عالقون ينتظرون انتهاء إغلاق معبر رفح   
الأحد 10/7/1434 هـ - الموافق 19/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:57 (مكة المكرمة)، 15:57 (غرينتش)
معبر رفح هو بوابة غزة على العالم الخارجي الوحيدة التي لا وجود لإسرائيليين فيها (الجزيرة نت)
ضياء الكحلوت-غزة

يتواصل لليوم الثالث على التوالي إغلاق معبر رفح البري الذي يفصل قطاع غزة عن الأراضي المصرية في الاتجاهين مما يحول دون عودة مئات الفلسطينيين العالقين في الجانب المصري وسفر آخرين من غزة.

وأغلق عناصر من الشرطة والجيش المصري معبر رفح صباح الجمعة احتجاجا على عملية اختطاف سبعة من زملائهم على يد مجهولين في محافظة سيناء، ورغم أنه لا علاقة للحادث بقطاع غزة فقد وجدوها فرصة للضغط على السلطات المصرية.

وفي خطوة احترازية أغلقت وزارة الداخلية والأمن الوطني في الحكومة الفلسطينية المقالة أنفاق تهريب البضائع المنتشرة على الحدود مع مصر، وشددت من إجراءاتها الأمنية خشية تسلل عناصر من الجانب المصري إلى القطاع.

وتواصل الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة اتصالاتها مع الجانب المصري لضمان فتح معبر رفح، خاصة أن العشرات من الفلسطينيين الموجودين في مصر وفي مناطق أخرى حضروا إليها يرغبون في العودة إلى القطاع.

وبدت على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب من قبل فلسطينيين يرفضون أن يزج بالقطاع في كل خلاف داخلي ويطلبون إبعاد غزة عن مشاكل مصر الداخلية، منادين بضرورة فتح المعبر.

ويعد معبر رفح النافذة الرئيسية لقطاع غزة على العالم الخارجي في ظل سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على معبر بيت حانون (إيريز)، وهو المعبر الثاني لحركة المواطنين من غزة، لكنه يفتح لدواعٍ إنسانية وللتجار والمنظمات الدولية فقط.

غازي حمد: نجري اتصالات مع القاهرة لفتح المعبر وضمان عودة العالقين (الجزيرة نت)

أوضاع صعبة
وقال محمود المدهون وهو أحد العالقين على الجانب المصري من معبر رفح إن أوضاع العالقين صعبة للغاية في ظل الظروف الجوية الحارة وعدم وجود أماكن يمكنهم اللجوء إليها.

وأشار إلى أن بين العالقين مرضى أجروا عمليات جراحية في مصر ويرغبون في العودة لمنازلهم بالقطاع.

وأوضح المدهون في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن بعض العالقين المقتدرين لجؤوا للمبيت في مدينة العريش المصرية التي تبعد نحو ساعة عن المعبر المصري، فيما افترش آخرون الأرض لعدم قدرتهم على هذا الخيار.

وأشار إلى أن ما يزيد من صعوبة الأوضاع على العالقين عدم معرفة أحد في الجانبين المصري والفلسطيني متى سيفتح المعبر وتعود الحركة عبره لسابق عهدها، مطالبا القيادتين في غزة والقاهرة بالإسراع في حل الإشكال لعودة العالقين وسفر أصحاب الحاجة من غزة.

أما في غزة فإن الوضع لا يقل صعوبة، إذ إن آلاف الفلسطينيين سجلوا أسماءهم في كشوف رسمية للسفر عبر معبر رفح، وغالبيتهم من المرضى والطلاب وأصحاب الحاجة الملحة للسفر، وفق مصادر رسمية.

ويقول علي، وهو طالب في معهد البحوث العربية في القاهرة، إن أمامه فرصة ليومين إضافيين فقط للسفر عبر المعبر وإلا فسيكون متغيبا عن الامتحانات الخاصة به لنيل درجة الماجستير، متمنيا سرعة حل الإشكالية وفتح المعبر.

وأوضح للجزيرة نت أن إغلاق المعبر بهذه الطريقة سيزيد من أعداد العالقين على الجانب المصري وسيزيد أيضا تكدس الراغبين في السفر والمحتاجين له من القطاع، وطالب الحكومة في غزة بإجراءات فعالة لمواجهة حملة التشويه التي يتعرض لها القطاع من قبل بعض الإعلام المصري، وهو ما بات الغزيون يشعرون بتأثيراته عليهم.

في الأثناء قال وكيل وزارة الخارجية في الحكومة المقالة غازي حمد إن الجانب الفلسطيني يجري اتصالات مع أعلى المستويات في مصر لفتح معبر رفح وعودة العالقين، معربا عن أمله بحل أزمة اختطاف المجندين المصريين.

وأوضح حمد في تصريح وزع على الصحفيين بغزة أن الحكومة المقالة قامت بإجراءات مكثفة في منطقة الحدود والأنفاق لمنع أي تداعيات أمنية وميدانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة