إجراءات إسرائيلية لمنع عودة الفلسطينيين   
الثلاثاء 1433/7/23 هـ - الموافق 12/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:00 (مكة المكرمة)، 12:00 (غرينتش)
إبعاد الفلسطينيين عن أراضيهم استمر بشكل متزايد وعبر إجراءات سرية وعلنية (الفرنسية-أرشيف)

كشفت صحيفة هآرتس النقاب عن أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اتبعت إجراءات سرية للغاية نجحت بواسطتها في حرمان نحو ربع مليون فلسطيني من العودة إلى بيوتهم في الفترة الواقعة بين احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 وإنشاء السلطة الفلسطينية عام 1994.

وحسب الصحيفة فإن السلطات الإسرائيلية منعت مائة ألف مواطن فلسطيني من غزة و140 ألف مواطن من الضفة الغربية من العودة. وكان هؤلاء قد غادروا هذه المناطق للعمل أو التعلم ومكثوا سنوات متتالية خارجها، حيث صادرت سلطات الاحتلال حقهم في العودة ولم تشملهم سجلات السكان. وقد نسبت هآرتس هذه المعلومات إلى منسق عمليات الاحتلال وذلك في رد على استجواب تقدمت به منظمة حقوق الفرد الإسرائيلية.

ولفتت هآرتس إلى تقرير نشرته في مايو/أيار من العام الماضي وتم خلاله الكشف عن انتهاج إسرائيل نظاما سريا أطلق عليه اسم "لم يعد مقيما" لسحب بطاقات الإقامة الفلسطينية، من خلال مطالبة أي فلسطيني يغادر إلى خارج البلاد بإيداع بطاقة هويته في معبر الحدود والحصول على بطاقة خروج تكون سارية المفعول لمدة ثلاث سنوات وبالإمكان تمديد سريانها ثلاث مرات لمدة سنة في كل مرة.

ووفقا لهذا النظام السري فإنه في حال عدم عودة الفلسطيني قبل نصف عام من انتهاء صلاحية بطاقة الخروج كان المراقب في معبر الحدود يرسل وثائقه إلى المسؤول الإسرائيلي عن السجل السكاني أو إلى مدير مكتب تسجيل السكان الإقليمي، وعندها يتم تسجيل الفلسطيني على أنه لم يعد مقيما. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سابقين في جهاز الأمن قولهم إنهم لم يكن لديهم علم بهذا النظام.

وأضافت الصحيفة أن السلطات الإسرائيلية تستخدم هذا النظام ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية الذين يحملون بطاقة هوية إسرائيلية، وبموجب هذا النظام فإن الفلسطيني الذي انتقل من القدس إلى خارج البلاد وتغيب لمدة سبع سنوات عن المدينة يفقد حقه في العودة.

وقدرت الصحيفة أن عدد الفلسطينيين وأفراد عائلاتهم الذين لم يُسمح لهم بالعودة إلى الضفة والقطاع بمئات الآلاف رغم أن قسما منهم توفوا في هذه الأثناء. وقال مركز الدفاع عن الفرد إن سلب إقامة الفلسطينيين في الضفة والقطاع بهذا الشكل الجارف يعني طردهم إلى الأبد من وطنهم ويشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي.

يشار إلى أن منظمة هيومن رايتس ووتش كشفت معلومات متطابقة في شهر فبراير/شباط الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة