باول يؤكد أن مهاجمة العراق يمكن أن تسبب بعض المصاعب أثناء الصراع وخلال الأشهر التالية للحرب مباشرة ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن بلاده لا ترى أي مبرر للحديث عن قرار يفتح الطريق أمام اللجوء إلى القوة حيال العراق. وأوضح إيفانوف في ختام محادثات في موسكو مع نظيره الفنلندي أركي توميوجا "لم نستبعد مرة مبدأ إصدار قرار جديد أو أكثر"، مشيرا إلى أن المطلوب من إصدار قرار مساعدة المفتشين الدوليين على إنجاز عملهم.

وقال الوزير الروسي "إن روسيا تؤيد مواصلة عمل المفتشين الدوليين، وإن تبين أنه من الضروري تأمين دعم إضافي لهم عن طريق إصدار قرار، عندها سنكون على استعداد لبحث المسألة".

ويلتقي موقف موسكو مع باريس التي أعلنت أمس على لسان وزير خارجيتها دومينيك دو فيلبان أن الوقت غير مناسب لمناقشة قرار ثان في مجلس الأمن يمهد الطريق لشن حرب على العراق، وشددت على ضرورة السماح لمفتشي الأسلحة باستكمال عملهم.

تصريحات بوش
جورج بوش أثناء إلقائه خطابه في البيت الأبيض
ويأتي التصريح الروسي بعد ساعات على خطاب للرئيس الأميركي جورج بوش قال فيه إن واشنطن ترغب في صدور قرار جديد يؤكد تصميم مجلس الأمن الدولي على إزالة الأسلحة العراقية.

وأشار بوش في الخطاب الذي ألقاه في البيت الأبيض مساء أمس الخميس أن الولايات المتحدة "ستؤيد" قرارا ثانيا للأمم المتحدة إذا كان سيتيح تأكيد القرارات المتخذة ونزع سلاح العراق. لكنه أكد أن "القرار لا يعني شيئا إذا لم يترافق مع الحزم". وأوضح "في الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني تحدث مجلس الأمن بصراحة ووضوح طالبا النزع الفوري لسلاح العراق، وعلى مجلس الأمن الآن أن يثبت ما إذا كان لكلماته معنى".

وأضاف "يجب ألا يتراجع مجلس الأمن عندما يهزأ ديكتاتور ويسخر من طلباته"، مؤكدا أن "الانتهاكات التي ارتكبها العراق واضحة وهي مستمرة في هذه اللحظة بالذات".

وأعلن الرئيس الأميركي من ناحية أخرى أن ما وصفه باللعبة قد انتهت مع العراق وأن صدام حسين سيوقف عند حده. مضيفا أن "صدام حسين حصل على فرصة أخيرة لكنه رفضها، ولقد اتخذ الديكتاتور العراقي خياره والآن ستتخذ دول مجلس الأمن خيارها" على حد قوله.

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الإطاحة بنظام حكم صدام حسين ستتيح إمكانية إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط جذريا بما يعزز مصالح الولايات المتحدة.

وقال باول أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي إن مهاجمة العراق يمكن أن تسبب بعض المصاعب أثناء الصراع وخلال الأشهر التالية للحرب مباشرة. وأضاف أن مشكلة واشنطن مع العراق ليست فقط حول تعاونه مع الأمم المتحدة بل تمتد لشخص الرئيس العراقي باعتباره يهدد المنطقة، على حد تعبيره.

عمليات التفتيش
رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مستقبلا في لندن هانز بليكس ومحمد البرادعي وهما في طريقهما لبغداد
في غضون ذلك أعلن رئيس المفتشين الدوليين عن الأسلحة في العراق هانز بليكس اليوم في فيينا أن بغداد تبذل جهودا على ما يبدو للتعاون مع المفتشين الذين تمكنوا من إجراء مقابلة على انفراد مع باحث عراقي.
وقال بليكس إن العراقيين "يبذلون جهودا على ما يبدو"، لكنه طالبهم بالمزيد.

وكان المفتشون قد قاموا باستجواب عالم بيولوجي عراقي لأكثر من ثلاث ساعات مساء الخميس في غياب أي مسؤول عراقي، في أول مقابلة من هذا النوع. وأكدت الهيئة العراقية المكلفة التنسيق مع المفتشين الدوليين أن سنان عبد الحسن محيي الذي يعمل في هذه المؤسسة توجه بمفرده لرؤية خبراء الأمم المتحدة.

وهو أول عالم عراقي يوافق على أن يكون من دون مرافقة أعضاء من هذه المؤسسة أثناء مقابلة مع المفتشين الدوليين منذ استئناف مهمة التفتيش عن الأسلحة العراقية المحظورة في نوفمبر/ تشرين الثاني. وينتظر أن يصل بليكس وزميله مدير وكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي غدا السبت إلى بغداد في زيارة ينظر إليها على أنها ستكون حاسمة.

حشود عسكرية
حشد من قوات البحرية الأميركية بصحراء الكويت
وعلى الصعيد الميداني أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون أن الفرقة 101 الأميركية المحمولة جوا التي تعتبر من كبرى وحدات سلاح البر الأميركي تلقت الأمر بالانتشار في منطقة الخليج.

وأعلن مصدر عسكري أميركي أن حاملتي طائرات أميركيتين إضافيتين قد تنضمان إلى حاملات الطائرات الثلاث وأساطيلها المواكبة والموجودة الآن على مقربة من الخليج، وأن حاملة طائرات رابعة في طريقها إلى المنطقة. وأضافت المصادر أن حجم القوات المنتشرة حاليا في الخليج يزيد عن مائة ألف جندي بينهم حوالي 51 ألفا في الكويت.

كما أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن القوات الجوية البريطانية سترسل 100 طائرة حربية يدعمها حوالي سبعة آلاف جندي إلى الخليج في الأسابيع المقبلة استعدادا للحرب. وقال في تصريح أمام مجلس العموم إنه سيتم أيضا نشر 27 مروحية من طرازي بوما وتشاينوك في الخليج لدعم القوات البريطانية التي ستشارك في العمليات العسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة