ملف الإسلام في عصر العولمة يتصدر مؤتمر الجزائر   
الجمعة 1425/11/13 هـ - الموافق 24/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:14 (مكة المكرمة)، 13:14 (غرينتش)

أحمد روابة- الجزائر

دعت وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي الدول الإسلامية للاهتمام بترقية الثقافة والتراث الإسلامي وعرضهما على العالم لتمكين المجتمعات الأخرى من الاطلاع عليهما وعلى ما يتضمناه من قيم إنسانية كونية رصفت طريق التطور العلمي وأسست لعصر التنوير في حقبات طويلة من تاريخ البشرية.

وأكدت الوزيرة في كلمة لها في مؤتمر وزراء الثقافة في منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في الجزائر، أن الدول الإسلامية والمؤسسات الثقافية والجامعات والمثقفين عموما مطالبون بتنفيذ الدور المنوط بكل واحد منهم للنهوض بواقع الثقافة في عالم متغير يتجه نحو العولمة الشاملة التي تطغى على كل شيء وتهدد بإلغاء كل المعالم الثقافية والتقاليد ومعالم الشخصية للشعوب والأمم التي لا تعمل على إبراز وجودها وحماية الثقافة من الاندثار.

وأشارت إلى أن الشعوب الإسلامية الممتدة جغرافيا من أقصى الأرض إلى أقصاها في كل القارات وبشريا في كل الأعراق مدعوة لأن تصنع لنفسها مكانة متميزة في عصر العولمة، معتمدة على رصيد ثري من المعرفة والتجارب الممزوجة عبر عصور طويلة من الزمن بمختلف الثقافات والحضارات الإنسانية الرائدة في التاريخ وما قبله.

من جهته دعا المدير العام للمنظمة الإسلامية للثقافة والتربية والعلوم عبد العزيز التويجري إلى خلق قنوات حوار وتغذية الحركية الثقافية بتنوعها في الدول الإسلامية لمنح الشعوب الإسلامية الثقة في المعالم الحضارية التي ينتمون إليها أمام تحديات تفرضها العولمة اليوم على كل الأصعدة.

الهوية الثقافية
ويبحث وزراء الثقافة في مؤتمرهم الذي افتتح أعماله أمس مسألة الهوية الثقافية الإسلامية في عصر العولمة وأثرها على الخصوصية الثقافية وعلى التقاليد والتراث أمام زحف المفاهيم والقيم الجديدة المبنية على المصلحة المادية والتقنية البحتة.

ويقدم المشاركون في تداخلاتهم مختلف التصورات التي يحملونها للتعامل مع العولمة وأثرها على المجتمع وعلى سلوك الفرد الثقافي والحضاري. كما يناقشون مظاهر العولمة في المجتمعات الإسلامية، وتأثيرها على النسيج الاجتماعي، وعلى استمرار الحياة الثقافية في صورتها التقليدية.

وتتناول المداخلات من جهة أخرى نظرة المسلمين لمسألة العولمة التي أصبحت واقعا محتوما تفرضه التطورات في عالم الإعلام والاتصال وفي التكنولوجيات الدقيقة وحتي في الاقتصاد والتجارة التي تفرض أنماطا معينة من الاستهلاك ونظرة معينة للحياة الاجتماعية لا تتناسب في كل الحالات مع مقتضيات حياة المسلمين في مجتمعاتهم.

كما يناقش المؤتمرون حرية التنقل وسهولة العبور بين الدول والقارات لكسر كل الحواجز بين الشعوب.



ــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة