أربعة شهداء والاحتلال يواصل الاجتياحات في الضفة   
الجمعة 1423/3/5 هـ - الموافق 17/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تشييع جثمان الشهيد الشمالي وفي الإطار والدته

ـــــــــــــــــــــــ
حنان عشراوي تنفي أن تكون الانتخابات المزمع إجراؤها ناتجة عن ضغوط خارجية
ـــــــــــــــــــــــ

الخارجية الأميركية تعلن أن دبلوماسيين أميركيين اجتمعوا هذا الأسبوع في واشنطن بمسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ

جورج تينيت يستعد للقدوم إلى الشرق الأوسط ومحمد رشيد يبحث مع الأميركيين المراحل التي قطعتها السلطة الفلسطينية من أجل وقف العنف
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد طفل فلسطيني في السابعة من عمره وأصيب ثمانية آخرون برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم عسكر للاجئين قرب مدينة نابلس. وقد أصيب الطفل عميد أبو سير برصاصة في صدره عندما أطلق جنود إسرائيليون متحصنون داخل دبابات النار باتجاهه وهو داخل متجر والده الذي أصيب أيضا. إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفت أي علم لها بإطلاق نار داخل المخيم الذي اجتاحته.

وفي السياق ذاته انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الجمعة إلى مشارف مدينة جنين بعد أن اجتاحتها فجرا بالدبابات المدعومة بالمروحيات. وشن الاحتلال حملة مداهمات واعتقال لحوالي 40 فلسطينيا بينهم كمال أبو الوفا أحد كوادر كتائب شهداء الأقصى.

صبي فلسطيني أمام عمارة دمرتها القوات الإسرائيلية في جنين
وقصفت دبابات الاحتلال عدة مبان في المدينة وهدمت عددا آخر ودمرت في المخيم منزل جمال أبو الهيجا المسؤول في حركة حماس الذي لم يكن في منزله وذلك بعد إخراج زوجته وأولاده من المنزل. وجرى خلال الاجتياح تبادل لإطلاق النار بين مقاتلين فلسطينيين وقوات الاحتلال.

وأصيب فلسطينيان بشظايا قذائف دبابات خلال العملية. وذكرت قوات الاحتلال من جانبها أن جنديا أصيب بجروح طفيفة أثناء مغادرة المدينة. ومن جهة أخرى أعلن مصدر طبي أن شابا فلسطينيا في السادسة عشرة من عمره استشهد الجمعة وأصيب اثنان آخران أحدهما بحالة الخطر في انفجار لغم بمخيم جنين . ولم يكن بالإمكان تحديد ما إذا كانت قوات الاحتلال قد زرعت اللغم في المخيم أو مقاتلون فلسطينيون.

واستشهدت سيدة من فلسطينيي 1948 بعد أن أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة على سيارة كانت تقلها في ضاحية الشويكة شمالي مدينة طولكرم. وكانت السيدة سامية زيدون (47 عاما) قد أصيبت بجروح خطيرة وتم نقلها إلى بلدة باقة الشرقية لتلقي العلاج، لكن قوات الاحتلال منعت السيارة من المرور مما أدى لاحقا إلى وفاتها. من جهة أخرى أفاد ناطق عسكري إسرائيلي أن فلسطينيا قتل إثر هجومه على مستوطنة
فلسطينيون يهربون بعيدا عن منزلهم الذي دمرته قوات الاحتلال في جنين
دوغيت شمالي قطاع غزة. وحسب الناطق الإسرائيلي فإن الشهيد ويدعى عز الدين الشمالي (20 عاما) تبادل إطلاق النار مع جنود موقع حراسة المستوطنة وهاجمهم بقنابل يدوية قبل استشهاده، وقال المتحدث إنه لم يصب أي إسرائيلي في الهجوم.

وعلى الصعيد نفسه قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إنها لم تتعهد للسعودية بوقف عملياتها ضد الأهداف الإسرائيلية خارج الأراضي المحتلة عام 1967، وقال إسماعيل أبو شنب القيادي في الحركة إن حماس ملتزمة بخيار المقاومة بجميع أشكالها مادام الاحتلال قائما على أرض فلسطين. وكان مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه قد قال لوكالة أنباء غربية إن الحركة تعهدت في حوار مع مسؤولين سعوديين بوقف هجماتها لمنح عملية السلام في المنطقة فرصة.

الانتخابات الفلسطينية
ياسر عرفات
من جهته أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه لن تجرى انتخابات في المناطق الفلسطينية إلا بعد زوال الاحتلال. وقال في تصريح للصحفيين بعد صلاة الجمعة في رام الله إن الانتخابات المقترحة من قبل المجلس التشريعي الفلسطيني لا يمكن إجراؤها إلا بعد تنفيذ إسرائيل تعهداتها بالانسحاب من المناطق التي احتلتها أخيرا.

وانتقد عرفات بشدة العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقال إن العملية العسكرية مستمرة و"يعدون العدة ويزيدون القوات العسكرية ويستدعون الاحتياط لمواصلة عملياتهم". وأضاف عرفات "أنا أسأل العالم هل سيبقى مكتوف الأيدي أمام هذه الاعتداءات المستمرة ضد الشعب الفلسطيني".

ونفت الدكتورة حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني أن تكون الانتخابات المزمع إجراؤها ناتجة عن ضغوط خارجية, كما استبعدت ردا على سؤال للجزيرة أن تكون تصريحات الرئيس عرفات تمثل تراجعا عن إجراء الانتخابات.

حنان عشراوي
وقالت عشرواي إن عرفات لم يتراجع عن إجراء انتخابات ولكنه يريد أن يسلط الضوء على استمرار الاحتلال وعمليات التوغل في الأراضي الفلسطينية. وأوضحت أن الرئيس عرفات يريد التركيز على أن التدخل الإسرائيلي في الشؤون الفلسطينية وتكريس الاحتلال يمنع الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الطبيعية.

وأوضحت أن الانتخابات ستجرى وفق قانون الانتخابات الفلسطيني وليس وفق مرجعية خارجية، مؤكدة أن هناك لجنة بالمجلس التشريعي تراجع قوانين الانتخابات.

وكان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع قد أعلن في وقت سابق أن الانتخابات المحلية الفلسطينية ستنظم العام الحالي بينما تنظم الانتخابات التشريعية عام 2003. وأوضح أن الرئيس عرفات رد إيجابيا على اقتراح المجلس بهذا الشأن.

وقد أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات في تصريح للجزيرة أنه سيتم الإعلان عن موعد الانتخابات المحلية قبل ثلاثة أشهر، وتوقع ترشح حوالي 25 ألف شخص لخوض هذه الانتخابات. وطالب عريقات المجتمع الدولي بضمانات بأن هذه الانتخابات ستجرى بعيدا عن التدخل الإسرائيلي.

وأوضح عريقات أن الانتخابات التشريعية والرئاسية مسألة مختلفة عن الانتخابات المحلية، وأوضح أن السلطة لا تريد تعطيل الانتخابات، مؤكدا أن الإصلاح والتغييرات والانتخابات خطوات أساسية لإقامة الدولة الفلسطينية.

محادثات في واشنطن
وفي سياق ذي صلة أعلنت الخارجية الأميركية أن دبلوماسيين أميركيين اجتمعوا هذا الأسبوع في واشنطن بمسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في وقت يستعد فيه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت للتوجه إلى الشرق الأوسط.

وقللت الخارجية الأميركية من التكهنات حول إمكانية إعادة النظر في إيفاد تينيت إلى المنطقة. من جهة أخرى قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن محمد رشيد المستشار الاقتصادي للرئيس عرفات اجتمع بمسؤولين أميركيين وتم بحث الوضع في المنطقة والمراحل التي قطعتها السلطة الفلسطينية من أجل وقف ما أسماه بالعنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة