كيري: واشنطن لم تعد تطلب تغيير النظام الإيراني   
الأربعاء 1430/5/11 هـ - الموافق 6/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:46 (مكة المكرمة)، 19:46 (غرينتش)
كيري طالب إيران بتغيير سياستها حيال واشنطن (الفرنسية-أرشيف)

قال السيناتور الديمقراطي جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأميركي إن الولايات المتحدة لم تعد ترغب بتغيير النظام في إيران وإن على طهران وفقا لذلك أن ترد على مبادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي كان قد وجه خطابا مباشرا للحوار إثر توليه منصبه.

وقال كيري في جلسة استماع بالكونغرس لتحري سياسة أوباما الجديدة حيال الجمهورية الإسلامية "نحن لسنا في مزاج تغيير النظام" في إيران.
 
وأضاف "جهودنا ينبغي أن تقابل بالمثل من قبل الجانب الآخر، كما تخلينا عن الدعوة الى تغيير النظام في طهران واعترفنا بشرعية الدور الإيراني في المنطقة، يجب على قادة إيران أن يعدلوا من سلوكهم وسلوك وكلائهم حزب الله وحماس".

وأوضح السيناتور الأميركي أن لجنته ستطلق تقريرا الأسبوع الجاري حول حالة البرنامج النووي الإيراني المشتبه والذي تخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون من أن تسعى طهران عبره إلى تصنيع أسلحة الدمار الشامل.

وأشار كيري إلى أن التقرير سيؤكد على خيارات التصرف حيال إيران سواء بالحاجة إلى دبلوماسية مدعومة بفرض عقوبات أقسى على طهران أو ربما باستخدام القوة، لكن أحد مساعدي لجنة الخارجية قال إن التقرير قد لا ينشر للعلن.

من جهته دعا وكيل وزارة الخارجية الأميركي السابق نيكولاس بيرنز إدارة أوباما إلى التخلي عن خيار إدارة الرئيس السابق جورج بوش التي نادت سابقا بتغيير النظام في إيران. وقال الدبلوماسي السابق الذي خدم في الخارجية الأميركية في عهد بوش إن عقودا "من عزل إيران ورفض لقاء مسؤوليها والدعوة إلى تغيير نظامها لم يجد نفعا".

لكن بيرنز حذر البيت الأبيض وطالبه بضرورة جعل الصين وروسيا توقعان أشد العقوبات ضد طهران قبل البدء في محادثات جديدة. واتهم بيرنز بكين وموسكو باتباع إستراتيجية من شأنها أن تفسد عقوبات الأمم المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية.

وقال بيرنز في شهادته أمام لجنة السياسة الخارجية بالكونغرس "لا أعتقد أن إيران ستفاوض بجدية إذا لم يكن هناك تلازم بين الدبلوماسية والتهديد بعمل عسكري، إنها اللغة التي يفهمونها". وأضاف "لست متوافقا مع أي سيناريو يمكن خلاله أن توقف القوة العسكرية البرنامج (النووي الإيراني) المؤسس على البحث العلمي الذي توجد أهم عناصره فعلا في عقول العلماء الإيرانيين".

وكان 25 عضوا بمجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري قد طرحوا مشروع قانون يمنح الرئيس أوباما سلطة فرض عقوبات على الشركات التي تمد إيران بالوقود. وكانت إيران أكدت رفضها تعليق برنامجها النووي حتى لو فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة.

وهددت إدارة الرئيس الأميركي السابق بوش إيران أكثر من مرة بالقيام بعمل عسكري ضدها، وتوعدت إيران بدورها بالرد على أي هجوم، أما الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما فأعلن أنه يفضل الحل الدبلوماسي مع طهران رغم أنه لم يستبعد الحل العسكري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة