الوقاية من الإرهاب   
الخميس 1422/8/15 هـ - الموافق 1/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صنعاء ـ عبدالإله شائع
ركزت الصحف اليمنية الصادرة اليوم على اجتماع الهيئة العليا للدولة لمناقشة المستجدات على الساحتين الدولية والعربية, والذي أكد أن حل القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا هو المدخل الرئيسي للأمن والاستقرار والتعايش السلمي في العالم. كما ركزت على ضرورة تحديد واضح لمفهوم الإرهاب, حتى يمكن على أساسه التعاون مع أي طرف لمكافحته.

الدولة الفلسطينية أولا
استعرض صحيفة الثورة الرسمية اجتماع رئيس الجمهورية بالهيئات العليا للدولة, وقالت إن الاجتماع تناول جهود البناء والتنمية ووقف أمام التطورات الجارية في فلسطين وأفغانستان والعالم, وقالت إن الاجتماع ندد بالتصعيد الصهيوني واعتبره تصعيدا خطيرا, وعبر عن تطلعاته في أن تجد تصريحات الرئيس بوش بإقامة الدولة الفلسطينية طريقا للتنفيذ, مؤكدا أن حل القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا هو المدخل الرئيسي للأمن والاستقرار والتعايش السلمي في العالم.

وقالت الصحيفة إن الاجتماع أكد على أن ظاهرة الإرهاب أضحت آفة عالمية ينبغي التصدي لها من قبل الجميع وانتقد اجتماع الهيئات العليا لدولة محاولات الربط بين الإرهاب والإسلام, ودعا إلى تجنب إلحاق الضرر بالأبرياء من أبناء الشعب الأفغاني. وأوردت الصحيفة مقتطفات من كلمة وزير الخارجية الدكتور أبو بكر القربي في ندوة التحديات الراهنة أمام العلاقات اليمنية الأميركية, مؤكدا أن العلاقات اليمنية ـ الأميركية تاريخية وتنمو باستمرار, وقال إن علينا حمايتها من القوى التي تعمل على استهدافها.

وأشاد القربي بالدعم الأميركي للوحدة اليمنية والديمقراطية وبرنامج الإصلاحات المالية والإدارية في اليمن, وأكد على وقوف اليمن ضد الإرهاب بكافة أنواعه وأيا كان مصدرة, وشدد عل ضرورة تكاتف الجهود لاستئصالة دون الإضرار بالأبرياء.


حل القضية الفلسطينية لن يأتي إلا عن طريق الحل العادل والشامل وقيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة المستقلة

أبو بكر القربي -الثورة

وأشار إلى أن اللوبي الصهيوني يستهدف العلاقات الأميركية ـ العربية, ويحاول أن يمنع أي تقارب بين أميركا والعرب لأن ذلك يتعارض مع مصالح إسرائيل وسياستها الاستيطانية والعنصرية, وعبر عن أسفه من أن الإدارات الأميركية المتعاقبة واقعة تحت تأثير هذا اللوبي الصهيوني. وقال إن حل القضية الفلسطينية لن يأتي إلا عن طريق الحل العادل والشامل وقيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة المستقلة, واعتبر الوزير منطقة فلسطين أخطر بؤر التوتر في العالم.

وأوردت الصحيفة تصريحا للسفير الأميركي في صنعاء آدموند هول أكد فيه حرص الولايات المتحدة الأرميكية على تعزيز علاقتها باليمن بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين, ودعا إلى مزيد من تكاتف الجهود الثنائية لتحقيق البناء والتنمية.

الوقاية من الإرهاب
وفي افتتاحية الثورة التي خصصتها للحديث عن "الوقاية من الإرهاب" قالت إنه من الصعب أن تتوقف التداعيات الراهنة عند هذا الحد, مؤكدة أنها مازالت في أوج تفاعلاتها وأضافت أن ما يسمى بحملة مكافحة الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة في حربها ضد أفغانستان لم تفرغ ما يعتمل في داخلها من بواعث حتى الآن رغم مرور أربعة أسابيع على الحملة العسكرية على أفغانستان.


في غياب تعريف واضح للإرهاب فإن الجميع باتت تستهدفهم حمى التطرف والإرهاب ودوافع النزعات الغرائزية المتوحشة

الثورة

وأكدت الافتتاحية على أنه في غياب تعريف واضح للإرهاب فإن الجميع باتت تستهدفهم حمى التطرف والإرهاب ودوافع النزعات الغرائزية المتوحشة. وأن هذا يستدعي التوقف لمعرفة أسباب وجذور الإرهاب في محاولة لاستئصالة والوصول إلى معالجات حقيقية لتجفيف منابعة في كل بقاع العالم.

وذكرت الصحيفة بموقف اليمن المبدئي والثابت بإدانته لما حدث في نيويورك وواشنطن معتبرة إياه عملا إرهابيا, ومؤكدة على استعدادها للتعاون مع أي جهة لمكافحة الإرهاب شريطة تحديد مفهومة وتعريفه وتوصيفه, باعتبار أن عدم تحديد الإرهاب سيؤدي إلى فوضى ومزيد من الأزمات الخطيرة بسبب ما قد ينتج عنه من غموض في تحديد مفهوم الإرهاب, وسيستغل هذا المصطلح استغلالا سيئا, مدللة على مايفعلة الكيان الصهيوني في فلسطين فرغم أنه يمارس إرهاب دولة إلا أنه يبرئ نفسه من أي تصنيف للإرهاب.

وأكدت الافتتاحية على أن الإرهاب الإسرائيلي هو أسوأ النماذج الإجرامية. وأشارت إلى اجتماع الهيئة العليا للدولة وتأكيدها على ضرورة العمل الجماعي والمشترك لمواجهة من يستغل الأحداث لبث روح الضغينة والكراهية بين بني البشر. مشيرة إلى أن المدخل إلى الأمن والاستقرار هو إعطاء كافة الحقوق الشرعية لأصحابها في فلسطين وإقامة السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط, وهذا وحدة كفيل بأن يزيل أسباب العداوة ويشيع روح التسامح وإفساح المجال لإقامة كافة العلاقات الإستراتيجية القائمة عل تبدال المصالح المشتركة بين الجميع.

الغضب الإسلامي

أكدت أحداث 11 سبتمبر الماضي أنه لا يوجد مكان آمن على وجه الأرض إذا كان أهله يرتكبون الظلم ويستعمرون الشعوب وينصبون الحكام المستبدين

الصحوة

وفي الموضوع نفسه عنونت صحيفة الصحوة الأسبوعية "أفغانستان.. تصاعد الغضب الإسلامي.. والأميركيون يمهدون لحرب طويلة" وتحدث الكاتب الموريتاني محمد المختار الشنقيطي المقيم بولاية تكساس في الولايات المتحدة الأميركية عن "البلادة الأميركية" وقال إن "أحداث 11 سبتمبر الماضي كشفت عن أنه لا يوجد مكان آمن على وجه الأرض إذا كان أهله يرتكبون الظلم ويستعمرون الشعوب وينصبون الحكام المستبدين".

وطالب الكاتب المجتمع والحكومة الأميركية أن يسألوا أنفسهم.. لماذا يحدث هذا لأميركا؟ وقال إن الإعلام الأميركي قد أكثر الحديث عن "كيف..؟" والإعلام الصهيوني أعمى الأميركيين عن فهم جذور الشر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة