أوباما وكاميرون يركزان على التهديدات المشتركة   
الثلاثاء 1433/4/20 هـ - الموافق 13/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:52 (مكة المكرمة)، 9:52 (غرينتش)
محادثات كاميرون (يمين) وأوباما ستركز على أفغانستان وإيران وسوريا

يتوقع أن تهيمن قضايا إنهاء المهمة الدولية في أفغانستان والحد من الطموحات النووية الإيرانية ووقف مسلسل قمع المعارضة في سوريا على محادثات تجري اليوم بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، الذي من المقرر أن يصل واشنطن في وقت لاحق.

وقالت المصادر إن أوباما وكاميرون سيسعيان إلى وضع تفاصيل لخطة انسحاب القوات الدولية من تلك البلاد المزمع بنهاية 2014، وذلك قبل انعقاد قمة رئيسية لحلف الناتو في شيكاغو بمايو/أيار المقبل تتناول ملف أفغانستان.

ويأتي هذا اللقاء عقب مقتل 16 مدنيا في أفغانستان الأحد أمس الأول على يد جندي أميركي، وعقب مقتل ستة جنود بريطانيين الأسبوع الماضي في انفجار قنبلة على جانب الطريق، وهي أكبر خسائر في الأرواح تتكبدها القوات البريطانية في حادثة واحدة بأفغانستان منذ 2006.

وكتب أوباما وكاميرون -في مقال مشترك نشرته صحيفة واشنطن بوست اليوم الثلاثاء- أن "الحوادث التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية، تقول لنا إن هذه المهمة لا تزال صعبة. نشعر بالفخر والاعتزاز لتضحيات قواتنا، وباسمها سوف نستمر في تنفيذ المهمة".

وذكر الزعيمان أن محادثاتهما ستركز بدقة على التوقيت الذي يُخطط لأن تتخلى فيه القوات الدولية في أفغانستان عن دورها القتالي، وسط توترات بشأن الأعداد المتزايد للقتلى في المهمة التي استمرت حتى اليوم 11 عاما.

وبقتلى القوات البريطانية في الحادثة الأخيرة، يصل مجموع القتلى البريطانيين في أفغانستان منذ 2001 إلى 404. وكان كاميرون قد أعلن من قبل أن بلاده ستسحب 500 جندي بنهاية 2012، ليصل عدد القوات البريطانية الموجودة في أفغانستان إلى تسعة آلاف.

وقال كاميرون للصحفيين -واضعا أهدافا متواضعة للمهمة الأفغانية- إنه من الواجب أن "تتمتع أفغانستان على الأقل بفرصة للاستقرار" لدى انسحاب القوات الأجنبية.    

ملف إيران
وحول إيران، قال أوباما وكاميرون إنهما يعتزمان مناقشة الكيفية التي سيُدار بها استئناف المحادثات مع طهران حول البرنامج النووي الإيراني المختلف عليه. ومن المعلوم أن بريطانيا والولايات المتحدة بين الدول الست المنخرطة في مهمة دبلوماسية مع طهران.

ويعمل الزعيمان على إقناع إسرائيل بعدم تنفيذ أي ضربة وقائية ضد إيران، التي تصر على أن برنامجها النووي لا يرمي إلا لأغراض سلمية. وكتب أوباما وكاميرون أنهما "يعتقدان أن هناك وقتا ومكانا للاستمرار في تجريب الحل الدبلوماسي".

وفي الوقت الذي حذر فيه كاميرون الأسبوع الماضي من أن تنفيذ أي عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران "لن يكون نهجا صحيحا"، أقر بضرورة الاحتفاظ بجميع الخيارات مفتوحة للتعامل مع هذه القضية.

الأزمة السورية
كذلك سيتناول أوباما وكاميرون كيفية زيادة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، وسط الثورة التي استمرت سنة كاملة حتى اليوم، وحصدت أرواح أكثر من 7500 شخص، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة.

وظل كاميرون حتى اليوم ينفي وجود أي نية لتدخل عسكري بريطاني، أو تقديم بلاده أي أسلحة للمعارضة هناك، واكتفى بدعوته لفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على النظام السوري، والسعي لتوثيق حوادث القتل لمساعدة أي مقاضاة في المستقبل.

وكتب الزعيمان -في مقالهما المشترك- "سنستمر مع شركائنا الدوليين في شد الحبل حول الأسد وشركائه، وسنعمل مع المعارضة ومبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان للتخطيط للانتقال الذي سيعقب مغادرة الأسد السلطة".

وكان السفير البريطاني في واشنطن بيتر ويستماكوت قد قال للصحفيين إن أوباما وكاميرون لديهما قناعة مشتركة قوية بأن العمل العسكري ليس هو الطريق لحل الأزمة السورية أو الأزمة الإيرانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة