اللوردات آخر قلاع الليبرالية   
السبت 1422/9/23 هـ - الموافق 8/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


لندن - الجزيرة نت
عرضت الصحف البريطانية تطورات الوضع في قندهار، ونتائج رفض مجلس اللوردات البريطاني مشروع قانون حكومي يخول السلطات صلاحية الاعتقال بدون تهمة أو محاكمة لمدد مفتوحة ووصفت إحداها أعضاء مجلس اللوردات بأنهم باتوا يشكلون القلعة الأخيرة للدفاع عن الليبرالية البريطانية.

لوردات الحرية

رغم جهود بلير لإضعاف قوة مجلس اللوردات فإنهم يؤدون واجبهم بعد نجاحهم في هزيمة الحكومة في إجراءاتها لمكافحة الإرهاب على الأقل في سبعة بنود منها

تلغراف

وكتبت صحيفة تلغراف في افتتاحيتها معلقة على معارضة مجلس اللوردات البريطاني قانون مكافحة الإرهاب الذي أقره مجلس العموم قائلة إنه "رغم جهود بلير لإضعاف قوة مجلس اللوردات فإنهم يؤدون واجبهم بعد نجاحهم في هزيمة الحكومة في إجراءاتها لمكافحة الإرهاب على الأقل في سبعة بنود منها".

وقالت إن وزير الداخلية ديفد بلانكيت الذي قدم مشروع القانون "وصف ذلك الاقتراع ضد مشروعه بأنه غباء وعمل متعمد، ولكنه عاد بعد ساعات ليأخذ في الاعتبار ما قاله له اللوردات". وأوضحت أن "بلانكيت أخطأ تماما في الاعتقاد بأن هناك عملا متعمدا ضد المشروع، لأن الفقرات التي وجدت معارضة ليس لها أي علاقة بالإرهاب، وهي فقرات أرادت الحكومة تمريرها عبر البرلمان تحت غطاء ظروف الطوارئ الحالية، بهدف زيادة صلاحيات الدولة على حساب البرلمان والحريات الفردية".

وزادت "إذا كان القانون حصر فقط في مكافحة الإرهاب فإن أحدا لم يكن ليعترض، لكن الحكومة استغلت القوانين لتمرير قوانين في ظل نقاش محدود جدا ليست لها علاقة بأحداث 11 سبتمبر/ أيلول، والأدهى من ذلك أنها سعت إلى طرح نظام عدلي أوروبي مما سيجعل السلطات تعتقل أشخاصا في بريطانيا لأشياء فعلوها في الخارج وهي مباحة هنا".

وقالت إنه رغم أن بلانكيت أبدى استعدادا لتعديل مشروعه إلا أنه "ليس واضحا ماذا يريد أن يفعل لتغيير بند تجريم إثارة الكراهية الدينية وغيره من البنود التي ليست لها علاقة بأحداث 11 سبتمبر/ أيلول". وختمت بأن "بلانكيت يريد هزيمة الإرهاب وكذلك كل الناس، وحتى ذلك الوقت فإن اللوردات وحدهم يقفون بين حكومة متسلطة وحريات بريطانية كسبت بتكلفة عالية".

انتبهوا للمكارثية الجديدة

مفتاح النجاح في المرحلة القادمة من الحملة ضد الإرهاب هو مبدأ العدالة الصبور الذي نسيه الجميع الآن وما لم يلتزم الحلفاء بهذا المبدأ فإن الإرهابيين سيكونون قد ربحوا الحرب

إندبندنت

ورأت صحيفة إندبندنت اليوم أن "مفتاح النجاح في المرحلة القادمة من الحملة ضد الإرهاب هو مبدأ العدالة الصبور الذي نسيه الجميع الآن، وما لم يلتزم الحلفاء بهذا المبدأ فإن الإرهابيين سيكونون ربحوا الحرب". وأضافت أن "موضوع محاكمة الملا عمر وأسامة بن لادن ومساعديهما، رغم عدم وضوح الوضع في شأنهم، يجب أن يقرر بسرعة".

وتابعت "المهم هو أن تكون المحاكمة عادلة من وجهة نظر أوسع قطاع ممكن من الرأي العام العالمي، إن الطريقة التي عاملت بها إدارة بوش مبادئ الحريات المدنية التي قامت عليها أميركا تسجل سابقة محبطة". وقالت إن "خطة مثول المتهمين أمام محاكم عسكرية سرية لن تقنع حتى الأميركيين أنفسهم". وزادت أن هناك اعتراضين عمليين على الإجراءات التي فرضتها أميركا وبريطانيا. إن تخفيف عبء إثبات التهمة على المدعين لن ينتج مزيدا من الإرهابيين وإنما ستنتج فقط فشلا في تحقيق العدالة".

وتابعت أن "الاعتراض الثاني هو أنها ستعطي ديمقراطيات غير مستقرة مجالا واسعا في تفسير الحق في محاكمة عادلة، مثلما أعطى الخطاب ضد الإرهاب رخصة للحكام المتسلطين لتصنيف معارضيهم كإرهابيين، ولذلك فإن لروبرت موغابي وفلاديمير بوتين وفوق هؤلاء جميعا أرييل شارون أعذارا لقمعهم الخاص". وختمت بأن "موجة جديدة من المكارثية (في إشارة إلى الزعيم مكارثي) لا تعم أميركا فقط وإنما العالم كله".

انتصار بوش وليس بلير

سقوط قندهار ليس نهاية للقتال الأفغاني أو الرد العسكري الأميركي على أحداث 11 سبتمبر/ أيلول ولكنها لحظة مهمة عسكريا وسياسيا تلخص كثيرا من الأشياء التي يجب أن تقال عن نتائج الحرب ومغازيها

غارديان

وكتبت صحيفة غارديان في افتتاحيتها أن "المنتصر في الحرب هو جورج بوش وليس توني بلير". وقالت إن "سقوط قندهار ليس نهاية للقتال الأفغاني أو الرد العسكري الأميركي على أحداث 11 سبتمبر/ أيلول، ولكنها لحظة مهمة عسكريا وسياسيا تلخص كثيرا من الأشياء التي يجب أن تقال عن نتائج الحرب ومغازيها".

ولاحظت أن قندهار "سقطت في ظروف مختلطة مشابهة لكثير من الظروف التي رافقت هذه الحرب، إن النهاية غير المرتبة تعني أن قتالا سيندلع هنا وهناك وربما لمدة غير محددة، ستكون هناك أعمال مقاومة وستكون هناك أعمال بربرية من الجانبين، هذه التطورات ستشجع المشككين في إلقاء ظلال من الشك حول نجاح العملية الكلية".

وقالت إن "هذه الانتصارات ليست مكتملة ووقعت على حساب بعض مصادر القلق التي عبر عنها كثيرون في أوروبا، ومن أهداف الحرب الأربعة لم يتحقق حتى الآن سوى واحد هو إسقاط حكم طالبان، أما الأهداف الثلاثة الباقية (اعتقال بن لادن وتدمير القواعد الإرهابية الأفغانية وإزالة تهديد القاعدة) لم تتحقق بعد رغم أنها تبدو أقرب الى التحقيق من أي وقت مضى".

وأضافت "بينما يتحدث بلير دائما عن ضرورة أن ترافق الحملة العسكرية أعمال على الجبهتين الإنسانية والدبلوماسية، فان بوش فعل القليل الذي يثبت أنه يشارك بلير الرأي. فالمساعدة الإنسانية لأفغانستان تظل أقل بكثير مما قال به بلير، وفي شأن الشرق الأوسط تبدو أميركا أبعد ما تكون عن دفع إسرائيل لتحقيق السلام وإنما تظهر داعمة لقمع أرييل شارون للفلسطينيين. الحرب سارت بصورة طيبة لكن النصر تحقق بشروط أميركا وليس بلير، ووعود بلير بأنه يشارك في تشكيل أجنده المرحلة القادمة تبدو جوفاء بصورة خطرة".

المحاكمات الأميركية
وكتبت الصحيفة في تقرير من أستراليا، أن "قلق جزر المحيط الباسيفيكي النائية تعاظم أمس، عندما بدأت القوات الأميركية تنقل إليها معدات عسكرية ثقيلة، في ظل توقعات بأن واشنطن ستمضي قدما في خطتها لاحتجاز سجناء الحرب الأفغانية في هذه الجزر".

ولاحظ المسؤولون في جزيرة جوام أن عمليات نقل المعدات الأميركية الثقيلة ستستمر عشرة أيام، وقال المسؤول في مكتب الطوارئ في الجزيرة مارك بانغلينان "هذه التحركات غير طبيعية. يجب أن نبلغ السكان بما يجري". وقالت الصحيفة إن الأميركيين طلبوا إجراءات أمنية إضافية في مطار تينيان الدولي. وأشارت الصحيفة إلى "انزعاج واسع في الجزر منذ تأكيد القوات الأميركية أنها تدرس احتجاز سجناء الحرب فيها وعقد محاكمات عسكرية لقيادي القاعدة وطالبان ". ويبلغ عدد الجزر 14 جزيرة وهي تعتمد تماما على المساعدات الأميركية.

التسلل من الشبكة

أميركا وحلفاؤها ارتكبوا خطأ قاتلا بسماحهم بتسلل حماة قندهار الأفغان من الطالبان من المدينة بأسلحتهم إلى الجبال لأن ذلك يعني إطالة أمد الحرب

تايمز

وأوضحت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أن "أميركا وحلفاءها ارتكبوا خطأ قاتلا بسماحهم بتسلل حماة قندهار الأفغان الطالبان من المدينة بأسلحتهم الى الجبال. لأن ذلك يعني إطالة أمد الحرب. إن جنود طالبان أخلوا بوعودهم بتسليم سلاحهم وتسربوا عبر الشبكة الأميركية التي يفترض أنها أحاطت قبل أيام بالمدينة لمنع مثل هذا التسلل".

إخلال شارون بوعده
وفي تقرير آخر كتبت الصحيفة أن اجتماعا بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين وفلسطينيين طغت عليه تساؤلات وسطاء دوليين وياسر عرفات عن سبب خرق أرييل شارون لتعهداته بمواصلة وقف الهجوم على الأراضي الفلسطينية. وأضافت "بعد ساعات من اعتقاد المبعوث الأميركي الجنرال أنتوني زيني ووزير خارجية مصر أحمد ماهر أنهم توصلوا إلى تمديد لوقف النار، دمرت المقاتلات الإسرائيلية مباني تابعة للشرطة الفلسطينية". وأوضحت أن المحادثات الأمنية فشلت في تحقيق شيء".

الكونتيسة الحزينة
وخرجت كونتيسة ويسكس زوجة النجل الأصغر للملكة اليزابيث الثانية أمس عن صمتها متفائلة رغم حزنها لفقد جنينها الأول مؤكدة أنها ستكرر محاولة الإنجاب. وقالت الكونتيسة من مستشفاها "بالطب أنا حزينة جدا، لكن هذا الجنين لم يكن مقدرا، ستكون هناك فرص أخرى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة