الإفراج عن مليارات إيران يقود المنطقة للفوضى   
السبت 1436/10/1 هـ - الموافق 18/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)

تناولت صحف أميركية اتفاق البرنامج النووي الذي أعلن عنه في فيينا الثلاثاء الماضي، وركز بعضها على التحركات الإيرانية المحتملة في أعقاب حصول طهران على المليارات المجمدة، وأشارت صحف إلى أن إيران ستدعم وكلاءها في الشرق الأوسط وتقود المنطقة للفوضى.

فقد قالت مجلة فورين بوليسي إن حصول إيران على الأموال المجمدة سيجعل من مهمة طهران أكثر سهولة في دعم الإرهاب، وأضافت أن إيران وافقت على الصفقة في الأصل من أجل الحصول على ما يزيد على مئة من المليارات المحجوزة.

وأضافت أن إيران توظف وكلاءها لزعزعة الاستقرار في بعض أنحاء الشرق الأوسط، وأنها ستضخ الكثير من المال لدعم خزائن الإرهابيين. وأشارت إلى أن ما يزيد الطين بلة في اتفاق النووي، هو ما يتمثل في إمكانية الإفراج عن الأموال المجمدة، والتي ستوظفها إيران في دعم الجماعات الإرهابية.

وأوضحت أن إيران ستضخ المليارات إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وإلى حزب الله في لبنان وإلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجماعة الحوثي في اليمن.

كاتبان أميركيان: يجب مواجهة الصفقة الإيرانية "المثيرة للذعر"، فالنظام الإيراني يسعى نحو السلاح النووي ليبسط نفوذه في الشرق الأوسط، ولتهديد حلفاء الولايات المتحدة ومصالحها

صفقة مرعبة
من جانبها نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب ثادوس ماكوتر دعا فيه إلى مواجهة الصفقة الإيرانية "المثيرة للذعر"، وأشار إلى أن النظام الإيراني يسعى للحصول على السلاح النووي، وأنه يبسط نفوذه في الشرق الأوسط بشكل متزايد، وأنه يهدد بإبادة الإسرائيليين وبمسح دولة إسرائيل عن الخارطة، ويشكل تهديدا لحلفاء الولايات المتحدة ولمصالحها في المنطقة.

وأضاف أن الهتافات التي يطلقها الإيرانيون مثل "الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل"، وتلك التي تنعت الولايات المتحدة بكونها "الشيطان الأكبر" ليست مجرد شعارات، ولكنها مبادئ يرتكز عليها النظام الإيراني.

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا اشترك فيه الكاتب إيريك إيدلمان والكاتب راي تاكيا، ودعوا فيه الكونغرس الأميركي لرفض الاتفاق، وأشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن منتقدي الاتفاق يقولون إن إيران تسعى من ورائه إلى الحصول على السلاح النووي وبالتالي الهيمنة على المنطقة.

زعزة الاستقرار
وأشارت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إلى أن إيران بلا عقوبات يعني أنها ستضخ المليارات إلى وكلائها في الشرق الأوسط، وهم الذين يتسببون في زعزعة استقرار المنطقة كما في سوريا والعراق واليمن.

وأوضحت أن السعودية ستتخذ إجراءاتها المحتملة قبل حصول إيران على ما يزيد على مئة مليار دولار، والتي يقضي الاتفاق بالإفراج عنها في وقت مبكر من العام القادم، وأشارت إلى أن طهران تدعم النظام السوري بالمليارات.

وأضافت أن السعودية تعتزم اتخاذ إجراءات لمواجهة إيران في كل من اليمن وسوريا، وذلك قبل تعافي الاقتصاد الإيراني الذي سيبدأ عند حصول طهران على أموالها المجمدة. وأضافت أن هناك مؤشرات على عزم السعودية تعزيز علاقاتها مع كل من روسيا والصين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة