مظاهرة في إيطاليا ضد الحكومة   
الاثنين 7/1/1432 هـ - الموافق 13/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:39 (مكة المكرمة)، 23:39 (غرينتش)
بيير لويجي بيرساني خاطب المتظاهرين وسط روما ودعا برلسكوني للاستقالة (الأوروبية)

غادة دعيبس-روما

تظاهر مساء السبت مئات الآلاف من الإيطاليين وسط العاصمة روما، وافدين من كافة أنحاء البلاد استجابة لدعوة من الحزب الديمقراطي اليساري للتظاهر ضد الحكومة الإيطالية تحت شعار "نحن مع إيطاليا التي تريد التغيير".
 
وانضم إلى المتظاهرين العديد من الفنانين والمغنين إلى جانب قيادات الحزب الديمقراطي، وذلك قبل أيام معدودة من التصويت على الثقة بالحكومة الإيطالية بزعامة سيلفيو برلسكوني يوم الثلاثاء القادم.
 
"نحن هنا لنعطي الإيطاليين رسالة ثقة.. لا يمكننا المضي قدما بهذه الطريقة.. على برلسكوني الذهاب إلى البيت". بهذه الكلمات افتتح الأمين العام للحزب الديمقراطي بيير لويجي برساني خطابه في نهاية المظاهرة.
 
وفي حديث خاص للجزيرة نت قال إنريكو ليتا نائب الأمين العام للحزب الديمقراطي اليساري "نأمل أن تعزز المظاهرة موقفنا في البرلمان يوم الثلاثاء القادم كوسيلة ضغط لسحب الثقة من حكومة برلسكوني".
 

"
إنريكو ليتا:
لا يمكن احتمال أفعال برلسكوني الذي يشتري النواب ليكسب أصواتهم.. فهو يعتقد أن بإمكانه شراء ما شاء، لكنه لا يستطيع شراء هذا الجمع الغفير
"

محور سياسي
وأضاف أنه "لا يمكن احتمال أفعال برلسكوني الذي يشتري النواب ليكسب أصواتهم.. نريد أن نثبت في هذه المظاهرة ثورة الإيطاليين ضد هذه الأساليب، فهو يعتقد أن بإمكانه شراء ما شاء، لكنه لا يستطيع شراء هذا الجمع الغفير".
 
وحول توقعاته بشأن تصويت الثقة قال ليتا "نحن متأكدون أنه لا توجد أغلبية الآن في البرلمان، فبعد خروج رئيس مجلس النواب جانفراكو فيني وأتباعه من حزب شعب الحريات، ستنقصه الأغلبية، وإن حصل على أغلبية صوت أو صوتين فهذا لن يساعده لأن النظام المؤسساتي في إيطاليا يطلب على الأقل أغلبية 40 صوتا للحكم".
 
وأضاف "سنقترح على رئيس الجمهورية جورجو نابوليتانو -الحاكم الناهي في هذه الظروف- تشكيل حكومة وطنية مسؤولة تقودها شخصية مؤسساتية ذات كفاءة لتقود اقتصاد البلاد.. من أجل تفادي الوصول إلى أزمة اليونان وإيرلندا".
 
وما يطمئن نائب الأمين العام للحزب الديمقراطي هو المحور السياسي الثالث الذي شكله جانفراكو مع رئيس حزب اتحاد الديمقراطيين المسيحيين بيير فرديناندو كازيني، ورئيس حركة "التحالف من أجل إيطاليا" وفرانشيسكو روتيلي الذين عقدوا لقاء قمة مطلع الشهر الجاري تحت شعار "متحدون لعدم منح الثقة للحكومة". وتطالب الأحزاب باستقالة برلسكوني قبل يوم الثلاثاء.
 
برلسكوني أكد أنه ليس لديه أدنى نية
لتقديم استقالته (الأوروبية-أرشيف)
ساحة القضاء
وتحولت ساحة المعركة السياسية في الأيام الأخيرة إلى النيابة العامة في روما بعد عملية "بيع وشراء" النواب كما وصفتها الصحف الإيطالية التي اتهمت برلسكوني بشراء نائبين من حزب "إيطاليا القيم" المعارض ليكسب صوتيهما في جلسة تصويت الثقة، وقد فتحت النيابة العامة بروما تحقيقا في القضية.
 
لكن برلسكوني بدا مصرا على رأيه، وأكد أنه ليس لديه أدنى نية لتقديم استقالته، وقال "إنهم يطالبونني بالاستقالة، لكنني لن أفعل وإلا سأكون عديم المسؤولية وسأفتح أزمة في الظلمة".
 
وفي رده على مظاهرة الحزب الديمقراطي اليساري المعارض قال "إيطاليا اليوم تحتاج إلى كل شيء إلا أزمة في الحكومة أو في الميزانية. أما إذا قام الخائنون مع اليسار بسحب الثقة من الحكومة فإنهم سيتسببون في أزمة سياسية، وسيكون هناك عدم استقرار في الأسواق المالية، وهو خطرٌ علينا تفاديه".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة