مطالب عربية بوقفة مصرية في وجه الإهانات الإسرائيلية   
الثلاثاء 1422/2/8 هـ - الموافق 1/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 

الجزيرة نت - حسام عبد الحميد
اهتمت الصحف اللندنية الصادرة اليوم برد الفعل المصري تجاه إنكار شمعون بيريز التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الفلسطينيين والذي أعلن عنه الرئيس المصري, كما أبرزت الصحف أحداثا عربية ودولية أخرى.

ونبدأ من الحياة التي كان عنوانها الرئيسي "مبارك يكشف علنا وقائع (كذبة بيريز) والسعودية تؤيد تحركا عربيا لمواجهة سياسة شارون". وقالت الصحيفة إن الأوساط السياسية المطلعة في القاهرة توقعت أن تؤدي "الكذبة" التي مارسها وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أثناء لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك أول

أنا لم أبتدع هذا الإسرائيليون ألحوا علي كي أدلي
بتصريح بأنهم
وصلوا إلى
شبه اتفاق
مبارك-الحياة
أمس إلى سوء العلاقات الشخصية وإلى جو من انعدام الثقة ينعكس بين مصر والدولة العبرية.

وأضافت أن الرئيس مبارك كشف في خطابه بمناسبة عيد العمال حقيقة ما جرى بينه وبين بيريز الذي أبلغه بوجود اتفاق رسمي مع الفلسطينيين يقضي بوقف إطلاق النار والتوجه بعد أربعة أسابيع إلى المفاوضات، وهو الأمر الذي أعلنه مبارك بعد اجتماعهما في القاهرة.

ونقلت الصحيفة عن مبارك قوله "أنا لم أبتدع هذا, الإسرائيليون ألحوا علي كي أدلي بتصريح بأنهم وصلوا إلى شبه اتفاق".

وهذا ما أكدت عليه الشرق الأوسط التي أوردت الموضوع تحت عنوان" مبارك يرد على بيريز: لدينا محضر وتسجيلات". وقالت "ردت مصر بشكل غاضب أمس على ما اعتبرته تنصلا من شمعون بيريز وزير خارجية إسرائيل لكلام أبلغه لها أول أمس بشأن الوصول إلى تفاهم حول وقف إطلاق نار مع الفلسطينيين.

وفي لهجة حادة قال الرئيس المصري حسني مبارك إن بيريز سلمه أثناء لقائه معه أول من أمس صورة من محضر اجتماع عقده بيريز مع اثنين من المسؤولين الفلسطينيين، قال الرئيس المصري انه لن يذكر اسميهما، تم أثناءه التوصل إلى ما يشبه الاتفاق على عدد من الإجراءات لتهيئة الوضع للعودة إلى المفاوضات، وكان من بينها وقف إطلاق النار، كما تضمن عددا من الإجراءات السرية قال عنها "لن أعلنها، فربما يتوصلون الى تحقيقها".

وأضافت الصحيفة نقلا عن مبارك "أن الإسرائيليين ألحوا في طلبهم بأن أدلي بالتصريح الذي أدليت به أول أمس حول وقف إطلاق النار ثم العودة بعد أسابيع إلى استئناف المفاوضات حول الوضع النهائي، ثم فوجئت بإذاعة إسرائيل تتساءل من أين جاء مبارك بهذا الكلام؟ من أين جئت به؟! هم الذين قالوه وكلام بيريز مسجل وموجود في التلفزيون ومحضر الاجتماع موجود لدي".

وجاء توضيح الرئيس مبارك بعد جدل استمر منذ أول أمس، بعد إعلانه أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

كذلك ذهبت صحيفة القدس العربي إلى ما ذهبت إليه صحيفتا الحياة والشرق الأوسط, لكنها أضافت في الموضوع نفسه وتحت عنوان "شارون يحدد شروط زيارة عرفات لأميركا" أن شارون دعا أميركا إلى عدم توجيه دعوة لعرفات لزيارة واشنطن قبل وقف كامل للاقتتال مع إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن شارون قوله إن حكومته ليس ملتزمة بضبط النفس في التعامل مع الانتفاضة ضد الفلسطينيين وأن على عرفات وقف الإرهاب قبل دعوته إلى واشنطن.


إن مصر تحتاج إلى " وقفة عزة" في مواجهة هذه الإهانات الإسرائيلية ونحن هنا لا نحرض على الحرب الباردة منها أو الساخنة فقط الرد بالطرق الدبلوماسية المعهودة وبما يرتقي إلى مستوى الشعب المصري وتاريخه الحضاري العريق

عبد الباري عطوان-القدس

وفي إطار "كذبة بيريز" كتب عبد الباري عطوان افتتاحية القدس العربي واصفا تصريحات السفير الإسرائيلي بالقاهرة بأنها إهانة لمصر وصحافتها, وكان السفير الإسرائيلي قد صرح بأن "الصحافة المصرية تنتج كراهية ونحن في إسرائيل ننتج تكنولوجيا متقدمة "وذلك ردا على كاريكاتير نشرته صحيفة مصرية صور بيريز في زي النازية".

وقال عطوان "إن مصر تحتاج إلى وقفة عزة" في مواجهة هذه الإهانات الإسرائيلية, ونحن هنا لا نحرض على الحرب الباردة منها أو الساخنة, فقط الرد بالطرق الدبلوماسية المعهودة وبما يرتقي إلى مستوي الشعب المصري وتاريخه الحضاري العريق". وطالب عطوان مصر بأن تقوم بطرد السفير الإسرائيلي احتراما لكرامتها ومكانتها.

وعلى الصعيد نفسه ولكن من زاوية أخرى قال جهاد الخازن في عموده اليومي بصحيفة الحياة إن أخبار الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين كانت سابقة لأوانها, غير أن المفاوضات لا المواجهات تبقى الوسيلة الوحيدة المتوفرة للطرفين إذا كان لهما أن يخرجا من النفق الذي دخلاه قبل سبعة أشهر.

وبعد أن استعرض الخازن التناقضات الفلسطينية الإسرائيلية خلص إلى القول إن المبادرة المصرية الاردنية تبقى الوسيلة الوحيدة لوضع الطرفين على طريق حل سلمي .

وحول الأحداث في الجزائر كتبت الشرق الأوسط  تحت عنوان "أحداث الجزائر تؤجل زيارة الأسد والحكومة تمنع المظاهرات". فقالت نقلا عن مصادر مقربة من الرئاسة الجزائرية إن الزيارة الرسمية التي كان مقررا أن يقوم بها الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم إلى الجزائر قد أجلت إلى العشرين من الشهر الحالي.

وأكدت المصادر لـ"الشرق الأوسط" أن التأجيل كان "بطلب من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وبعد تشاور مع نظيره السوري"، موضحا أن لهذا القرار، الذي اتخذ في آخر لحظة، علاقة بـ"التطورات والأحداث الأخيرة التي ميزت بعض المدن الجزائرية"، في إشارة إلى أعمال الشغب التي اندلعت في منطقة القبائل منذ أكثر من أسبوع.

وأضافت الصحيفة في تفاصيل الخبر أن الشرطة الجزائرية منعت أمس طلابا من الخروج إلى الشارع والتظاهر تضامنا مع سكان منطقة القبائل وأجبرتهم على البقاء داخل الحرم الجامعي إلى حدود الساعة الرابعة ظهرا قبل أن يتفرق الجميع في هدوء حذر، في حين سجلت أحداث متفرقة في كثير من مدن ولايتي بجاية وتيزي وزو، ولم تساعد زيارة وزير الداخلية إلى المنطقة أول أمس على عودة الهدوء.

ونظل في صحيفة الشرق الأوسط التي نشرت خبرا عن تقرير الإرهاب الأميركي تحت عنوان "خلافا للتوقعات تقرير الإرهاب الأميركي يبقي سورية ولم يضف فتح". فقالت الصحيفة إن وزارة الخارجية الأميركية أبقت على سورية ضمن لائحة الدول الداعمة للإرهاب مع ست دول أخرى خلافا للتوقعات برفع اسم دمشق، في ما لم تدرج واشنطن كبرى المنظمات الفلسطينية "فتح" إلى القائمة. والدول السبع كما جاء في التقرير السنوي للخارجية الأميركية أمس هي: إيران والعراق وسورية والسودان وليبيا وكوبا وكوريا الشمالية. وقال التقرير إن سورية لا تزال توفر الدعم والمأوى لعدة مجموعات إرهابية، بعضها لا يزال يحتفظ بمعسكرات تدريب في الأراضي السورية.

وأضافت الصحيفة أن التقرير انتقد ضمنا السلطة الفلسطينية قائلا إن الحكومة الإسرائيلية "أعربت علنا عن عدم رضاها عن جهود السلطة الفلسطينية ضد الإرهاب أثناء هذه الأزمة الأخيرة". وأضاف أن الإسرائيليين اتهموا أيضا "مسؤولين أمنيين في السلطة الفلسطينية وفي حركة فتح بتسهيل أو حتى بالمشاركة في عمليات إطلاق النار واعتداءات بقنابل على أهداف إسرائيلية".


إن تمتين هذه الأرضية من المصالح المشتركة بين السودان وإثيوبيا سيوفر البنية التحتية التي ينبغي أن تقوم عليها العلاقات بين بلدين تمتد حدودهما المشتركة أكثر من ألف كيلومتر إلى جانب تاريخ ضارب في القدم يجعلهما في منأى عن الاهتزازات المتصلة
الشرق الأوسط
وفي افتتاحيتها اختارت الشرق الأوسط العلاقات السودانية الأثيوبية للتعليق عليها في ظل حادثة اختطاف الطائرة الإثيوبية فقالت تحت عنوان "إثيوبيا والسودان"
إن انعقاد اللجنة الوزارية السودانية- الإثيوبية المشتركة إثر اختطاف الطائرة الإثيوبية الأسبوع الماضي، مؤشر طيب على أن الحادث لم يؤثر في المجرى الطبيعي لعلاقات البلدين، خاصة بعد التزام الحكومة السودانية بمحاكمة مختطفي الطائرة على أساس قيامهم بعمل إرهابي، وذلك مقابل طلب أديس أبابا تسليمها الخاطفين.

وقالت الصحيفة إن المتغيرات السياسية وأبرزها الحرب الإثيوبية- الإريترية التي اندلعت منتصف العام 1998 أدت إلى تغيير في التحالفات وإحداث تقارب بين أديس أبابا والخرطوم، تم بموجبه تجاوز ذيول حادثة اغتيال مبارك تدريجيا، وإعادة أعمال اللجنة المشتركة التي التأمت لأول مرة منذ ست سنوات العام الماضي.

وخلصت الصحيفة بعد أن استعرضت التطورات الإيجابية في هذه العلاقات إلى أن "تمتين هذه الأرضية من المصالح المشتركة سيوفر البنية التحتية التي ينبغي أن تقوم عليها العلاقات بين بلدين تمتد حدودهما المشتركة لأكثر من ألف كيلومتر، إلى جانب تاريخ ضارب في القدم، يجعلها في منأى عن الاهتزازات المتصلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة