الأردن يستقبل خمسين شخصية إسرائيلية لدعم مبادرة السلام   
الخميس 1428/4/23 هـ - الموافق 10/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)
نقابات أردنية تتظاهر ضد التطبيع مع إسرائيل (الجزيرة نت-أرشيف)
 
"هجوم السلام" مصطلح بات سياسيون وإعلاميون يطلقونه على جهود إقناع المجتمع الإسرائيلي لقبول مبادرة السلام العربية, التي يبذلها الأردن الذي يستعد لاستقبال خمسين شخصية إسرائيلية من مختلف المواقع لشرح أهمية اغتنام فرصة السلام السانحة بين العرب وإسرائيل، كما تقول مصادر إسرائيلية.
 
ويضم الوفد -الذي يزور عمّان غدا الخميس- حسب صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية النواب يوسي بيلين وزهافا غلئون وأميرة دوتان وافيشاي بريفرمن، والكاتبين عاموس عوز ودافيد غروسمان، ورئيس المخابرات الأسبق يعقوب بيرس، والبروفيسور آشر ساسا من جامعة تل أبيب، ونائب رئيس الموساد الأسبق دافيد كمحي، وإيتان هابر مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحاق رابين وعددا من الصحفيين، بدعوة رسمية.
 
الزيارة تأتي بعد جولة لقاءات عقدها العاهل الأردني مع رئيسة الكنيست ونواب إسرائيليين انتهت لما اعتبره الأردن "تشويها لمواقفه"، بعد أن نسبت إليه صحف إسرائيلية كلاما عن إمكانية استبدال حق عودة اللاجئين بتعويضهم.
 
دعوة الشخصيات السياسية والإعلامية الإسرائيلية جاءت إثر زيارة قام بها رئيس الوزراء الأسبق عبد السلام المجالي, قال  إنها جزء من مساع "شخصية".
 
الملك الأردني متوسطا زوجته رانيا (يمين) ورئيسة الكنيست داليا إيتسيك (الفرنسية-أرشيف)
المجالي الذي وقعت في عهد حكومته معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية في 1994 صرح لصحيفة العرب اليوم المحلية قبل أيام بأن كثيرا من الإسرائيليين "لا يرون في مبادرة السلام العربية ضوءا في نهاية النفق".
 
استكمال للحملة
الكاتب الصحفي باسم سكجها قال إن اللقاءات المرتقبة في عمان "استكمال للحملة الأردنية التي بدأت بخطاب الملك في الكونغرس واستمرت بعد تكليف الأردن ومصر بمخاطبة المجتمع الإسرائيلي لإقناعه بقبول مبادرة السلام العربية".
 
وقال سكجها للجزيرة نت إن أكبر معوقات التحرك الأردني كون "الإسرائيليين في أزمة ولن يتخذوا موقفا حاسما من المبادرة العربية"، لكنه اعتبر التحرك "ضرورة للمصلحة الأردنية التي تقوم على ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة".
 
الكاتب الصحفي ناهض حتر اعتبر محاولات التأثير على الإسرائيليين "غير مجدية"، وقال للجزيرة نت إن "الحكومة الإسرائيلية مترنحة وإذا ما سقطت فلن تأتي قوى محبة للسلام وإنما حكومة يمينية متطرفة (..) المجتمع الإسرائيلي بكليته يتجه نحو اليمين والتطرف والتعصب إزاء القضية الفلسطينية".
 
وأضاف ناهض حتر "كيف سنخاطب مجتمعا يجمع على رفض أساس المشكلة وهو حق عودة اللاجئين الفلسطينيين؟ فالإسرائيليون من أقصى يمينهم لأقصى يسارهم مجمعون على رفض حق العودة الذي بدونه لن يكون هناك حل للقضية الفلسطينية".
 
منطقة حرام
بيد أن سكجها لفت إلى أن الأردن يتعرض "لحملة تشويه لمواقفه منذ خطاب الملك في الكونغرس"، لأن "جماعات الضغط اليهودية في الولايات المتحدة ورئيسة الكنيست واللوبيات اليهودية تعتبر أن الأردن لعب في المنطقة الحرام وبالتالي فإن مواقفه تتعرض لتشويه وهجوم مستمرين".
 
ونبه إلى أن الدول العربية أبدت استعدادها للتفاوض على المبادرة العربية وتقديم بعض التنازلات إذا قبلت بها إسرائيل.
 
ويرى حتر أن قبول الأردن توطين اللاجئين الفلسطينيين وعدم عودتهم "انتحار سياسي للأردن ككيان ودولة"، فقضيته الأساسية "عدم قبول صيغة الوطن البديل القائمة على التشبث بحق العودة للاجئين الفلسطينيين".
 
واعتبر أن المحاولات الجارية للاتصال بالمجتمع الإسرائيلي لا تعدو أن تكون "آليات تطبيع تدفع بالمرء للسخرية والأسى في آن واحد".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة