خاتمي: كلمات بوش القبيحة تثير قلق طهران   
الثلاثاء 27/12/1422 هـ - الموافق 12/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد خاتمي يلقي كلمة في العاصمة فيينا
متوسطا الرئيس توماس كليستل (يمين)
والمستشار وولفغانغ شويسل
قال الرئيس الإيراني محمد خاتمي الذي يقوم بزيارة إلى النمسا إن لدى إيران أسبابا عديدة للشعور بالقلق من تصنيف الرئيس الأميركي جورج بوش لها بأنها إحدى دول محور الشر. في غضون ذلك أعربت مصادر استخباراتية أميركية عن تزايد قلق واشنطن من قدرات إيران الصاروخية.

وقال خاتمي في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره النمساوي توماس كليستل في فيينا إن "الكلمات القبيحة" التي وصف بها الرئيس بوش إيران لها مدلولات تاريخية تربط التصنيف الأميركي الحالي بمسميات الدول خلال الحرب العالمية الثانية، وهو ما يثير القلق.

وأضاف أن "على الدول ألا تستخدم هذه التسميات التي أفرزتها الحرب العالمية الثانية في الحديث عن خصومها"، موضحا أن "الشر الحقيقي هو الفقر والظلم والإرهاب والعنف". وتساءل خاتمي في المؤتمر الصحفي "من يجسد الشر.. هل هي القوى التي تريد الحرب أم أولئك الذين يدعون إلى الحوار بين الحضارات؟".

كما اعتبر خاتمي أن تصاعد العنف في الشرق الأوسط يهدد العالم بأسره. من جهته قال الرئيس النمساوي توماس كليستل إن بلاده والاتحاد الأوروبي لا يتفقان مع التصنيف الأميركي لدول محور الشر.

خاتمي مجتمعا مع بنيتا فيريرو وولدنر
في أحد فنادق فيينا
والتقى خاتمي اليوم المستشار وولفغانغ شويسل ووزيرة الخارجية النمساوية بنيتا فيريرو وولدنر. ومن المقرر أن يلتقي غدا منسق العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا. يشار إلى أن هذه الزيارة هي الأولى لخاتمي إلى أوروبا منذ إعلان الرئيس الأميركي أن إيران تشكل إحدى دول "محور الشر" إلى جانب كل من العراق وكوريا الشمالية.

وفي السياق ذاته حذر مسؤول إيراني الولايات المتحدة من أي اعتداء على إيران, معتبرا أن عواقبه على واشنطن "ستكون أسوأ من عواقب حرب فيتنام". وقال آية الله علي مشكيني رئيس مجلس الخبراء المكلف اختيار أو إقالة المرشد الأعلى للجمهورية "إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران فستغوص في مستنقع سيكون أسوأ مما عاشه الأميركيون في فيتنام". جاء ذلك في افتتاح الاجتماع السنوي لهذه الهيئة الدستورية التي تتألف من 85 عالم دين. ووصف مشكيني الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما "دولتان إرهابيتان".

مخاوف أميركية
وفي واشنطن قال مسؤول أمني إن أجهزة المخابرات الأميركية تشعر بقلق متزايد بشأن قدرات إيران الصاروخية. وقال المسؤول عن البرامج الإستراتيجية والنووية بمجلس الأمن القومي روبرت والبول إن أراضي الولايات المتحدة ستواجه على الأرجح تهديدا من صواريخ إيرانية بعيدة المدى بحلول عام 2015.
وأوضح أن إيران ارتقت لتصبح في فئة واحدة مع كوريا الشمالية.

وقال والبول أمام لجنة الشؤون الحكومية الفرعية بمجلس الشيوخ الأميركي إنه إذا امتلكت إيران الصاروخ تايبو دونغ/2 الكوري الشمالي البعيد المدى فسيكون بمقدورها ضرب الولايات المتحدة. وقال إن روسيا والصين وكوريا الشمالية في مقدمة الدول التي تساعد دولا أخرى على امتلاك قدرات صاروخية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة