كرزاي: الانسحاب الكامل سيكون كارثيا   
الاثنين 1434/3/24 هـ - الموافق 4/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)
الرئيس الأفغاني يشكك في فعالية تدخل الغرب في بلاده (الأوروبية)
قبل مباحثاته مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والرئيس الباكستاني آصف زرداري شكك الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في فعالية تدخل الغرب في بلاده.

وقال كرزاي في تصريحاته التي أوردها حصريا لصحيفة غارديان البريطانية في لندن إنه غير واثق ما إذا كانت القوات الغربية ستترك أفغانستان لأنها شعرت بأنها حققت الهدف من جعل بلادها أأمن من خلال معالجة "الجماعات الإرهابية" الدولية أو لأنها أدركت أن المهمة كانت خطأ.

وأشارت الصحيفة إلى ما قاله كرزاي بأن أخطر تهديد طويل الأجل لبلاده لم يكن "المتمردين" بل تدخل القوى الأجنبية. ولم يسم باكستان لكنه كثيرا ما كان شديد النقد لها لأنها كانت توفر ملاذات آمنة لحركة طالبان على مدى سنوات، وقد اتهمت حكومته الاستخبارات العسكرية في إسلام آباد باستغلال "المتمردين".

أقر كرزاي بأنه من الوهم اعتقاد أن الحكومة يمكن أن تحيا بدون بعض المعونة العسكرية والمالية الغربية بعد انتهاء المهمة الرئيسية للناتو

وقالت إن الاجتماعات الثلاثية تعقب تحركات من جانب باكستان لبناء الثقة، مثل إطلاق عدة دفعات من مسجوني طالبان الذين طلبت كابل تحريرهم. وهذه الاجتماعات زادت آمال التقدم نحو مباحثات سلام أفغانية بناءة كان من الممكن تكون مستحيلة تقريبا بدون دعم باكستاني.

وقال كرزاي "لن يكون هناك سلام في أفغانستان بإبرام اتفاق بيننا وبين طالبان الأفغانية فقط. ولن يتحقق السلام إلا عندما تشارك العناصر الخارجية المتورطة في خلق عدم الاستقرار والقتال، أو الخروج على القانون في أفغانستان، في المباحثات". وأضاف أنه أكثر تفاؤلا من العام الماضي بأن الاتصالات المكثفة خلف الكواليس بين حكومته وطالبان ستؤتي ثمارها بعد أن تحسنت العلاقات مع باكستان.

وأقر كرزاي بأنه من الوهم اعتقاد أن الحكومة يمكن أن تحيا بدون بعض المعونة العسكرية والمالية الغربية بعد انتهاء المهمة الرئيسية لحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال إن الأفغان غير مبالين بما إذا كان الغرب قد شعر بأنه نجح أو فشل في بلاده لأنهم كانوا يركزون على محاولة التعافي من ثلاثين سنة من الحرب. ويتوقع أن يتضاءل القتال بعد رحيل معظم القوات الأجنبية لأن رحيلها سيرفع الظلم الذي دفع كثيرا من المقاتلين إلى حمل السلاح.

وأشارت الصحيفة إلى معارضة كرزاي الطويلة لوجود القوات الأجنبية في المدن والقرى الأفغانية، لكنه قال إن الأمر كان حرجا أن تظل بعض هذه القوات باقية في قواعد كبيرة.

وقالت إن واشنطن تدرس ترك بضعة آلاف من الجنود بأفغانستان، ربما تكون معززة بجنود من حلفاء الناتو، لمطاردة الجماعات المرتبطة بالقاعدة بالمنطقة غير المأهولة حول الحدود الباكستانية وتقديم المزيد من التدريب لقوات الأمن الأفغانية المتزعزعة. لكن إدارة أوباما تدرس أيضا سحب كل القوات، الذي يطلق عليه "خيار الصفر" وهو ما حذر منه كرزاي بأنه قد يكون كارثيا لأفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة