طهران تتوجه لمحاكمة معتقلي القاعدة   
الاثنين 1424/6/14 هـ - الموافق 11/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قادة تنظيم القاعدة كما ظهروا في شريط عقب بداية القصف الجوي على كابل عام 2001
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن إيران ستحاكم بنفسها أعضاء تنظيم القاعدة المعتقلين لديها ممن لم تتمكن من تسليمهم إلى دول أخرى. وقال آصفي في مؤتمر صحفي بطهران "إذا لم تكن لهم جنسية واضحة ولم تقبل بهم أي دولة، سيحاكمون في إيران".

وتنطبق تصريحات آصفي على أعضاء التنظيم المجردين من جنسياتهم في بلدانهم الأصلية مثل سعد بن لادن نجل زعيم القاعدة أسامة بن لادن السعودي الأصل، والناطق باسم التنظيم سليمان أبو غيث الكويتي الأصل, إذا تبين أنها تعتقلهما فعلا.

وأكد آصفي أنه ليس في وضع يمكنه من تحديد هوية المعتقلين أو تأكيد احتجاز سيف العدل الذي يعد الرجل الثالث في تنظيم القاعدة. وقالت إيران الشهر الماضي إنها تحتجز عددا من كبار أعضاء القاعدة بعد هروبهم من أفغانستان وباكستان لكنها رفضت التصريح بأسمائهم.

ويعتبر إعلان الخارجية الإيرانية الذي يمكن أن يثير ردود فعل قوية من جانب واشنطن تحولا في الموقف الإيراني. فبعد أن تريثت طهران في تأكيد احتجازها لعناصر من القاعدة وإشارتها إلى أن بعضهم من الكبار قالت الحكومة إنهم سيسلمون إلى بلدانهم الأصلية عندما يكون ذلك ممكنا.

وفي حال تعذر ذلك سيرحلون إلى بلدان أسمتها بالصديقة لم تكشف عنها والبلدان التي قدموا منها، أو يحاكمون في إيران إذا تبين أنهم ارتكبوا "جرائم تمس الأمن القومي" ولن تسلمهم إلى الولايات المتحدة.

يشار إلى أن واشنطن التي تتهم طهران بتوفير ملجأ لأعضاء في القاعدة كانت ترغب في أن تسلمها إيران هؤلاء المعتلين أو على الأقل تسلمهم إلى دول حليفة لها. وحرصت إيران التي رفضت على الدوام الاتهامات الأميركية على التذكير بأنها لا ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقات لتبادل المجرمين خصوصا وأن العلاقات مع واشنطن مقطوعة منذ عام 1980.

كما نفى الإيرانيون وجود أي مفاوضات سرية مع الأميركيين خصوصا ما ذكر عن تبادل عناصر القاعدة بأعضاء من تنظيم مجاهدي خلق الإيراني المعارض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة