هولبروك ومولن بباكستان لحثها على تكثيف حربها للمسلحين   
الثلاثاء 11/4/1430 هـ - الموافق 7/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:52 (مكة المكرمة)، 21:52 (غرينتش)
ريتشارد هولبروك (يمين) لدى لقائه المستشار الأمني لرئيس حكومة باكستان (الفرنسية-أرشيف)

وصل المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايك مولن إلى إسلام آباد لحث القادة الباكستانيين على تكثيف الحرب على المسلحين الإسلاميين في شمال غرب البلاد، في ضوء تهديد حركة طالبان باكستان بتصعيد هجماتها إذا لم تنسحب القوات الباكستانية وتوقف واشنطن قصفها للمنطقة.
 
وتعتبر الزيارة الأولى التي يقوم بها المسؤولان الأميركيان منذ إعلان الرئيس باراك أوباما الشهر الماضي إستراتيجية جديدة لأفغانستان وضع خلالها باكستان في قلب الخطط الأميركية للقضاء على تنظيم القاعدة ومقاتلي طالبان الذين يستخدمون منطقة القبائل الباكستانية لشن هجمات عبر الحدود تستهدف القوات الدولية بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) والجيش الأميركي في أفغانستان.
 
وقال متحدث باسم الخارجية الباكستانية إن المسؤولين الأميركيين سيلتقيان الرئيس آصف علي زرداري ورئيس الحكومة يوسف رضا جيلاني وقادة الجيش ومسؤولين آخرين.
 
ووصل المسؤولان إلى باكستان قادمين من كابل بعد إجرائهما محادثات استمرت يومين مع المسؤولين الأفغان، وذلك في وقت كثف فيه مسلحو طالبان هجماتهم داخل الأراضي الباكستانية، حيث هدد حكيم الله محسود نائب قائد طالبان باكستان بيت الله محسود أمس الأحد بتنفيذ هجومين انتحاريين أسبوعيا ما لم تتوقف الهجمات على منطقة القبائل.
 
وتوضح تهديدات طالبان باكستان وشنها بالفعل هجمات انتحارية مؤخرا مدى خطورة تعاون إسلام آباد مع واشنطن، وصعوبة مهمة هولبروك في دفعهم لفعل ذلك بعدما قال أوباما إنه سيضغط على باكستان لمكافحة المسلحين عبر تقديم مساعدات مشروطة.
 
وكانت الولايات المتحدة نفذت في الأشهر الأخيرة عشرات الغارات الجوية بطائرات بدون طيار على معاقل المسلحين في الحزام القبلي، مما أسفر وفق مصادر رسمية عن مقتل عدد من عناصر القاعدة ومقاتلي طالبان.
 
لكن وقوع قتلى من المدنيين في هذه الغارات أثار موجة من الغضب العام، وهو ما يتوقع أن تنقله إسلام آباد إلى المسؤولين الأميركيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة