رايس تحث روسيا وجورجيا على تخفيف التوتر بينهما   
الأحد 1427/9/29 هـ - الموافق 22/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:43 (مكة المكرمة)، 23:43 (غرينتش)

رايس قالت إن الكلمة بين جورجيا وروسيا يجب أن تكون للعقلاء (الفرنسية)

دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قبيل وصولها إلى موسكو كلا من روسيا وجورجيا إلى تخفيف التوتر القائم حاليا بينهما.

وقالت رايس في تصريحات للصحفيين الذين رافقوها على الطائرة بين بكين وموسكو "أدعو الجورجيين والروس إلى عمل ما بوسعهم لتخفيف التوتر"، مضيفة أن واشنطن كانت قد أوضحت للطرفين أن "الرؤوس العاقلة يجب أن تكون لها الكلمة هنا".

يشار إلى أن أزمة جديدة نشبت بين البلدين اللذين كانا ضمن الاتحاد السوفياتي السابق عندما اعتقلت سلطات تبليسي أربعة ضباط روس من القوات الموجودة على أراضي روسيا واتهمتهم بالتجسس قبل أن تفرج عنهم بعد ضغوطات دولية.

وردت موسكو على هذه الخطوة بوقف الرحلات الجوية وحركة البريد بين البلدين ورحلت مئات الجورجيين الذين يعملون بصورة غير مشروعة في روسيا.

وقال الرئيس فلاديمير بوتين قبل يومين إن جورجيا ستغامر بتفجير "حمام دم" إذا ما واصلت الضغوط لوضع يدها بوسائل عسكرية على إقليمين جورجيين يتمتعان بالحكم الذاتي ويدين سكانها بالولاء لموسكو.

في السياق اتهم رئيس أوسيتيا الجنوبية -الواقعة ضمن أراضي جورجيا- إدوارد كوكيتو حكومة تبليسي بالتحضير لحرب إبادة لشعبه، في حين ألمح الزعيم الأبخازي سيرغي باغابش للضغوط الجورجية قائلا إن شعب هذا الإقليم الواقع على البحر الأسود حدد خياره "ولن يبدله".

ساكاشفيلي يرد
من جهته رد الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي اليوم على تصريحات بوتين معتبرا أن ما قاله حول حمام الدم في الجمهوريتين الانفصاليتين في أوسيتيا وأبخازيا "سخيف".

ساكاشفيلي وصف تصريحات بوتين بالسخيفة (الجزيرة) 
وقال ساكاشفيلي أثناء تفقد محطة الركاب الجديدة في مطار تبليسي "الأمر ليس كذلك. إنه أمر سخيف. لسنا في حاجة لحرب".

وأكد أن بلاده لا تقوم بأي تحضيرات لمجابهة عسكرية "على الإطلاق"، مضيفا أن إستراتيجية جورجيا البعيدة المدى "بسيطة" ومفادها أنه "لا حلول سريعة (لمشكلات الجمهوريتين الانفصاليتين)". وأوضح أن أي حلول قصيرة الأجل ستكون مفيدة للذين "يرغبون في إثارة المتاعب".

يشار إلى أن جورجيا وروسيا تواجهان متاعب منذ انفصالهما عن الاتحاد السوفياتي قبل 15 عاما. وتزايدت هذه المتاعب مع قدوم ميخائيل ساكاشفيلي إلى السلطة عام 2004 وتعهده بإعادة الأقاليم الانفصالية إلى بيت الطاعة الجورجي وتسلحه لتحقيق ذلك بتحسين العلاقة مع الغرب وحماسه لضم تبليسي إلى حلف الناتو عام 2008.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة