الصحافة البريطانية: على الحكومة الاختيار بين واشنطن وأوروبا   
الثلاثاء 1421/11/14 هـ - الموافق 6/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

روبن كوك
دعت الصحف البريطانية الحكومة إلى الاختيار بين الانحياز إلى الولايات المتحدة والبقاء مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي يستعد فيه وزير الخارجية روبن كوك للقاء المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.

وتعتبر قضايا مثل خطة الدفاع الصاروخي للولايات المتحدة، وعزم الاتحاد الأوروبي إنشاء قوة تدخل سريع، إضافة إلى النزاعات التجارية من أهم نقاط الخلاف التي تعكر الأجواء بين واشنطن والاتحاد الأوروبي.

وفي الوقت الذي اعتبرت فيه كثير من الحكومات الأوروبية خطة الدرع الصاروخي الأميركي علامة على عزم الولايات المتحدة التخلي عن ارتباطها بأوروبا، عبرت واشنطن عن قلقها من أن تضعف قوة التدخل الأوروبي السريع حلف الناتو، لكنها في الوقت نفسه دعت الدول الأوروبية إلى تحمل مسؤولية أكبر حيال شؤون قارتها.

وكانت الحكومة البريطانية قد تعهدت بوضع 12500 جندي من قواتها ضمن قوة التدخل الأوروبي السريع بحلول عام 2003, ولكنها لم تتخذ موقفا رسميا حتى الآن حيال خطة الولايات المتحدة لنظام الدرع الصاروخي.

وقالت صحيفة إندبندنت إن "الحقيقة القاسية هي أن قضايا الاختلاف هذه بين أوروبا وأميركا سوف تقرب بريطانيا إلى الاختيار الذي تكره حكومة رئيس الوزراء توني بلير القيام به، أي بين أن تنحاز للولايات المتحدة أو لحلفائها في الاتحاد الأوروبي".

وعلقت صحيفة غارديان قائلة إن أحدا من البنتاغون لم يسأل على ما يبدو بريطانيا عن رأيها بشأن نظام الدرع الصاروخي الذي وصفته الصحيفة بـ"المشروع المريض". وأضافت أن على رئيس الوزراء توني بلير أن يستغل زيارته إلى واشنطن في 23 و24 فبراير/شباط الجاري لإخبار بوش أن "صواريخه يمكن أن تنفجر في وجهه".

وفي مقال بصحيفة ديلي تلغراف كتب النائب المحافظ جون ريد وود تحت عنوان (الاتحاد الأوروبي يصبح العدو العسكري والاقتصادي لأميركا) "يجب أن نحمي الناتو لا أن نقبل بدماره عبر إنشاء جيش للاتحاد الأوروبي. وينبغي أن نرفض تأييد المبادرات السياسية الخارجية التي تسعى لعزل أميركا".

كما حثت فايننشل تايمز الوزراء الأوروبيين على التأكيد لإدارة الرئيس بوش أن قوة التدخل الأوروبي السريع أفضل فرصة لتحديث القوات الأوروبية، وبناء عليه تقوية حلف الناتو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة