محامي أندريوتي يستأنف الحكم لدى المحكمة العليا   
الاثنين 14/9/1423 هـ - الموافق 18/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أندريوتي يتحدث للصحفيين خارج المحكمة الشهر الماضي
ذكر محامي رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق جوليو أندريوتي أنه سيطلب من المحكمة العليا في البلاد دراسة طلب الاستئناف الذي قدمه بشأن الحكم الصادر يوم أمس والذي يقضي بسجن أندريوتي 24 عاما بتهمة التواطؤ على قتل صحفي عام 1979.

وقال المحامي "نريد أن نخبر المحكمة أن إيطاليا بحاجة لمعرفة ما إذا كان الرجل الذي قام بحكمها لمدة خمسين عاما قاتلا أم لا". وأضاف المحامي أنه سيبذل المستحيل من أجل الاستماع لدعوى الاستئناف بشكل سريع.

وكانت محكمة الجنايات في بيروزا وسط البلاد أصدرت أمس حكما بالسجن لمدة 24 عاما على أندريوتي (83 سنة) الذي تولى رئاسة الوزارة في إيطاليا سبع مرات والذي يتمتع بعضوية مجلس الشيوخ مدى الحياة بعد إدانته بالتواطؤ في جريمة قتل صحافي عام 1979. وقد أسقطت محكمة ابتدائية هذه التهمة عنه في 24 سبتمبر/أيلول عام 1999 ولكن نيابة بيروزا استأنفت الحكم.

ويتهم الادعاء مساعدي أندريوتي بالتواطؤ مع عصابات المافيا والتآمر على قتل الصحفي مينو بكوريللي عام 1979 لأنه كان على وشك إفشاء أسرار كان من شأنها القضاء على مستقبل أندريوتي السياسي. ورغم أن المحكمة لم توضح الأسباب التي دعتها إلى إلغاء حكم المحكمة الابتدائية إلا أنها قالت إنها ستذكر حيثيات قرارها في غضون ثلاثة أشهر.

وأحدث القرار هزة في مختلف الأوساط السياسية الإيطالية التي بادرت إلى إظهار موقف موحد يعد استثنائيا في إيطاليا ينتقد قرار المحكمة. كما تزعم رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني دعوات من أجل إجراء مراجعة شاملة للنظام القضائي في البلاد. ورغم أن حكم المحكمة أثار دهشة الرأي العام إلا أن القليل من الناس أظهر تعاطفا مع الشخص الذي كان يتمتع بسلطات كبيرة في وقت من الأوقات والذي كان يطلق عليه "السيد إيطاليا".

فقد تمتع أندريوتي بسلطات مطلقة في السبعينات غير أن بريقه خبا في التسعينات بعد السقوط المريع لحزبه (الحزب المسيحي الديمقراطي) نتيجة سلسلة اتهامات بالفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة