إطلاق العشرات بينهم ولد حننا بموجب عفو في موريتانيا   
السبت 29/7/1426 هـ - الموافق 3/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:40 (مكة المكرمة)، 22:40 (غرينتش)

أهالي السجناء السياسيين كانوا في استقبال ذويهم أمام سجن نواكشوط المركزي (الجزيرة)

أطلقت السلطات الموريتانية أمس الجمعة سراح 32 شخصا من سجن نواكشوط المركزي من بينهم الرائد صالح ولد حننا كانوا قد أدينوا في فبراير/شباط الماضي بالمشاركة في محاولات انقلابية على الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع عام 2003.

تم ذلك بموجب العفو الشامل عن جميع المدانين بجرائم وجنح سياسية الذي أعلنه أمس رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم العقيد أعلي ولد محمد فال.

ولد حننا أشاد بالنظام الجديد وقال إنه سيمارس العمل السياسي (الجزيرة)

وقد أشاد ولد حننا في تصريح للجزيرة عقب إطلاق سراحه بقادة الانقلاب وقال إن الشعب الموريتاني خرج من سجن كبير وضعه فيه ولد الطايع.

وأكد ولد حننا أنه سيمارس العمل السياسي، مشيرا إلى أن جميع الأطراف ستعمل على إرساء الديمقراطية بالتعاون مع النظام الحاكم الجديد.

كما أعرب ولد حننا عن تقديره لإعلان ولد فال عدم ترشيح أي من أعضاء الحكومة الانتقالية الحالية أو المجلس العسكري في الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة المتوقعة في غضون عامين. وأضاف أنه يحتاج بعض الوقت لاتخاذ موقف نهائي بشأن خوض هذه الانتخابات.

وأفاد مراسل الجزيرة في نواكشوط بأنه تم أيضا إطلاق سراح الضباط الموريتانيين المؤيدين لولد الطايع الذين عارضوا الانقلاب العسكري الذي أطاح به.

ولد محمد فال وعد بعدم مشاركة عناصر النظام الانتقالي في الانتخابات (الجزيرة)
قرار العفو
وقال فال في أول خطاب له منذ توليه السلطة في الثالث من أغسطس/آب الماضي إن قرار العفو الشامل جاء لتمكين المفرج عنهم من "المشاركة في عملية بناء الوطن بكل حرية وتوحيد الجهود لضمان مستقبل يسوده السلام والتقدم والازدهار".

كما عدد ولد فال الأسباب التي دعت للقيام بالانقلاب السلمي والتي قال إنها أدت لتأييد المجتمع الدولي للنظام الجديد.

وأوضح أن قرار منع ترشيح أعضاء الحكومة الحالية وقادة الانقلاب في الانتخاب يهدف لطمأنة المجمتع الدولي تجاه أهداف وطبيعة التغيير.

ويشمل العفو عشرات المتهمين بتدبير محاولتي الانقلاب على ولد الطايع عامي 2003 و2004 بينهم الرئيس الموريتاني السابق محمد خونا ولد هيداله (1980-1984) الذي حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات مع وقف التنفيذ بتهمة الإعداد لمحاولة انقلاب على الطايع في انتخابات الرئاسة في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2003.

كما يوجد نحو 20 آخرين خارج البلاد مدانين في محاكمات محاولة الإطاحة بولد الطايع. وقال مصدر قضائي إن حوالي 40 إسلاميا بينهم سبعة شبان يشتبه في صلتهم بالجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية أوقفوا منذ نهاية أبريل/ نيسان الماضي سيبقون في السجن لأنهم لم يحاكموا بعد.

كان المجلس العسكري الحاكم برأ في السابع من الشهر الماضي 20 إسلاميا اعتقلوا بتهمة الانتماء لمنظمات محظورة وبأن لهم صلات بتنظيم القاعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة